المسألة الثالثة [في الظهار]
في امرأتين أسماؤهما واحدة، وأسماء آبائهما واحدة، وأسماء أمهاتهما واحدة، وأمهاتهما باقية، ثم ظاهر من واحدة منهما غير معينة والتبس عليه الحال فإنه يكون مظاهراً من كل واحدة منهما لوقوع الاسم عليهما وإن لم يعلم إيقاع الظهار على واحدة بعينها.(1/357)


المسألة الرابعة [في الصلاة خلف من يعتقد خلافة صاحب بغداد]
في الصلاة خلف من يقول إن القرآن قديم، ويعتقد خلافة صاحب بغداد؟.
الجواب عن ذلك: أن الصلاة خلف من هذا حاله لا تجوز عندنا لأن أقل أحواله الفسق بهاتين المسألتين لأن القول بتقدم القرآن إثبات قديم مع الله تعالى لأن الكلام غير المتكلم، وخلافة صاحب بغداد لا يقول بها أحد من المحصلين من الفرق إذ لم يختلفوا في وجوب عدالة الإمام.(1/358)


المسألة الخامسة [في اليمين بالصيام]
فيمن يحلف بصيام السنين ثم يحنث وكانت يمينه عند الغيظ وأيمانه عند الغيظ لا فرق بينها وبين أيمانه عند الرضى في وجوب الحنث ولزوم النذر عندنا وإذا كان هِمّاً لا يقدر على الصيام أطعم عن كل يوم مسكيناً فاعلم ذلك.(1/359)


المسألة السادسة [في خروج الزوجة والابنة]
في رجل ظاهره السلامة في إقامة الواجبات إلا أن امرأته وابنته تخرجان وهو يزجرهما ولا يقصر عن نهيهما عن ذلك بكل ما يمكنه من ضرب وتأديب عقب الأمر باللين وكان خروجهما متبرجتين ولم يقصر في النهي عن ذلك فإن ذلك لا يسقط عدالته إلا أن يظهر على امرأته فجور فلم يطلقها فإن ذلك يسقط عدالته، وكذلك إن ظهر على البنت حبسها حتى يقام عليها حكم الله أو تظهر التوبة إذا لم يكن ثم إمام ولا قائم مقامه، فأما إذا خرجت في حال سترة ولأمر يعنيها فلا إثم عليه ولا عليها فاعلم ذلك.
تمَّ بحمد الله تعالى ومنَّه
وصلَّى الله على نبيه محمَّد وآله وسلَّم(1/360)


مسائل أخر وردت من مكة حرسها الله
المسألة الأولى [عن المعاملة في دار الظالمين]
عن المعاملة في دار الظالمين فصرف دراهم ديناراً ودرهماً وهو من مظالمهم وغيرها مما يجلب إليهم من ظاهر الحل؟.
الجواب عن ذلك: إن الحكم للأعم الأكثر فإن كان الحرام فالمقبوض بيت مال بلا إشكال، وإن كان الأكثر الحلال فظاهره الحل، وإن استويا في الظن رجح الحظر على الإباحة وكان المقبوض بيت مال، فهذا هو الشرع فيما نعلمه.(1/361)

72 / 170
ع
En
A+
A-