لأحوالهم، وما كان مع أمهات الأولاد فهو لهنَّ، وما عرفه الشيخ دحروج لي وعليّ فهو مصدّق، فالشيخان يعرفان السلاح الذي لي والذي لبيت المال، فما عيّناه لي فهما مصدّقان، والوصاة إلى جميع المسلمين أن يسألوا الله تعالى لي المغفرة والتجاوز، وما أمكنهم من عمل البر عني من إنفاق أو جهاد أو قول أو عمل، فإني قد جهدت في نصيحتهم وتوفير ما لهم وعليهم، وأسأل الله تعالى حسن الخاتمة، والصلاة على النبي وآله وسلم.
نسخت هذه الوصية من خط منقول من نسخة بخط القاضي العالم محمد بن حسين الأصبهاني، وأشهد عليه السلام على هذه الوصية جماعة من ثقاته. تم.(1/842)


مسألة في مسألة أسنان الإبل
منقولة من خط الشيخ أبي فراس كاتب الإمام المنصور بالله عليه السلام مما علقه عنه عليه السلام الفقيه علي بن أحمد بن الحسين الأكوع في تسمية (أسنان الإبل).
قال عليه السلام: يقال لولد الناقة ما دام في غشاوته قبل أن يشقّ عنه، ولم يدرِ أذكراً أم أنثى: سليل، فإذا شقَّت عنه الغشاوة وكان ذكراً قيل له: صقب، وإن كان أنثى قيل له: حايل، ثم يقال له: حُوار في مدة السنة الأولى إلا أنه إذا سار مع أمه وهو يتبعها ولا يسير بسيرها فيهبع في مسيره قيل له: هبع، فإذا كانت تؤخره ثم يتبعها يربع حتى يلحقها قيل له: ربع، فإذا أكمل سنة ودخل في الثانية سمي: ابن مخاض، والأنثى: بنت مخاض، فإذا أكمل سنتين ودخل في الثالثة قيل له: ابن لبون، (وللأنثى بنت لبون)، فإذا أكمل ثلاثاً ودخل في الرابعة قيل له: حِق، وللأنثى: حقة، فإذا أكمل أربع ودخل في الخامسة، سمي: جذعاً، والأنثى: جذعة، فإذا أكمل الخامسة ودخل في السادسة وألقى ثنيته سمي: ثني، والأنثى: ثنية، فإذا دخل في السابعة سمي: رباعاً، والأنثى: رباعية، فإذا دخل في الثامنة، وألقى السن السدس الذي بعد الرباعية فهو: سدس، فإذا دخل في التاسعة وطلع نابه، فهو: بازل، ومخلف، وفاطر، فإذا دخل في العاشرة قيل: بازل عام، ثم بعد ذلك ليس له اسم إلا بازل عام، أو بازل عامين، أو مخلف عام مخلف عامين، فإذا كبر سمي: أثلث، وناب.
وأما التبيع من البقر فهو الذي له سنة، وكذلك التبيعة، والمسنّ هو ما مرت عليه سنتان أو أكثر، وكذلك المسنّة.(1/843)


وأما الجذع من الضأن والمعز فهو ما مرت له ستة أشهر، والثني ما مرت عليه سنة كاملة، وبنت مخاض ما تمخضت أمها بالولد، وبنت اللبون إذا أرضعت الولد الثاني، والحقة ما تستحق الرحل والفحل، ويقال لها: أُمَّات، ولا يقال: أمهات إلا للآدميات.
وروى عنه عليه السلام أنه رآه يأكل الشظوة فسئل عن ذلك، فذكر أنه حلال، واحتجَّ على ذلك بقوله تعالى: ?أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ?[المائدة:4]، قال عليه السلام: وهي من الطيبات.
وسئل عليه السلام عن (أكل) الغراب الأسود الذي هو الغداف؟ فقال: يجوز أكل لحمه؛ لأنه مما صفّر، وهو (يلتقط) الحبّ.
تم(1/844)


مسألة
سأل بعض الباطنية عن زواج آدم لبنيه من أين كان؟
أجاب المنصور بالله عليه السلام: إنَّ الباطنية لا يكلّمون في هذه المسألة؛ لأنّ الكلام فيها فرع على إثبات الصانع تعالى وتوحيده وعدله وما يجوز عليه وما لا يجوز أن يفعله، فإذا تقرَّر ذلك كانت الشرائع مصالح، وهي تختلف بالأزمنة والأمكنة والمكلفين، والمأثور في تفسير القرآن الكريم أن آدم عليه السلام كان يولد له في كل بطن ذكر وأنثى لما أراد الله سبحانه وتعالى من انتشار النسل، فكان يزوج البطن الأعلى من البطن الأسفل، والبطن الأسفل من البطن الأعلى، ويحرم على المولودين في بطنٍ المناكحة، فلما انتشروا وصاروا ابني أعمام حرم نكاح الأخوة وحلَّت بنات العم، وهذا من نسخ الشرائع للمصالح ،وإنما أراد الباطنية بذلك التوصل إلى نكاح أمهاتهم وأخواتهم أخزاهم الله وهم لا يرون بالصانع ولا بالشرائع، فافهم.(1/845)


169 / 170
ع
En
A+
A-