وعمر بن الخطاب، وغلاماً أسود، يحفرون، فحفروا قبرها؛ فلما بلغوا اللحد، حفره رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - بيده؛ فلما فرغ دخل رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - فاضطجع فيه، ثم قال: ((الله الذي يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، اغفر لأمي فاطمة بنت أسد، ووسع عليها مدخلها، بحق نبيئك والأنبياء الذين من قبلي ))، انتهى.
وهذا توسل بالأموات، ولا يمكن التحريف فيه، بأن المقصود بدعائهم؛ والأدلة على ذلك كثيرة، قد ذكرتها في مواضع، منها: شرح الزلف؛ ولكن العناد لا ينفع صاحبه شيء، والله الموفق.
[فاطمة بنت أبي حبيش]
فاطمة بنت أبي حُبَيش ـ بضم المهملة صيغة التصغير ـ واسمه قيس بن المطلب بن أسد، الأسدية، مهاجرية جليلة، وهي التي استحيضت.
خرج لها: المؤيد بالله ، وأبو داود، والنسائي.
[فاطمة بنت قيس]
فاطمة بنت قيس، عنها: أبو بكر بن عبد الله بن أبي الجهم؛ أخت الضحاك، من المهاجرات الأولات، وهي التي جاءت النبي - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - مستشيرة، فقال: ((أنكحي أسامة ))، فنكحته، فاغتبطت، وكانت ذات عقل وافر.
قلت: واستدلوا بهذا على جواز الخطبة على الخطبة قبل التراضي؛ وفي الاستدلال به نظر؛ للفرق بين الخاطب لنفسه بعد الخطبة، والمستشار؛ فلا غضاضة في حقه، كما في حق الخاطب لنفسه.
وأيضاً؛ فإنه لما أشار بتركهم، أبطل خطبتهم؛ فكأنها لم تكن؛ وأيضاً، فغاية ما يمكنهم الاستدلال أن تخص مثل هذه الصورة، وهي أنها متى /210(3/210)


استشارت جاز لمشير أن يشير عليها بترك الخاطب إن لم يكن يصلح ويخطب لغيره؛ لا أنه يجوز لكل أحد أن يخطب لنفسه أو لغيره، بعد الخطبة، قبل التراضي، على الإطلاق؛ فتأمل؛ مع أن المرؤة تأبى ذلك.
وهي التي تذكر في السكنى والنفقة للمطلقة بائناً.
توفيت بعد الخمسين.
أخرج لها: محمد، والمؤيد بالله، والجماعة.
[فاطمة بنت محمد الرسول (ص)]
فاطمة بنت محمد الرسول - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم -.
قلت: ذكرها هنا في الطبقات ، وقد سبقت ـ عليها السلام ـ.
(حرف الميم)
[مُسَّة الأزدية]
مُسّة (بضم الميم، وتشديد المهملة، ثم هاء) أم بُسة ـ بالموحدة، مثلها ـ الأزدية.
روت عن أم سلمة حديثها في الحيض.
وعنها: أبو سهل كثير بن زياد.
خرج لها: المؤيد بالله ، ومحمد، والأربعة إلا النسائي .
[ميمونة بنت الحارث الهلالية]
ميمونة بنت الحارث الهلالية، أم المؤمنين؛ تزوجها صلى الله عليه وآله وسلم في عمرة القضاء، سنة سبع بسَرِف (بفتح المهملة، وكسر الراء، ففاء) على عشرة أميال من مكة، وبنى بها هنالك، في مرجعه من عمرته، وهما حلالان على الراجح من روايتها، وهي صاحبة القصة.
ورواية أبي رافع ، وهو السفير بينهما، خلاف رواية ابن عباس - رضي الله عنهما- المرجوحة.
قلت: والجمع بين الروايات، بأنه أراد أنهما في الحرم ـ كما يقال ـ: /211(3/211)


