الأجوبة المرضية عن المسائل الفقهية
مسألة في المدبّر إذا مات سيده بعدما كان كاتبه
وكان قد أدى بعض كتابته أو لم يؤد؛ هل يكون حكمه حكم المدبر والمكاتب؟.
الجواب عن ذلك: إن المدبر لا تجوز مكاتبته إلا من ضرورة تجيز بيعه، فإن وقعت ضرورة تجيز بيعه جازت مكاتبته، وإذا كان بعد موت مولاه وقد بقي شيء فحكمه حكم المكاتب فاعلم ذلك.(1/422)
الثانية
إذا قتل المرتد ذمي هل يجب القود أم لا؟
الجواب عن ذلك: إن القود لازم له في هذه الحال، لأن الحال قد استوت في الكفر.(1/423)
المسألة الثالثة
فيما استهلكه الغاصب من ذوات الأمثال إذا انقطع من أيدي الناس وتحول وجوب المثل إلى وجوب القيمة؛ هل تكون قيمته يوم الغصب أو يوم المطالبة أو يوم انقطاعه من أيدي الناس؟
الجواب عن ذلك: إن الجواب هو قيمته يوم المطالبة لأنه يتعين تأديته في تلك الحال.(1/424)
المسألة الرابعة
في النذر المشروط بشرط متقدم نحو أن يقول: إن قد شفى الله مريضي فعلي كذا وكذا؟
الجواب عن ذلك: إن النذر يلزمه وإن تعلقت صيغته بالماضي؛ لأن الغرض وقوع الشفاء وسواءً تقدم قبل النذر أم تأخر وقد حصل ما شرط فلزم.(1/425)
المسألة الخامسة
في ابتداء أحوال الدية اللازمة للعاقلة أتكون عند وجود سببها وهو القتل، أو تكون من يوم حكم الحاكم؟
الجواب عن ذلك: إن ابتداء أحوالها من يوم الحكم لأنه اليوم الذي لزم فيه الحق واستقر وثبت وكان قبل ذلك، كما يجوز الثبوت يجوز السقوط لاختلاف الوجوه والأسباب فتفهم ذلك موفقاً.
ومما سأل عنه من فروع هذه المسألة فيمن مات ممن كان قد وجب عليه الحق هل يقال بوجوب ذلك على ورثته أم لا؟
الجواب عن ذلك: إن ما لزم من الحق لزم ورثته تسليمه من ماله ولا تسقط بموته لأنه ثبت عليه الوجوب فلا يسقطه إلا الأداء أو ما يجري مجراه.
وسأل أيَّده الله، عن الفصل بين المسألتين في التحرير وشرحه وهما فيمن أرسل الدابة في زرع الغير فأفسدته لا من فورها، والثانية فيمن حل رسنها ولم يكن نفورها من فورها.
قال أيَّده الله: فقالوا في الأولى يلزمه ضمان ما أفسدته، وقالوا في الثانية لا يكون ضامناً للدابة لأن نفورها باختيارها وإن كان منه سبب ذلك أولاً فأول.
قال أيَّده الله: وهذا الوجه موجود في المسألة الأولى فما الوجه الفارق؟(1/426)