المسألة السابعة
قال أيَّده الله: وهل إذا كره البائع الإقالة هل للمشتري يقبل قوله: إنه أخرج هذا اللفظ مخرج الرغبة والاستفهام في بيعه؟
الجواب عن ذلك: إن الإقالة لا تتعلق بشيء من أحكام العقد الأول، بل هي تنقضه لأنها تنافيه وتحله، ولا يصح إلا في عقد مستقر، ولا يقبل قول المشتري إلا ما يشهد له ظاهر اللفظ، ولا يرجع ببينة، ولا تفسيره إذا كان الكلام له ظاهر وحقيقة عرفية أو شرعية أو لغوية تعود به، وإنما يرجع إلى النيات في العبادات، وفي ما بين العبد وبين الله سبحانه، وأما ظاهر الشريعة فلا.(1/462)
المسألة الثامنة
قال أيَّده الله: إذا شرى رجل دابة فحدث فيها عيب، ثم اطلع على عيب كان موجوداً عند البائع قال: لا شك أنهما إذا اتفقا على أخذ الأرش في العيب الذي كان بها عند البائع في جوازه. قال: لكن إذا تنازعا هل يقدم اختيار البائع في استيفاء ثمن مثلها من ذوات القيم ورد الفاضل؟ أو تقدم اختيار المشتري لأن الثمن لا يلزمه ألا يمتنع بتسليم وأرش فدعوى إلى أرش العيب القديم أولا لأن استرداده نسبته إلى أصل العقد؟
الجواب عن ذلك: إن المعيب يرد بالعيب إلا أن يرضى المشتري، وحدوث العيب الآخر لا حكم له في تمام العقد وانبرامه، وهو حدث في مال البائع لأنه بتقدم المبيع الأول غير متيقن، فلا يلزم المشتري فإن رضي كانت له الدابة معيبة وما حدث فيها حدث في ماله، فهذا ما تقرر في هذه المسألة على تفكر في السؤال، وغلط في الكتابة.(1/463)
المسألة التاسعة
قال أيَّده الله: فإن زال العيب بعد أخذ حقه هل يعود حقه؟ وهل إذا اطلع على العيب ولم يرد في الحال وانتظر زواله هل يبطل حقه لما قدر على استيفائه أم لا يبطل، ويكون معذوراً في الانتظار؟
الجواب عمّا صح من هذه المسألة لأن أولها لم يتقرر لتصحيحه، وإسقاط شيء منه أن من اطلع على العيب وتصرف في المعيب يكون ذلك رضاً بالعيب ولا يصح له رده بعد ذلك وانتظاره لزوال العيب جار مجرى الرضا؛ لأن أكثر العيوب تزول مع مرور الأيام وانتظار الزوال رضا فاعلم ذلك.(1/464)
المسألة العاشرة
قال أيَّده الله: وهل يبرأ رجل من دين له على آخر إذا وكل صبياً بقبضه؟ وهل المودع يبرأ إذا وكل صبياً بقبضه؟
الجواب عن ذلك: إن الصبي إذا كان قد صار ممن له من التمييز ما يصح معه تصرفاته في المعاملات صحت وكالته، وبرئ من سلم إليه الدين إذا صحت وكالة صاحب الدين للصبي، فلا فرق بينه وبين البائع في ذلك لأن عادة المسلمين جارية به من غير نكير، وكذلك الكلام في الوديعة يجوز تسليمها إلى الصبي إذا صح أن المودع أمره أو وكله فاعلم ذلك موفقاً.
وأكثر الجواب ما وقع إلا على التوهم لتخليط الكتابة واضطراب الألفاظ وخلط بعض المسائل في بعض والله الهادي إلى ما هو أهدى والسلام.
تمَّ ذلك بحمد الله سبحانه(1/465)
مسائل الشفعة مرة أخرى
بسم الله الرحمن الرحيم
هذه مسائل لعلي أحمد الأكوع وقد كان أجاب عنها عليه السلام ثم نسي ووجد المسائل بعد ذلك، وأجاب عنها بهذا الجواب الثاني.
قال أيَّده الله وتولى هدايته وتوفيقه، وسدد إلى الخيرات طريقه:(1/466)