[المسألة العاشرة زواج التحليل]
وسأل أيّده الله عن رجل طلَّق امرأة تطليقاً بانت منه بثالثة، ثم جاء إلى رجل آخر فقال له: إني قد طلقت فلانة ثلاث تطليقات وإني أشتهي أن تزوجها فإن وافقتك فهو غرضي وإن لم توافقك فارقتها وكانت تحل لي أتزوجها هل يكون قوله لصديقه مما يحظر عليه تزويجها إذا تزوجها ثم طلَّقها أم لا؟.
الجواب عن ذلك:كلامه لا يحرم عليه زواجها ثانياً إذا طلقها الزوج الآخر، وإنما لا تحل للزوج الآخر أن يتزوجها بنية التحليل فإن فعل وطلقها جاز لزوجها الأول أن يتزوجها ولا حرج عليه والإثم على غيره فاعلم ذلك.(1/352)


[المسألة الحادية عشر في البيع]
وسأل عن رجل اشترى ثوباً بدينار ثم باعه بدينارين من رجل آخر إلى مدة، وكذلك الفرس وسواها؟.
الجواب عن ذلك:إن البيع مرتخص وغال، وقد يشتري الإنسان بدينار ما يساوي دينارين وأكثر فإن كان جعل الزيادة لمكان النظرة فذلك لا يحل وهو من الربا، وإن كانت الزيادة لأجل الرغبة حل ذلك ولو باعه بأكثر، وفي جميع المشتريات هذا ثابت والحكم فيه واحد.(1/353)


[المسألة الثانية عشر حكم قاطع السبيل]
وسأل عن رجل يقطع السبل على الفرس والبعير ويؤذي المسلمين عليهما، والتقاه رجل آخر فنهبه ووصل بهما يبيعهما، هل يجوز شراؤه أم لا؟.
الجواب :إن قاطع السبيل محارب لله ولرسوله صلى الله عليه وآله وسلم حلال الدم والمال على العموم للإمام ومن يلي من قبله؛ فأما سائر المسلمين فإن قصدهم بشر جاز لهم قتله وأخذ ما كان معه، وعليهم خمسه في غير وقت الإمام ويملكون أربعة أخماسه، ويجوز لهم بيعه، ولمشتريه شراءه، وإن كان قصدهم بالشر فإن لم يقصدوا بالشر لم يجز قصده إلا لإمام، ومن يكون من قبله فإن له ولمن يكون من قبله غزو الناس إلى ديارهم، وحربهم وقتلهم وقتالهم، وأخذ أموالهم، إلا أن يلتزموا الأحكام ، ويدخلوا في الطاعة.
تم بحمد الله تعالى وإعانته فله الحمد كثيراً بكرة وأصيلاً
وصلى الله على محمد صلى الله عليه وآله وسلم(1/354)


مسائل وردت من مكة حرسها الله تعالى فأجاب عليها الإمام عليه السلام
المسألة الأولى [في القدح والتعديل]
ما ذكر من القدح الذي جعل في الرجل المغير بشهادة عدلين فإنه أولى من التعديل وإن كثر المعدلون. فإنهم لا يخبرون إلا عن ظاهر الحال، والقادح إذا كان عدلاً يخبر عن باطنه ، ولأن المعدل ينفي والقادح يثبت والإثبات أولى من النفي في باب الشهادة في الغالب فاعلم ذلك فإن أرخ القادح القدح بوقت الإعطا غرم المعطى إن كان من الواجبات.(1/355)


المسألة الثانية [في الطلاق]
في رجل خاصم امرأته ونظر إلى غيرها وقال للحاضرين اشهدوا أنها طالق وأوهمهم أنه لا يريد زوجته، ثم قال بعد ذلك إني أردت غيرها؟
الجواب عن ذلك:إن امرأته تطلق في ظاهر الحال إذا رافعته إلى الحاكم لأن الخصام لها والكلام بمنزلة العهد والمعهود، والخطاب يرجع إليهما فإن لم ترافعه ديْن فيما بينه وبين الله ولم يفصل بينهما إن كان ظاهر العدالة.(1/356)

71 / 170
ع
En
A+
A-