منصور، وفي جامع الأصول نحوه؛ فقال: استأذن في الرجوع، فرجع؛ دعا قومه إلى الإسلام، فأبوا عليه؛ وأفاد أنه أذّن للفجر على غرفة في داره، فرماه رجل من ثقيف، فقتله؛ فقال - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم -: ((مثل عروة مثل صاحب يس، دعا قومه فقتلوه )).
أهمله في الجداول .
[أبي مسعود الزَّرَقي]
أبو مسعود الزرقي.
عن علي - عليه السلام -، وعمر، وعثمان.
وعنه: نافع بن جبير، وأبو الزناد، وغيرهما؛ ذكره المرشد بالله.
قال في الخلاصة : والصواب مسعود بن الحكم، ولعله تابعي.
وفي جامع الأصول : ولد على عهد رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم -، وكان له جلالة وقدر بالمدينة، ويعد في جلة التابعين وكبارهم.
وفي الخلاصة : احتج به مسلم، والأربعة، ووثقه الواقدي، وابن حبان.
[أبي موسى الأشعري ]
أبو موسى الأشعري، عبد الله بن قيس؛ قدم مكة قبل الهجرة، فأسلم؛ ثم قدم مع جعفر بعد فتح خيبر؛ أحد الحكمين؛ وخديعة عمرو له مشهورة.
روى الناصر - عليه السلام -، بسنده إلى عمار - رضي الله عنه -، أنه قال لأبي موسى: أشهد لقد كذبت على رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم -، أو كما قال ـ.
وقد بسطتُ الكلام عليه في الجزء الثاني من لوامع الأنوار بما فيه الكفاية.
توفي سنة اثنتين ـ أو أربع ـ وأربعين.
خرج له: المرشد بالله، ومحمد، والسيلقي، والجماعة، وذكره الإمام زيد بن علي - عليهما السلام - في الوتر، والإمام الهادي - عليه السلام - في الفنون /190(3/190)


عنه: أبو بكر بن أبي موسى .
(حرف النون)
[أبي نجيح]
أبو نجيح (بنون، فجيم، فمهملة) السلمي.
عنه: أبو المغلس.
اسمه عمرو بن عبسة؛ قد مَرّ.
(حرف الهاء)
[أبي هريرة الدوسي، وبحث في الرواية عن أمثاله]
أبو هريرة الدوسي، اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافاً كثيراً، لم يختلف في اسم أحد مثله؛ أكثر الصحابة رواية على الإطلاق، ضربه عمر بالدرة.
وفي إملاء أبي جعفر النقيب ، عن علي - عليه السلام -: لا أجد أحداً أكذب على رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - من هذا الدوسي.
وفي مسند أبي داود الطيالسي، أن عائشة أنكرت عليه رواية حديث رواه؛ وروى عنها ابن قتيبة نحو ذلك؛ وروي عن ابن عباس وعائشة أنهما أنكرا عليه حديث الاستيقاظ.
وروى له البخاري حديثاً عنه - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - فلما قيل له: أنت سمعته من رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - قال: لا؛ بل من كيسي.
ووصفه المنصور بالله - عليه السلام - بالغفلة؛ لحق بمعاوية، ودخل الكوفة، وأساء القول في أمير المؤمنين - عليه السلام -، فقال له بعض الحاضرين: يا أبا هريرة، أما سمعت رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - يقول: ((اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه ))؟
قال: بلى.
قال: فأشهد لقد واليت من عاداه، وعاديت من والاه /191(3/191)


