التاسعة
إذا كان رجل غير عدل تثبت ولايته على ابنه فيعطي ما يجب لهذا الولد أم لا؟.
الجواب عن ذلك: أن ولايته ثابتة مع فسقه على ولده الصغير ما لم يكن فسقه تهتكا، ويتعلق بالتدبير في المال فلا يؤمن على مال الصغير فإن ولايته والحال هذه تزول، وإلا فالظاهر أمانته على ولده الصغير مع الفسق ولم يرجع في صحة الولايات إلا إلى الظن إذ الوصول إلى العلم يتعذر.(1/387)
العاشرة
إذا أوصى بشيء رجل لعمارة مسجد أو منهل ولم يحتج إلى عمارة ولا وجد الوصي ثقة في الموضع يسلمه إليه فاستلفه ما يلزم في ذلك؟
الجواب: إن إنساناً إذا أوصى لمنهل أو لمسجد فاستغنى عن ذلك تركت الفضلة لأنه لا يؤمن من اختلالهما، وإذا لم يجد من الشيء في يده إلى من يسلمه كان معذوراً في تركه في يده، فإن استلفه لزمه قضاؤه إلى من يغلب في ظنِّه أمانته.(1/388)
الحادية عشر
إن كانت الوصية من سبيل صرف إلى الموصى به ثم أوصى به لهذا المسجد أو المنهل؟
الجواب عن ذلك: إن المصروف إليه إذا قبله وملكه جاز له الوصية به لأنه يجري مجرى أملاكه.(1/389)
الثانية عشر
إن كان غالب ظنّ الوصي أن هذا سبيل من غير خبر الموصي بل من خبرمن ينوبه؟
الجواب عن ذلك: إن العمل في هذا الباب على غالب الظن جائز، وخبر الثقة يجب العمل به نهياً وإثباتاً في الأحكام الشرعية، ووقف الكتب صحيح ولا يعتبر فيه حق البنات لأن الظاهر منها أنها لا تتمول، وعادة المسلمين جارية بوقف الكتب من غير تفصيل.
قال عليه السلام: وذكرت مسألة في قوم أفسدوا في بلد الإمام بخراب في المال أو الدار وعقر بهائم وأنكرهم قاضي الإمام وشهر ذلك عند رعيته، ثم أمر رجلاً بخراب شيء من دور هؤلاء المفسدين فيها شقص قليل لأيتام ولحرمه ونصيبهم مشاع؟
الجواب: إنه إذا كان مشاعاً ولم يتمكن من خراب نصيب المفسدين إلا بخراب نصيب اليتيم أو الحرمة وكان يخشى من ترك الخراب الضرر، جاز الخراب ولا يلزم الغرامة لأنه لا يكون أعظم حرمة من النفس، فإذا لم يتمكن من استئصال شأفة المفسدين وكان في تركهم ضرر إلا بهلاك من بينهم من الصغار والمستضعفين جاز ذلك.
وسألت عمن أعطا عطاءً مطرفيًّا على ظاهره والمطرفي ظاهره اعتقاد الكفر، فإن أعطى على ظاهر التطريف وجبت الغرامة، وإن ظهر منه خلاف اعتقادهم لم يضره الاسم وجاز تسليم الحق إليه، فهذا ما انتظم في الحال مع كثرة الأشغال.
تمَّ وبالله التوفيق(1/390)
جواب مسائل وردت منه أيضاً
سأل الشريف المكين الموفق الأمين أيده الله بتوفيقه وتسديده، ولا عراه من نواله ومزيده عن الأب أو وصيه، أو الجد أو وصيه، إذا باع مال الصبي وادعى بعد بلوغه أن ما فعله لغير حظ وادعى البائع أنه باع لحظه وغبطته على من البينة؟.
الجواب عن ذلك: إن أفعال الأب أو وصيه، والجد أو وصيه ماض على الصبي، وظاهره أنه لحظه وغبطته وسواءً كان من منتقل وغيره، والبينة على الصبي فإن أقامها وإلا بطلت دعواه.(1/391)