مسائل أخرى
بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
سألتم حاطكم الله وهداكم ،وحفظكم وتولاكم، عن أسئلة في العلم النافع، الذي هو أبلغ البضائع، وأحسن الصنائع، وصادف سؤالكم تأجج نار الحرب بيننا وبين الظالمين، وقيامها على ساق، واحتراق سوحها بنار النفاق، فعاق ذلك عن استيفاء الغرض والمبالغة في الجواب، واستيفاء الأدلة وذكر الخلاف؛ وإنما نذكر المذهب والدليل، ونشير إليه إن كان ظاهراً فإن بلغ الله المراد، وثنى الوساد، كان ما سألتموه إن شاء الله تعالى؛ فأما والحال هذا فليس إلى ذلك سبيل
ويوم حيان أخي جابر .... شتان ما يومي على كورها(1/562)


السؤال الأول
قالوا أيدهم الله في المقلد هل يصح أن يكون قاضياً أم لا؟
الجواب عن ذلك: أنه يجوز أن يكون قاضياً؛ لأن الغرض بالقضاء هو فصل الخصومة ممن يعلم أنه يعلم، وهذا موجود في المقلد إذا حكم بقول العالم المجتهد فاعلموا ذلك.(1/563)


السؤال الثاني
قالوا أيدهم الله: أيما أولى تقليد الحي من الأئمة أو تقليد الميت؟
الجواب عن ذلك: أن المكلف المقلد متعبد بنظره كالمجتهد فمن كانت نفسه أسكن إلى اعتقاد إصابته كان تقليده أولى حياً كان أو ميتا، وإن كان للحي مزية المراجعة وطلب الدلالة الشرعية منه في حكم الحادثة.(1/564)


الثالث
قالوا أيدهم الله: هل فتوى الإمام الحي يقطع اجتهاد المجتهد كما يقطع حكم الحاكم الاجتهاد أم لا؟
الجواب عن ذلك: إن فتوى الإمام إن كانت في حكم معين قطعت الاجتهاد لأنها أقوى حالاً من حكم الحاكم، وإن كانت فتوى مطلقة لم تقطع الاجتهاد إلا أن يلزم الإمام الأمة حكم تلك الفتوى فإن الاجتهاد ينقطع عند ذلك.(1/565)


الرابع
قالوا: هل لمن ولاه الإمام القضاء في بعض البلاد وولاه على الحقوق وعلى جميع الأمور الشرعية التي يحتاج فيها إلى أمر الإمام أن يأخذ من بيت المال بما يكفيه وعياله من تبعته من دون أمر الإمام إذا ألجأت إليه الضرورة وبعد عنه الإمام أم ليس له ذلك؟
الجواب عن ذلك: إن المتولي من قبل الإمام ليس له أن يأخذ إلا ما عينه أو أطلقه الإمام؛ لأن المال بعد أمور الشرع النبوي لا يجوز تناوله إلا بمبيح شرعي، ولا مبيح هاهنا إلا الأمر أو الفتح؛ فإن ألجأت الضرورة وتعّذر الإمام أخذ ما يأخذ على وجه القرض وطالع فيه.(1/566)

113 / 170
ع
En
A+
A-