متهم، ومنجد، لمن دخلهما، وكما قال: قتلوا ابن عفان الخليفة محرماً؛ وهو الأولى.
توفيت بسرف أيضاً، سنة إحدى وخمسين.
عنها: ابن عباس، وعبد الله بن شداد، ويزيد الأصم.
خرج لها: الهادي إلى الحق، والمؤيد بالله، ومحمد، والجماعة.
[ميمونة بنت سعد]
ميمونة بنت سعد.
عن مولاها النبي - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم -.
وعنها: أيوب بن خالد، وأبو يزيد الضبي.
خرج لها: المؤيد بالله ، والبخاري في الأدب.
(حرف الهاء)
[هند بنت الجون]
هند بنت الجَون (بفتح الجيم، فواو، فنون).
عنها: عبد الله بن عمرو الخزاعي قصة الشاة والعوسجة في جلاء الأبصار للحاكم، وربيع الأبرار للزمخشري مرفوع إلى عبد الله بن عمرو الخزاعي، عن هند بنت الجون، قالت: نزل رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - خيمة خالتي أم معبد ـ وهو الصواب ـ.
وذكر القصة؛ وستأتي إن شاء الله في أم معبد، والتصويب بالنظر إلى رواية نسخة أمالي أبي طالب سقط فيها عبد الله بن عمر ، وهو ثابت.
[هرينة بنت الحارث]
هرينة بنت الحارث، أخت ميمونة (كذا وقع، بالراء، فتحتية، فنون) والصواب هزيلة ـ بزاي معجمة، وبلام بعد التحتية ـ.
خرج لها: الهادي - عليه السلام - في الطعام، في أكل الضب /212(3/212)


(حرف الياء)
[يسيرة بنت ياسر]
يسيرة بنت ياسر.
كذا في الجداول ، ورمز أنه روى لها المرشد بالله، ولم يذكرها في الطبقات .
وفي الاستيعاب: كانت من المهاجرات الأول، المبايعات.
من حديثها عن النبي - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - أنه قال: ((يا نساء المؤمنات، عليكن بالتهليل، والتسبيح، والتقديس، واعقدن بالأنامل، فإنهن مسؤلات مستنطقات )) عن هانيء بن عثمان، عن حميصة بنت ياسر ، عن جدتها يسيرة.
وفي الإصابة: وأخرج الترمذي ، وابن سعد، من طريق هاني بن عثمان، عن أم حميصة، عن جدتها يسيرة ـ وكانت من المهاجرات ـ قالت: قال رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم -: ((عليكنّ بالتسبيح، والتقديس والتهليل ))..الخبر.
(فصل في الكنى)
[أم أيمن]
أم أيمن، اسمها بركة، حاضنة رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - من المهاجرات الأولات، وهي التي زفت فاطمة الزهراء ـ عليها السلام ـ.
توفيت بعد الرسول - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - بخمسة أشهر.
ذكرها في الطبقات ، وأهملها في الجداول .
[أم خالد بنت سعيد بن العاص ]
أم خالد بنت سعيد بن العاص .
سمعت رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - يتعوّذ من عذاب القبر.
عنها: ابن عمر /213(3/213)


[أم الدرداء الكبرى]
أم الدرداء ـ بمهملات ـ الكبرى، زوج أبي الدرداء؛ كانت من أفضل النساء وأعقلهنّ، وذوات الرأي والنسك، قيل: اسمها خيرة (بخاء معجمة، فمثناة تحتية، فراء، فهاء).
توفيت في خلافة عثمان، قبل أبي الدرداء بسنتين.
روى عنها جماعة من التابعين، منهم: أم الدرداء الصغرى.
أخرج لها: الأخوان، والجماعة.
[أم الدرداء الصغرى]
أم الدرداء الصغرى، اسمها هجيمة ـ وقيل: بتقديم الجيم على الهاء ـ وهي زوج أبي الدرداء، ليست صحابية؛ قال في التقريب : ثقة.
خرج لها الستة.
وعنها: رجاء بن حيوة .
[أم سلمة ]
أم سلمة ، هند بنت أبي أمية بن المغيرة المخزومية، أم المؤمنين، رأت جبريل - عليه السلام - وهي وزوجها أبو سلمة أول من هاجر إلى الحبشة، ويقال: إنها أول مهاجرة دخلت المدينة، تزوجها الرسول - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - بعد وقعة بدر، في شوال، وقال لها: ((إن شئت سبّعت لك وسبّعت لنسائي، وإن شئت ثلّثتُ لكِ ودُرْتُ )).
وتوفيت سنة اثنتين وستين، بعد مقتل الحسين - عليه السلام - وعرفت قتله قبل وصول الخبر، بتحوّل التربة دماً، وهي التي أعطاها رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - وأخبرها بذلك، وكانت من العالمات الطيبات الطاهرات، شديدة الولاء لأمير المؤمنين - عليه السلام - وأهل البيت؛ نهت عائشة عن الخروج، وذكّرتها بما سمعته من النبي - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - في أمير المؤمنين ـ عليه /214(3/214)

148 / 151
ع
En
A+
A-