المسألة الثانية عشر
قوله تعالى: ?وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ...?..الآية [الأعراف:44] هل يسمع الصوت ؟ أم أهل النار يرون أهل الجنة أم لا؟
الجواب عن ذلك: أن الصوت يسمع وأنهم يتراءون ، وبذلك ورد السمع، ومعناه أن يرهف الحكيم سبحانه السمع، ويحد البصر، ويقوي الصوت حتى يبلغ ذلك كله، وإلا فالمسافة بعيدة كما ورد السمع الشريف.(1/297)
المسألة الثالثة عشر
عن قوله تعالى: ?وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا?[يس:38]؟
الجواب عن ذلك: عندنا والله أعلم: أن مستقرها يوم القيامة يبطل حركتها ويسكنها من حركاتها لإزالة التكليف، وإعادة الخلق للحساب.(1/298)
المسألة الرابعة عشر
عن قوله تعالى: ?قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى...?الآية [الشورى:23] ما يريد بالأجر؟
الجواب عن ذلك: أن هذه الآية خاصة لآل محمد صلوات الله عليهم، والخطاب من محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وأجره مودة أهل بيته عليه وعليهم السلام؛ لأن كل نبي قوله: لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا على رب العالمين إلا محمد صلى الله عليه وآله وسلم فمن الناس من أوفاه أجره، ومنهم من ظلمه، وفي الحديث: أنه سئل صلى الله عليه وآله وسلم من قرابتك الذين أمر الله سبحانه بمودتهم؟ قال: ((فاطمة وولدها)) فخصت الآية وبين الحكمة.(1/299)
المسألة الخامسة عشر
عن قوله تعالى: ?لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلاَ زَمْهَرِيرًا?[الإنسان:13] ما يرون بعد ذلك؟
الجواب عن ذلك: أن الشمس تزول والقمر وهو الزمهرير كما قال الراجز:
وليلة ظلامها قد اعتكر .... سريتها والزمهرير ما زهر
وأما ما يرون بعد ذلك فأهل الجنة في نور يتلألأ، وأهل النار في ظلمة طحيا، نعوذ بالله منها فاعلم ذلك.(1/300)
المسألة السادسة عشر
في قوله تعالى: ?وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُوا الْقُرْبَى?[النساء:8] هل ذلك واجب أم لا؟
الجواب عن ذلك: أن هذا كان واجباً في بدء الإسلام ثم نسخ، وصورته أن المواريث كانت إذا قسمت على الحاضرين بشيء غير مقدر يزيد وينقص، ورضح المساكين وصنع لهم الطعام فنسخ وجوب ذلك وبقي استحسانه كما يقول في صيام يوم عاشوراء فاعلم ذلك.(1/301)