المسألة الثانية
سأل أيده الله في من باع فصاً على خاتم أو خاتماً على فص دونه؟.
الجواب عن ذلك: إنه إذا حصل العلم بالمبيع والحال هذه جاز شراء الفص دون الخاتم وكان له قلعة، والخاتم دون الفص، وكان على البائع أخذ فصه وتسليم الخاتم، وإنما كان ذلك لأن النقص في الحالين على البائع وهو باختياره.(1/392)


الثالثة
سأل أيده الله تعالى فيمن قال لغيره: إن هذه العرصة لك تسكنها إلى أن تموت فبنى وسكن أو لم يسكن؟.
الجواب عن ذلك: إنه إن سكن فقد تحصل الشرط وسواء كان الموت عقيب السكنى بقليل أو بكثير، وإن لم يسكن وكان الامتناع من قبله إلى أن مات فكذلك، وإن كان صاحب العرصة كان عليه غرامة ما خسر في العمارة لأنه في الحكم كأنه من قبله، وإن عمر ولم يسكن كانت العمارة له إن لم يكن الامتناع منه بل من صاحب العرصة.(1/393)


المسألة الرابعة
سأل أيَّده الله عن عبد بين جماعة فأعتقه واحد ودبَّره واحد وكاتبه واحد والتبس الأول منهم؟.
الجواب عن ذلك: إن الحال إذا التبس وصورة المسألة ما ذكر صح العتق وجعل الحكم له، فإن كان المدبر فقيراً أو معدماً كان عليه له وللمكاتب القيمة، وإن لم يكن كذلك كان عليه مقدار قسطه من القيمة، وإنما قلنا ذلك لقوة حكم العتق ولأن الأمرين في الحكم يرجعان إليه بالمعنى.(1/394)


الخامسة
سأل أيَّده الله تعالى فيمن اشترى قطعة أرض وهي صَلَبٌ فحرثها وعمرها ثم أتى الشفيع هل يجب عليه ما غرم المشتري في الأرض أم لا؟
الجواب عن ذلك: إن الشفيع إذا جاء أخذ الأرض بثمنها ولا شيء عليه فيما غرمه ولا حق له عليه إلا في عين المبيع لا غير.(1/395)


السادسة
سأل أيَّده الله في مكاتب اشترى جارية ثم وطئها هل يُحَدُّ أم لا؟
الجواب عن ذلك: أنه لا يُحَدُّ لأن ملكه صحيح، وإنما هو ممنوع التصرف على بعض الوجوه دون بعض لا غير.(1/396)

79 / 170
ع
En
A+
A-