قال في الجداول : وقد أكثرت في تقريظه الحشوية، كالشوكاني وغيره.
روى عنه خلق كثير.
أخرج له: أئمتنا الخمسة، والهادي إلى الحق - عليه السلام - خبراً واحداً في الأحكام ، وروى ذلك الخبر عن غيره، وأخرج له الجماعة.
قال شيخنا فخر الإسلام في الجداول : فإن قلت: فما وجه رواية الأئمة عنه وعن أضرابه؟
قال: أما الأئمة السابقون فلم يرووا عنه شيئاً في الأحكام ، وأما المتأخرون فروايتهم عنه احتجاج للمذهب بما يقبله الخصم؛ والله أعلم. انتهى.
قلت: والراجح أن الرواية لا تفيد التعديل، إلا أن يصرح الراوي أنه لا يروي إلا عن عدل، وإن روى عن غيره فللاحتجاج، مع التصريح بذلك؛ ويلحق بذلك من علم من حاله أنه لا يروي إلا عن عدل.
ولم يصح عندي الحكم على كتاب بتعديل جميع رواته، إلا كتابين:
أولهما: مجموع إمام الأئمة زيد بن علي - عليهما السلام -، فإن رواته من لدينا إليه أئمة العترة وأولياؤهم، وقد رواه عن آبائه ـ عليهم السلام ـ.
وثانيهما: أحكام الإمام الأعظم، الهادي إلى الحق - عليه السلام -، فإن رواته من لدينا إليه أعلام العترة وأولياؤهم، وأما رجاله فما كان عن آبائه فكرواية الإمام زيد بن علي عن آبائه ـ عليهم السلام ـ، وما كان عن غيرهم فهم ثقات أثبات؛ ويستثنى تلك الرواية الواحدة عن أبي هريرة ، التي ظهر أنها ليست عمدته؛ لما علم من عادته المستمرة.
وأما ما كان من البلاغات ونحوها، فتحمل على الصحة؛ لما علم من تحرّيه واحتياطه، وأنه ما روى عن غير الموثوق بهم إلا في مقام الاحتجاج على الغير بما يقبله، كالذي في الأوقات في المنتخب ، وقد /192(3/192)


صرح بذلك؛ وقد سبق القول في الرد على الوزير بما فيه الكفاية.
وأما سائر المؤلفات، فلا بد من النظر في الرجال؛ لعدم التزامهم الصحة، إلا الإمام المؤيد بالله - عليه السلام - في شرح التجريد ، والأمير الحسين - عليه السلام - في الشفاء، فقد التزما الصحة؛ ولكنهما يقبلان المخالفين، وقد صرحا بذلك؛ فلا يفيد ذلك الالتزام إلا من يقبل المتأولين، فلا بد من البحث عن الرواة؛ وقد سبق الكلام في المقصود عندهما بالمتأولين، وأنهما لم يقصدا المتمرّدين؛ بدليل جرحهما لمن كان كذلك من الرواة؛ فهذا عندي هو التحقيق، والله تعالى ولي التوفيق.
في الطبقات : وكان فيه دعابة.
وذكر قصته في صفين، وهي أنه كان يصلي خلف علي - عليه السلام -، ويأكل مع معاوية، وعند القتال يجلس على تلّ؛ فقيل له في ذلك، فقال: الصلاة خلف علي أتم، وطعام معاوية أدسم، والجلوس على التل أسلم.
توفي بالعقيق ـ وقيل: بالمدينة ـ سنة سبع ـ أو تسع ـ وخمسين، عن ثمان وسبعين.
عنه: الجم الغفير، قيل: ثمانمائة، منهم: أبو تميمة اللخمي .
قلت: وفي الاستيعاب والإصابة: طريف بن مجالد الهجيمي ـ بالهاء والجيم ـ.
قال: وذكوان، وعبد الرحمن الحربي ، وسعيد بن المسيب، والمقبري.
أخرج له الجميع، إلا المجموع .
[أبي الهيثم ابن التيهان ]
أبو الهيثم ابن التيهان، اسمه مالك، أحد النقباء ليلة العقبة، شهد بدراً وما بعدها.
استشهد مع علي - عليه السلام - بصفين، سنة سبع وثلاثين على الصحيح؛ قاله /193(3/193)


أبو نعيم، وغيره.
(حرف الواو)
[أبي وائل الأسدي]
أبو وائل الأسدي، سفيان بن سلمة؛ له رواية عن ابن مسعود .
عنه: واثلة بن علقمة .
خرج له: المؤيد بالله .
(فصل المبهمات)
أهملته؛ إذْ ليس فيه كثير فائدة.
---
(فصل في النساء الصحابيات)
(حرف الهمزة)
[أسماء بنت أبي بكر]
أسماء بنت أبي بكر، زَوْج الزبير بن العوام ، كانت من قدماء الإسلام والهجرة، شهدت كثيراً من المشاهد مع رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم -، وشهدت مع زوجها اليرموك، وشهدت الفتوح مع ابنها عبد الله؛ وكان عمر يفرض لها في ديوان العطاء ألفاً؛ وكانت تعبر الرؤيا، أخذت ذلك عن أبيها، وأخذ عنها سعيد بن المسيب ؛ وتُسمى ذات النطاقين، لشقّها نطاقها للنبي - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - في الهجرة، ولما طلقها الزبير أقامت مع ابنها عبد الله بمكة حتى قُتل، وماتت بعده بثلاث ليال، سنة ثلاث وسبعين، وقد بلغت مائة سنة.
خرج لها: المؤيد بالله ، والجماعة /194(3/194)

144 / 151
ع
En
A+
A-