الرابعة
في الأوصياء بهذا الموصى إذا أخرجوا هذه الوصية من غير هذا الوقف، بل من سائر ماله الموروث بفتوى مفتي هل يصح ذلك أو لا؟ ويلزمهم غرم أو لا؟.
الجواب : إن فعل الأوصياء جائز وتصرفهم في ماله نافذ، وفعلهم بفتوى المفتي إذا كان ممن تجوز له الفتوى، جاز ولا يلزمهم الغرم في ذلك لأنهم أخرجوا ما اعترف بلزومه له إلا أن تكون وصية نفل فإن كانت من الثلث مضت، وإن كانت من غيره وقفت على إجازة الورثة فاعلم ذلك.(1/382)
المسألة الخامسة
إذا أخرج بعض الأوصياء من غير إيذان الآخر هل يلزم الجميع الغرم إن كان مما يجب غرمه أو البعض؟.
الجواب عن ذلك: إن الموصي إذا لم يشترط عليهم في عقد وصيته الاجتماع جاز لكل واحد إنفاذها على انفراده، ويكون ذلك من رأس المال، ولا يكون متعدياً لأنه لم يخالف.(1/383)
السادسة
إذا امتنع البعض من الغرم إن كان لازماً له ما يلزم البعض الآخر؟.
الجواب: إن الوصي إذا أخرج العرض أو من ماله ليرجع بمثل ذي المثل وقيمة ذي القيمة وقع عن الموصي ذلك وكان له الرجوع على الورثة، فإذا رفع البعض من الغرم لم يسقط الحق عن البعض الآخر ويلزم البعض الآخر ما يخصه فيما في يده من تركة الموصى.(1/384)
السابعة
إذا كان البعض من الأوصياء قد مات تخرج في تركته أم لا؟.
الجواب عن هذه المسألة: ذلك إنما بحصته من الأرض إن كان، وله ما يلزم في تركته، وإن كان وصياً غير وارث بطلت وصيته ولم يلزمه شيء إلا أن يكون تعدى أو فرط فيلزمه مثلما لزم من فعل ذلك.(1/385)
الثامنة
إن لم يمتنع ورثة هذا الوصي إن كان الغرم لازماً هل يلزم البعض بحصته أم وكل هذا إذا تعذر حكم الحاكم وكان الغرم يلزم ما يلزم البعض الآخر؟.
الجواب عن هذه المسألة قد درج في أثناء المسائل الأول وامتناع بعض الورثة لا يسوغ لمن يريد الإصلاح متابعتهم في الامتناع، ويلزمه ما يخصه وإن لم يتمكن الحاكم من الإنفاذ على الباقين.(1/386)