مسألة في هدي الحاج
هل يجوز ذبحه بغير منى وكذلك هدي المتمتع هل يجوز ذبحه في غير الحرم أم لا؟.
الجواب عن ذلك: إنه لا يجوز ذبح هدي الحاج إلا بمنى، وهدي المتمتع لا يذبح إلا في الحرم عندنا للخبر، فإن كان هناك عذر ففجاج مكة كلها منحر ما لم يخرج عن الحرم.(1/517)


[في الإمام والخمس]
مسألة في الإمام ومن يلي من قبله
هل يجوز له أن يخلط الصدقات بغيرها من الأخماس والمظالم والخراج والجزية أم لا يجوز له ذلك؟
الجواب عن ذلك: إن خلطها لا يجوز، وإن وقع هناك ضرورة جاز خلط الأخماس بمال الخراج والمظالم والجزية، ولا يجوز خلط هذه الأموال بالزكاة على كل حال.(1/518)


مسألة
فيما يؤخذ من أهل نجران من مال الصلح الذي جعله الهادي عليه السلام في ترك الضياع في أيديهم لئلا تبطل الزكوات؛ هل يجوز صرفه إلى من لا تحل له الصدقة أم لا يجوز ذلك لكونه عوضاً عما يحرم عليهم؟
الجواب عن ذلك: إن أهل الخمس أولى بهذا المال وما جانسه لأنه في حكم الفدية وليس بتطهرة فلا يحرم على أهل الخمس، وليس ببدل عن الزكاة على الحقيقة؛ لأن البدل يقوم مقام المبدل، ولهذا لا يطهر ولا يزكي، وإنما هو لدفع المضرة عنهم.(1/519)


[في وضوء المرأة وصلاتها]
مسألة في المرأة
هل يجب عليها عند الاستنجاء أن تغسل كلما أمكنها من داخل الفرج أم لا يجب عليها إلا ما ظهر، وهل ينتقض وضوؤها كلما خرج من فرجها ويمكنها غسله بأصبعها أم لا ينقضه إلا ما ظهر؟
الجواب عن ذلك: إن الواجب عليها غسل الظاهر دون الباطن، والرجوع في ذلك إلى عادتهنَّ في التنظيف، فهن بمواضع الحاجة من ذلك أعرف لأن آية التطهير وأدلته جاءت مجملة، فيرجع فيها إلى العادات، ولا ينقض الوضوء إلا ما خرج، ولا حكم لما لا يخرج في نقض الوضوء.(1/520)


مسألة
هل يجوز للمرأة أن ترفع عجيزتها في حال السجود أم لا يجوز؟ وإذا لم يجز هل تفسد صلاتها إذا رفعتها أم لا تفسد؟ وهل يكون قعودها في حال التشهد بين السجدتين مثل قعود الرجل أم بخلافه؟ وإذا سجدت هل تضع ذراعيها في حال السجود على فخذيها أم على الأرض أم ترفعهما عن فخذيها وتعليهما عن الأرض؟.
الجواب عن ذلك: إن المرأة في صلاتها تناقض الرجل في جميع حالاته، الرجل يصف قدميه ويفج ويجافي عضديه ويجوي في سجوده، ويطمئن في ركوعه، ويفترش رجله اليسرى وينصب اليمنى، وهي بالضد من ذلك تحتفز وتجمع، وإذا ركعت كانت كأنها تحاول الجلوس بحط عجيزتها إلى الأرض، وتقاعس رأسها بعض التقاعس، وتضم يديها إلى بطنها، وإذا قعدت عزلت قدميها إلى جانبها الأيمن، ثم انقضت من غير إقلال لعجيزتها، وكان سجودها عند ركبتيها، وذراعيها حيال فخذيها غير مرتفعين من الأرض، وعضديها ملتصقين بإبطيها، فإن خالف في شيء مما ذكرنا لم يوجب عليها الإعادة حتماً مقضياً، فإن أعادت فحسن، ولكنَّا لا نوجبه لأنها لا تخرج بمخالفتها ما ذكرنا من كونها مصلية، وما ذكرنا من صلاتها لا يحصل به العلم .(1/521)

104 / 170
ع
En
A+
A-