المسألة الثانية
فيمن وجبت عليه نفقة قريبة فدفع إليه نفقته لمدة معلومة فتعدت بجناية منه أو من غيره قبل حلول الأجل الذي هي إليه؛ هل يجب عليه تجديدها، أم تكون كنفقة الزوجة؟
الجواب عن ذلك: أن القريب بتسليمه إلى قريبه بنفقته لمدة معلومة تبرأ ذمته لأجل ذلك لأنه حق عليه، والأصل الحياة؛ فلا فرق بين التفصيل والتجميل، إلا أنه لا يتبعه إذا كانت الجناية منه، فيبعد عندي أن يلزم قريبه تجديدها.(1/287)
المسألة الثالثة في النهي عن بيع الملاقيح والمضامين، ما هي الملاقيح والمضامين؟
الجواب عن ذلك: أن الملاقيح هي الإبل اللقاح، والنهي يتعلق بما كانت الجاهلية تفعله من بيع أحدهم ما في بطن ناقته، وذلك نوع من الغرر، وأما المضامين فهي ماء أصلاب الفحول، يقول أحدهم: تبيعني ما تضمن ظهر بعيرك هذا من إنتاج لعام أو عامين، وهو قريب من الأول.(1/288)
المسألة الرابعة
فيمن كان له عبد فتلف بجناية من الغير، ثم أقر أنه كان ابناً له؛ هل تصح هذه الدعوى أم لا؟ قال: وقد التبس كلام أصحابنا في ذلك.
الجواب: إن إقراره لا يقبل لأنه يريد به إلزام الغير حقه، اللهم إلا أن يكون قد قبض قيمة العبد وهو مال وخلف ولدا ، فإن إقراره يقبل في حق الأولاد ولا يقبل على القاتل لأن إقراره يقبل عليه ولا يقبل له فاعلم ذلك.(1/289)
المسألة الخامسة
في البائع إذا باع سلعة ثم جنى عليها قبل قبض المشتري لها؛ هل ينقض البيع من أصله، أم بقدر المجني عليه ويلزم به؟
الجواب عن ذلك: أن البيع ينتقض، ويرتفع العقد، ولا تقدر الجناية.(1/290)
المسألة السادسة
في من باع أشجاراً أو زرعاً ثم اجتيح قبل قبض المشتري؛ هل يكون من مال البائع أو من مال المشتري؟
الجواب عن ذلك: إذا اجتيح والحال هذه كان من مال البائع دون المشتري، وهي عندي تجري مجرى التي قبلها.(1/291)