المسألة الثامنة
إذا طالب الشفيع بالشفعة ويأبى المشتري من إبلاغ الحق واشتغل زماناً، هل للشفيع أن يطالب بشيء من الغلة أم لا؟
الجواب عن ذلك: إنه يأثم بتمرده، ولا يلزمه في الحكم الغلة إلا أن يكون الحاكم قد حكم عليه بالشفعة ثم تمرد بعد الحكم فإن الغلة تلزمه وكرا العرصة، فإن لم يكن على هذا الوجه فلا شيء يلزم في الظاهر.(1/452)


المسألة التاسعة
إذا طالب الشفيع بالشفعة ولم يكن واجداً للثمن ولبعضه، ثم سكت بعد المطالبة حتى وجد الثمن، ثم جاء فجاءته وطالب أخذ ذلك المبيع هل له ذلك أم لا؟
الجواب عن ذلك: إن له المطالبة أكان واجداً للثمن أو عادماً، لجواز أن يجد بالقرض، أو يتصدق عليه الغير أو يرث، وأسباب حصول الرزق لا تنحصر، فإن أنكر ولم يطالب بالارتفاع إلى الحاكم بطلت شفعته لأنها لا تجب بمجرد الإنكار ما لم يقع مواثبة كما في الحديث شرفه الله تعالى وليس له إذا أنكر ثم أمسك بعد ذلك من المطالبة والمرافعة للإثبات ثابتاً للاستنفاع.(1/453)


المسألة العاشرة
إذا طالبه بالشفعة وأتى بمثل الثمن، وأبى المشتري من قبول ذلك، ومن الحضور إلى الحاكم، فأخذ الشفيع ذلك المبيع بالقهر من غير حكم الحاكم، واستغله زماناً هل تكون له الغلة أم للمشتري في تلك المدة؟
الجواب عن ذلك: إن عليه المطالبة وعلى المشتري القبول والانقياد للحق وحضور مجلس الحكم لامتثال ما ألزمه الشرع، فإن أبى ذلك وقهره طالبه الحق فأخذ حقه، كأن قد أخطأ في أنه لم يسأل الحاكم أن يحكم له عليه ليكون قد أخذ بالحكم، ولكن تكون الغلة له لأن بامتناع ذلك كان له استيفاء حقه بأي وجه أمكنه، وقد اعتدى عليه فله أن يكافئه على عدوانه بمثله من غير ظلم، فاعلم ذلك موفقاً واعتمده، ولم يقع تمكّن من إيفاء القول حقه، وإبلاغ النظر بها منه ولعل ذلك يكون.(1/454)


مسائل في خطبة وصلاة الجمعة وغيرها
بسم الله الرحمن الرحيم، حسبنا ونعم الوكيل
سألت وفّقك الله وأرشدك، وثبّتك وسدّدك.. عن مسائل، ونحن مجيبوك إن شاء الله على قدر ما يحتمله الوقت مع كثرة الأشغال واشتغال البال والله الموفق.(1/455)


المسألة الأولى
إذا شرع الإمام في الخطبة للجمعة ومعه العدد الذي يجزيه، ثم تفرق بعضهم وبقي الآخرون هل تثبت الجمعة بالاثنين أم لا؟
الجواب: إن الجمعة والحال هذه صحيحة؛ لأنها أثتبت في الأصل على الصحة، فزوال بعض شروطها لا يفسدها، كما أن أصل شروطها الإمام فإذا توفي وقد شرع فيها أتمت جمعة، فاعلم ذلك.(1/456)

91 / 170
ع
En
A+
A-