(حرف الراء المهملة)
[رقية بنت رسول الله (ص)]
رقية بنت رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم -، توفيت في وقعة بدر، جاء البشير بالنصر حال دفنها؛ ولم يترجم لها في الطبقات ؛ وكأنه للاكتفاء بذكرها مع أمها - عليهما السلام -، ولعدم الرواية.
[الرُّبَيِّع بنت معوِّذ]
الربيع ـ بالتصغير، وتشديد الياء ـ بنت معوِّذ ـ بتشديد الواو وكسرها ـ ابن عفراء الأنصارية النجارية، من أهل بيعة الرضوان.
عنها: أبو سلمة، وعبد الله بن عقيل.
أخرج لها: المؤيد بالله ، والمرشد بالله، ومحمد، والجماعة.
وفي الجداول والاستيعاب أنه روى عنها ابن عباس، وابن عمر.
ولم يذكرها في الطبقات .
سُئلت عن رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم -، فقالت: رأيت الشمس طالعة.
(حرف الزاي المعجمة)
[زينب بنت رسول الله (ص)]
زينب بنت رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم -، أكبر بناته؛ ولدت سنة ثلاثين من عمره صلى الله عليه وآله وسلم، تزوجها أبو العاص بن الربيع، ابن خالتها هالة بنت خويلد ؛ وقد تقدم ذكر إرجاعها إليه في ترجمته.
توفيت سنة ثمان، ونزل أبوها - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - في قبرها ـ رضوان الله وسلامه عليها ـ وابنتها أمامة، تزوجها أمير المؤمنين - عليه السلام - بوصيّة من فاطمة ـ عليها السلام ـ وكان - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - يحبها، ويحملها في الصلاة، وأهديت إليه قلادة، فقال: ((لأدفعها لأحبّ أهلي إليّ )).
فقال النساء: ذهبت بها ابنة أبي قحافة؛ فدعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمامة، فأعلقها في عنقها /200(3/200)
قلت: ويحمل على أنها أحبّ ممن هو دونها في المنزلة.
وروي أن أمير المؤمنين - عليه السلام - لما حضرته الوفاة قال لأمامة: إني لا آمن أن يخطبك هذا الطاغية ـ يعني معاوية ـ فإن كان لك في الرجال حاجة فقد رضيت لك المغيرة بن نوفل عشيراً.
فلما انقضت عدتها كتب معاوية إلى مروان يأمره أن يخطبها عليه، ويبذل مائة ألف دينار؛ فلما خطبها أرسلت إلى المغيرة: إن هذا قد أرسل يخطبني؛ فإن كان لك بنا حاجة فأقبل.
فأقبل وخطبها من الحسن بن علي - عليهما السلام -؛ فزوجها منه.
أخرجه ابن عبد البر، وابن حجر.
قلت: هو المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب .
[زينب بنت أمير المؤمنين (ع)]
زينب بنت أمير المؤمنين - عليه السلام - سبطة رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - زوجها أبوها - عليه السلام - ابن أخيه عبد الله بن جعفر ـ رضي الله تعالى عنهم ـ ولها منه أولاد؛ ولها كلام ليزيد، وعبيدالله بن زياد ، يدل على بلاغة، وعلم وعقل، ورباطة جأش، وقوة جنان؛ ولا غرو فالثمرة من الشجرة ـ صلوات الله وسلامه على آبائها وعليها ـ.
ومن كلامها: أظننت يا يزيد حين أخذت علينا أقطار الأرض..إلى قولها: أنّ بنا على الله هواناً، وبكَ عليه كرامة، فشمختَ بأنفكَ، ونظرت في عطفك؟ فمهلاً مهلاً؛ أنسيت قول الله: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ } [آل عمران:178].
..إلى قولها: ثم تقول غير متأثم:
لأهلّوا واستهلوا فرحاً .... ثم قالوا يا يزيد لا شلل
منحنياً على ثنايا أبي عبد الله، سيد شباب أهل الجنة، تنكثها بمخصرتك؛ وكيف لا تقول ذلك وقد نكأت القرحة، واستأصلتَ /201(3/201)
الشأفة، بإراقتك دماء ذرية محمد - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - ونجوم الأرض من آل عبد المطلب؟ وتهتف بأشياخك زعمتَ تناديهم، ولتردنّ وشيكاً موردهم، ولتودن أنك شللت وبكمت، ولم تكن قلتَ ما قلتَ؛ اللهم خُذْ بحقنا، وانتقم من ظالمنا، وأحلل غضبك بمن سفك دماءنا، وقتل حماتنا؛ وستردن على رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - بما تحمّلتَ من سفك دماء ذريته، وانتهكت من عترته، في حرمته ولحمه، وليخصمنك، حيث يجمع الله شملهم، ويلم شعثهم، ويأخذ بحقهم؛ ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً، بل أحياء عند ربهم يرزقون، فرحين؛ وحسبك بالله حكماً، ومحمد خصيماً، وبجبريل ظهيراً؛ وسيعلم من بوأك وأمكنك من رقاب المسلمين، أن بئس للظالمين بدلاً، وأنكم شر مكاناً وأضعف جنداً.
