جرى على طريقة ابن الحائك .... ولم يكن لسخفه بتارك
تابعه في قاله وقيله .... وكذبٌ أَوْدَع في إكليله
وهذيانات له كثيرة .... أودعها الحائك في الجزيرة
بها غدى العبدي عبداً أسودا .... في حبس صنعا موثقاً مقيداً
حتى عفا عنه الإمام الناصر .... وجاء في إطلاقه الأوامر
فامتثل الأمر المليك أسعد .... وحل مَنْ في أسره مقيدُ
أخرجه من ظلمات الحبس .... بعد إهانات وضيق نفس
وفي إمام الحق طوَّلت الرجا .... يملأ ما بين الرجا إلى الرجا
في محوه ماذا يرى من البدع .... ونكسه في ديننا من ابتدع
يفيض من علومه سجالاً .... يعرف من جادلنا جدالا
قد نصر الدين وذا ناموسه .... وعلمه غمطمط قاموسه
وهو الذي عزّت به الزيدية .... وتوج الحدائق الوردية
بسيرة سار بها مرضية .... كسيرة المختار في البرية
ودولةٌ قاهرة للدول .... فتَّح فيها مقفلات القلل..
..(1/251)


محى رسوم البغي والفساد .... وهد ركن الكفر والإلحاد
وكم له في مذهب القرامطة .... من وقعة فيها الرؤوس ساقطة
يسمع في الرؤوس منها الضربا .... مثل الحريق وافق القصبا
كيومه في قتلة المنقّب .... يوماً عبوساً قمطرير النقب
أبادهم بالمشرفي أجمعا .... بما استهانوا داعياً قد أسمعا
ويومه في فتح بيت أنعم .... شنشنة أعرفها من أخزم
ويوم فتحهِ لحصن القلعة .... قلوبهم مفطورة مقلعة
من فتحها أمسوا بغير أفئدة .... وهكذا عقولهم على قده
طاشت كما قد طاش حلم حاتم .... بأحمد يوم الصدام القاتم
وإن منه النصر للإسلام .... مشيد الأركان والأعلام
صلى عليه ذو الجلال أبدا .... وأنزل النصر له مؤبّدا
ثم الصلاة دائم الزمان .... على النبي خيرة الرحمن
ثم على حسامه المسلول .... وصيه ثم على البتول
ثم على المسموم والمقتول .... وسادة الخلق بني البتول(1/252)


[خاتمة]
وهذا آخر الكلام على الخيالات السامجة لا السؤالات الفادحة، والشبه المزبقة لا الزبد المحققة، ولا غرو من ملك الشيطان قياده خالف رشاده، وخرج عن مذهب السادة، حتى يتقحّم المهالك، ويتنكّب أيمن المسالك، فلا لعاً له إذا كبا، ولا دعدعاً له إذا خر مُنَكّباً، عدل عن المنهج القويم، وتبدل السموم بالنسيم {أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ(22)}[الملك]، اللهم أعذنا من الشيطان ومزالقه، واصرفنا بلطفك عن مخائله وبوائقه، حتى نأمن الخروج من السفينة، ونكفى غوائل الروافض للعترة المطهرة الأمينة، بفضلك يا ذا الجلال والإكرام، وصل يارب على سيدنا محمد وآله البررة الكرام(138).
---(1/253)


51 / 51
ع
En
A+
A-