الطائفة، قال: حدثني سيدي ووالدي جعفر الملقب بالحجة، قال: حدثني سيدي ووالدي عبد الله الزاهد، قال: حدثني سيدي ووالدي الحسن الأصغر، قال: حدثني سيدي ووالدي علي زين العابدين، قال: حدثني سيدي ووالدي الحسن المظلوم الشهيد سبط النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال: حدثني سيدي ووالدي أمير المؤمنين، ويعسوب الدين علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
1-((ليس الخبر كالمعاينة)).
2-وبهذا الإسناد: ((المجالس بالأمانة)).
3-وبه: ((الحرب خدعة)).
4-وبه: ((المسلم مرآة المسلم)).
5-وبه: ((المستشار مؤتمن)).
6-وبه: ((الدال على الخير كفاعله)).
7-وبه: ((استعينوا على الحوائج بالكتمان)).
8-وبه: ((اتقوا النار ولو بشق تمرة)).
9-وبه: ((الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر)).
10-وبه: ((الحياء خير كله)).
11-وبه: ((عدة المؤمن كآخذ بالكف)).
12-وبه: ((لا يحل للمؤمن أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام)).
13-وبه: ((ليس منا من غشنا)).
14-وبه: ((ما قلّ وكفى خير مما كثر وألهى)).
15-وبه: ((الراجع في هبته كالراجع في قيئه)).
16-وبه: ((البلاء موكل بالمنطق)).
17-وبه: ((الناس كأسنان المشط)).
18-وبه: ((الغنى غنى النفس)).
19-وبه: ((السعيد من وعظ بغيره)).
20-((إن من الشعر لحكمة، وإن من البيان لسحراً)).
21-وبه: ((عفو الملوك أبقى للملك)).
22-وبه: ((المرؤ مع من أحب)).
23-وبه: ((ما هلك امرء عرف قدره)).
24-وبه: ((الولد للفراش وللعاهر الحجر)).
25-وبه: ((اليد العليا خير من اليد السفلى)).
26-وبه: ((لا يشكر الله من لا يشكر الناس)).(1/792)


27-وبه: ((حبك الشيء يعمي ويصم)).
28-وبه: ((جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها)).
29-وبه: ((التائب من الذنب كمن لا ذنب له)).
30-وبه: ((الشاهد يرى ما لا يرى الغائب)).
31-وبه: ((إذا جاءكم كريم قوم فأكرموه)).
32-وبه: ((اليمين الفاجرة تدع الديار بلاقع)).
33-وبه: ((من قتل دون ماله فهو شهيد)).
34-وبه: ((الأعمال بالنيات)).
35-وبه: ((سيد القوم خادمهم)).
36-وبه: ((خير الأمور أوساطها)).
37-وبه: ((اللهم بارك لأمتي في بكورها يوم الخميس)).
38-وبه: ((كاد الفقر أن يكون كفراً)).
39-وبه: ((الشعر قطعة من العذاب)).
40-وبه: ((خير الزاد التقوى)).
وصلى الله على محمد وآله وسلم.(1/793)


كتاب وصية البنات
مما أوصى به أمير المؤمنين عبد الله بن حمزة بن سليمان بن رسول الله صلى الله عليه
وكان ذلك عند حركته السعيدة إلى المغارب شطب وسواه في شعبان سنة ثمان وستمائة
تحقيق العلامة/ عبد الله حمود العزي
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد وآله
الحمد لله الذي بدوام حمده استحق من العباد حمده، وبإخلاص عبادته أصاب المتعبد رشده، وصلى الله على النبي المنتجب، وعلى ذريته أئمة العجم والعرب.
أما بعد:
فإن حق الوالد على الولد يترتب على قيام الوالد بحق الولد، قال الله تعالى: ?وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا?فوجوب الرحمة عليهما فرع على تقدم التربية منهما، وقال تعالى: ?حملته أمه كرهاً ووضعته كرهاً وحمله وفصاله ثلاثون شهراً? وقال تعالى: ?والوالدت يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة? وفي الحديث: ((بروا أولادكم تبركم أبناؤكم، وعفوا تعف نساءكم)).
وعلى الوالد لولده تحسين اسمه، وتحسين لقبه، وأن يختار له من الأمهات ما لا يعاب بها، وإذ قد تقرر من هذه القاعدة ما تقرر فقد رأيت أن الذي يلزم الوالد للولد هو مقدم على ما يلزم الولد للوالد، فإن لم يقم الوالد بما يلزمه من ذلك كان عقوق الولد له قصاصاً وجفوته ثأراً، فمتى أرضعته الأم وأحسنت الغذاء بنهاية جهدها، ونظفت الولد من أقذاره وأدرانه، وقامت بما يتعين عليها به القيام من شأنه، في طعامه وشرابه وقيامه، فقد أدت ما عليها وانتقل الحق إلى الأب في تأديبه وتربيته وتأنيسه وتقريبه وتعليمه وتهذيبه.(1/794)


