المسألة الثانية والعشرون
عن العوام المقلدين لأهل مذاهب الباطل ولا يرون إلا بقولهم ولا يسمعون إلا كلامهم؛ هل تحرم رطوبتهم كما تحرم رطوبة الملحدين أم لا؟
الجواب عن ذلك: أنهم إذا كانوا من فرق الإسلام كان حكمهم حكم المسلمين في جواز الرطوبة، وإن أخطأوا وفسقوا بتقليد علمائهم وقبول قولهم دون قول غيرهم.(1/307)


المسألة الثالثة والعشرون
في الأعمى يعرف الرجل؛ هل تجوز شهادته على صورته أم لا يجوز ذلك؟
الجواب عن ذلك: إن الشهادة مشدد فيها، وقد أرى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الشمس الشهادة وقال: ((على مثلها فاشهد وإلا فدع))، وقد يجوز تلبيس الصوت على الأعمى، وإن وجد فيهم من لا يكاد يتغابى عليه صوت بعض الناس من بعض لشدة فطنته، وإنما ذلك نادر لا حكم له.(1/308)


المسألة الرابعة والعشرون
عن رجل مضى ومعه قدح فيه زيت أو غيره من الأدهان فسقط القدح، فتطاير الذي فيه في دقيق رجل آخر؛ هل يضمن صاحب الدقيق لصاحب الدهن شيئاً أم لا يضمن؟
الجواب عن ذلك: أنه يتقوى عندنا أن صاحب الزيت ملك الدقيق بالاستهلاك، ولزمه لصاحب الدقيق غرامة دقيقه، وكان أولى بالدقيق بزيته، فإن لم يسلم له عوض دقيقه كان صاحب الدقيق أولى به مزيتاً ولا شيء عليه فاعلم ذلك.(1/309)


المسألة الخامسة والعشرون
فيمن أشرف على الموت فأوصى بشيء من ماله أن يخرج عما يجب عليه، فسلم من ذلك المرض ولم يخرج ما أوصى به؛ هل للإمام أو واليه أن يأخذ منه ذلك المال منه أم لا؟
الجواب عن ذلك: إنه إن كان عين الواجب عليه، وكان من مال للإمام المطالبة به كان له ذلك ولواليه، وإن لم يعين لم يلزم ذلك لأنه يوصي عند خشية الموت؛ فأما إذا حي لم يجزه إلا القيام به بنفسه، كالحج، والصيام، والصلاة، على رأي من جوز الكفارة فيها إلى غير ذلك، وقد يتوهم في حال المرض أن شيئاً يجب عليه، ثم يبرأ فيكشف له الحال أنه غير واجب .(1/310)


المسألة السادسة والعشرون
في أحد الزوجين إذا ارتد عن الإسلام بما تقع به البينونة، فقد كثر الخلاف في ذلك بين أهل البيت عليهم سلام رب العالمين ؟
الجواب عن ذلك: أن أحد الزوجين إذا ارتد وقعت البينونة بالردة بشرط انقضاء العدة، وانفسخ النكاح؛ فإن تاب المرتد وهي في العدة فهما على نكاحهما وإلا فإن تعذر ذلك ثبت الانفساخ من الخطاب.(1/311)

62 / 170
ع
En
A+
A-