مسألة
في رجل أُمِرَ بقسمة مال على أهل بلد فقسَّمه عليهم، وبقي منه شيء لا ينقسم عليهم لكثرتهم فأخذه وهو من أهل البلد جاز له أخذه وإن لم يكن من أهل البلد وصرفه إلى بعضهم أجزاه.(1/487)
مسألة
في رجل اغتصب أرضاً ثم تخلى عنها؟
الجواب: إن كانت تخليته إلى صاحبها لم يلزمه إلا كرا رقبتها مدة اغتصابه لها، وإن تخلى عنها لا إلى صاحبها ولم يسلمها كان ضامناً، وإن كان غير متمكن إلا أنه تخلى عنها وأبى الظالم فاغتصبها لم يجب عليه إلا الكرا مدة إقامتها في يده.(1/488)
مسألة
في رجل اغتصب طعاماً، ثم خلطه على طعام آخر من جنسه، ثم ذرى به أرضه؟ يجب أن يرد ما اغتصب إلى صاحبه ويملك الغلة، ويجب عليه أن يتصدق بحصة ذلك المغتصب من الغلة لأنه ملكه من وجه محظور.(1/489)
مسائل أخرى
بسم الله الرحمن الرحيم، وصلّى الله على سيدنا محمَّد وآله وسلَّم
سأل الإخوان أيدهم الله بتوفيقه في رجل يعلم من حاله ويغلب على الظن أن عليه من المظالم والزكوات ما يستغرق جميع ماله، ثم حبس في مرضه الذي توفي فيه قطعة أرض تخرج عنه ثمرتها ومنافعها هل يصح هذا التحبيس أم لا؟
الجواب عن ذلك: إن من علم من حاله استغراق المظالم والحقوق لماله فإن يحتبسه يصح لأن الحقوق والمظالم تعلق بذمته، ثم تسقط إلى المال بعد الموت فإذا أخرج في حال حياته فهو أخرج من ملك صحيح، وحبس بقعةً من الأرض لمظالم ثابت، وبه جرت أحكام السلف وفتاويهم.(1/490)
مسألة
قالوا أيَّدهم الله: في رجل أعمر آخر عمرى مقيدة زرعاً ونخلاً وأعناباً هل تجب الزكاة على صاحب المال أم على المعمر؟
الجواب عن ذلك: إن الزكاة تجب على المعمر لأنه قد ملك الثمار إن كان حصولها في مدة القيد، ولا اعتبار في وجوب الزكاة تملك رقبة الأرض لأنها تجب على الزارع وعلى الأبر، ولا يضمها مالك الأرض إلى ماله ليزكيه لأن الزكاة قد لزمت من ملك الثمرة، إذ هي حق يتعين فيها لا في رقبة الأرض.(1/491)