المسألة الثانية والثلاثون
عن العرايا التي رويت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وما معناها؟
الجواب عن ذلك: إنها النخلات والنخل إلى العشر، والواحدة يعريها الرجل أخاه معناه يهبه ثمرها لحاجة تمسه فيحتاج إلى بيعها ثانياً، فيرخص له في بيع ذلك بالثمن، ويكره في أكثر من ذلك.(1/317)
المسألة الثالثة والثلاثون
عن قوله تعالى: ?لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ...?الآية [البقرة:177]؟
الجواب عن ذلك: إن اليهود ومن تابعهم لما حول الله تعالى قبلة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم من بيت المقدس حرسه الله إلى البيت الحرام حماه الله وزاده جلالة وعزاً عظم ذلك عليهم واستهزؤا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه، فرد الله تعالى عليهم ذلك بما بين أن البر التقوى، وطاعة الملك الأعلى، واتباع أمره، وليس هو في جهة مخصوصة جزءً من مشرق أو مغرب.(1/318)
المسألة الرابعة والثلاثون
عن قوله تعالى : ?لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا…?الآية [البقرة:189]؟
الجواب عن ذلك: إن قريشاً ومن تابعها كانت قد أحدثت في الحج أموراً غير شرع إبراهيم عليه السلام منها: إنهم لا يقفون في عرفة، ولا يطوفون إلا في باب الحرم، ولا يدخلون البيوت في وقت الإحرام من أبوابها بل يتسورون من ظهورها، ويسمون نفوسهم الحمس والحمس الشدة وربما خطب الرجل إليهم فيقولون: لا نزوجك إلا أن يكون ولدك من أنبت حمسياً فيعقدون على ذلك، فلما جاء الإسلام شرفه الله سبحانه أبطل ذلك ، فكان رجلٌ بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، من الأنصار، أمه قرشية في الحج، فقال له الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : أدخل تريد بيتاً. فقال : يا رسول الله إني حميس. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : وأنا حمسي يريد قرشيا، ثم دخل من يديه فتبعه الرجل، ونزل القرآن الكريم بإبطال ذلك.(1/319)
المسألة الخامسة والثلاثون
عن قوله تعالى: ?وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا?[البقرة:234،240]؟
الجواب عن ذلك: أن هذه الآية منسوخة بأربعة أشهر وعشرا.(1/320)
المسألة السادسة والثلاثون
عن قوله تعالى: ?وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ?[القصص:76]؟
الجواب عن ذلك: إنه كان حلالاً، ولذلك امتن سبحانه وسبب ماله فقد اختلف فيه وكانت حكايات لسنا نصحح منها إلا أن الله سبحانه قد رزقه رزقاً واسعاً حتى أن مفاتح خزائن ملكه كانت وقر أربعين رجلاً وكل مفتاح مثل الأنملة لأقفال، فبطر النعمة وقابلها بالمعصية، فأخذه الله سبحانه أخذاً شديداً، وخسف به وبداره الأرض، فذهب ماله، وكان وبالاً عليه يوم القيامة وذلك جزاء الكافرين.(1/321)