والتعليم أنواع شتى، فعلى الأب الاجتهاد في النظر، له أن يعلمه إرجاء ما يصل به إلى الخير في نهاية معرفته، وبلوغ أقصى نظره، إذ الله تعالى لا يكلفه في ولده ما يسقط عنه حكمه في نفسه، فأهل المهن مصالحهم في مهنهم، وأهل العلاج في علاجهم، وأهل الفلاحة في فلاحتهم إلى غير ذلك، وكل ذلك فرع على تربيته على طاعة الله تعالى وتخويفه لسطوته، وتلقينه ما لا يسعه جهله من توحيده وعدله، وتصديقه في قوله، وتصويبه في فعله، وما يتبع ذلك وما ينبني عليه، وما يعلمه وما يحضه على فعله أقل أحواله أن يكون من المباح فما فوقه من مندوب أو واجب وما سوى ذلك لا يجوز تعليمه ولا الأمر به ولا الإذن فيه ولا الحض عليه، فمتى قام الوالد بذلك فقد أدى ما عليه، فإن كان له مال كان عليه بين أولاده المساواة وترك المحاباة في ماله واتباع الهوى في نحلة أولاده، إلى أن يكبروا ويتميزوا بالأفعال، وكسب محامد الخلال، فلا عليه أن يخص الفاضل بالمزية على المفضول، كما فعل عبد الله بن الحسن عليه السلام في أولاد هند: محمد بن عبد الله وأخويه سلام الله عليه وعليهم وهو قدوة عندنا وعند الصالحين، فإنه فضلهم على إخوتهم وقام في ذلك بما يلزمه من تعظيم من عظم الله سبحانه وإن كان إخوتهم أفاضل وأئمة الهدى، ولكن لم يكملوا إلا بعد موته، فمتى فعل ذلك تم ما يلزمه في حقهم، وعليهم فيما تقدم شرحه المبادرة والقبول، إلى امتثال ما يشير إليه أو يقول.(1/795)


وقد عاينا البهائم المهملة، والوحوش النافرة، والسباع الضارية، والهوام الراتعة تتبع الأم، وتقتفي ما تقضي به الإشارة حتى أن الظبية تكمن ولدها فيكمن، والشاة تلزم طلاها الكناس فلا يريمه، والهوام تلازم مرابضها وأدجالها وأحجرتها لإشارة أمها إلى ذلك، والفراخ لا تفارق وكناتها وأعشاشها إلا بترشيح الوالدين لها إلى ذلك وإلا فهي على وضعها الأول، لا تفارقه ولا تتحول.
فإذا كان ذلك كذلك فيما ذكرنا فما عذر الإنسان، الذي ميزه الله سبحانه على سائر الحيوان، وخصه بالنطق واللسان، والعقل والبرهان، ولولا أدلة العقل وصحة ما ورد به الكتاب والرسول صلى الله عليه وآله وسلم لألزمنا الولد اتباع الوالد على كل حال، من هدى وضلال، وذلك لوجوب موالاته فما يسقط ذلك إلا أن حق الباري أولى، ودفع الضرر على النفس أحرى.(1/796)

159 / 170
ع
En
A+
A-