انتهى المراد من كلامها باختصار؛ وتمامه في الحدائق الوردية .
وقال في الإصابة: وكلامها ليزيد بن معاوية.
إلى قوله: مشهور، يدل على عقل وقوة جنان ـ سلام الله عليها ـ.
ولم يترجم لها في الطبقات ، والجداول؛ لعدم الرواية؛ ولكن لا يحسن إهمال مثلها.
[زينب بنت جحش ]
زينب بنت جحش الأسدية، أم المؤمنين.
قلت: زوجها الله سبحانه رسوله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - سنة ثلاث، وقيل: سنة خمس، وهي في خمس وثلاثين، وأمها أميمة بنت عبد المطلب، وأنزل الله سبحانه في تزويجها: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ } [الأحزاب:40]، لأن المنافقين قالوا: حرم محمد نساء الولد، وقد تزوج امرأة ابنه.
قال ابن عبد البر: وقال الله تعالى: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ } [الأحزاب:5]، فدعي من يومئذ زيد بن حارثة ، انتهى.
وفي خبر تزويجها: فبينا رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - يتحدث عند عائشة، إذْ /202(3/202)
أخذته غشية فسرّي عنه، وهو يتبسم، ويقول: ((من يذهب إلى زينب يبشرها ـ وتلا ـ {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ }...الآية)) [الأحزاب:37].
قالت عائشة: فأخذني ما قرب وما بعد؛ لما بلغنا من جمالها؛ وأخرى، هي أعظم وأشرف ما صنع لها، زوجها الله من السماء.
وروي عن أم سلمة أنها قالت فيها: وكانت صالحة صوامة قوامة، صناعاً، تصدق بذلك كله على المساكين. انتهى.
توفيت سنة عشرين، قال - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - لنسائه: ((أسرعكنّ لحوقاً بي أطولكنّ يداً ))، قالت عائشة: فكن يتطاولن أيتهنّ أطول يداً، فكانت زينب؛ لأنها كانت تعمل بيدها وتتصدق، وكان عطاؤها اثني عشر ألفاً، لم تأخذه إلا عاماً، وجعلت تقول: اللهم لا تدركني هذا المال فإنه فتنة؛ ثم قسمته في أهل رحمها، وأهل الحاجة؛ فبلغ عمر، فأرسل بألف تستبقيها؛ فسلكت بها ذلك ـ رضوان الله عليها ـ.
خرج لها: المؤيد بالله ، ومحمد، والجماعة.
[زينب بنت أم سلمة ]
زينب بنت أم سلمة المخزومية، ربيبة النبي - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - كانت فقيهة عاقلة؛ لها رواية عن أمها أم سلمة ـ رضي الله تعالى عنهما ـ دخلت على النبي - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - وهو يغتسل، فأخذ بيده ماء فنضحه في وجهها، فلم يزل الشباب في وجهها حتى عجزت.
توفيت سنة ثلاث وسبعين.
خرج لها: المؤيد بالله ، ومحمد، والجماعة.
عنها: عروة ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن؛ كذا في الطبقات .
وفي الإصابة: وقد حفظت عن النبي - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - وروت عنه، وعن أزواجه: أمها، وعائشة، وأم حبيبة.
وعنها: ابنها أبو عبيدة.
إلى قوله: وزين العابدين /203(3/203)
(حرف السين المهملة)
[سعدى بنت عوف]
سعدى بنت عوف بن خارجة بن سنان المزنية.
عن زوجها طلحة، وعمر.
وعنها: ابنها يحيى، والهيثم مولى سعد.
خرج لها: المرشد بالله، وابن ماجه.
[سودة بنت زمعة]
سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس القرشية العامرية، أم المؤمنين؛ تزوجها النبي - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - بعد خديجة ـ رضي الله عنهما ـ هاجرت الهجرتين، أراد - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - فراقها لكبرها، فقالت: إني أريد أن أحشر في نسائك؛ ووهبت نوبتها لعائشة؛ وقد ذكر معنى هذا الإمام الهادي إلى الحق - عليه السلام -.
توفيت سنة خمس وخمسين على الصحيح.
روى عنها ابن عباس، ويحيى بن عبد الله الأنصاري .
خرج لها الإمامان: الهادي إلى الحق، والمؤيد بالله - عليهما السلام -، والبخاري، وأبو داود، والنسائي.
[سودة بنت مَشْرَح]
سودة بنت مشرح (بفتح الميم، ومعجمة ساكنة، ومهملتين) روي أنها كانت قابلة لفاطمة ـ عليها السلام ـ، حين وضعت الحسن - عليه السلام -، فلفته في خرقة صفراء؛ فنزعها - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم -، ولفه في خرقة بيضاء، وسمّاه الحسن.
ونحوه ذكر السيد أبو طالب - عليه السلام -.
[سهلة بنت سهيل]
سهلة ـ بفتح المهملة، وسكون الهاء ـ بنت سهيل بن عمرو القرشية /204(3/204)