أسلم، وخرج مع علي - عليه السلام - إلى اليمن، واستخلفه على اليمن، وكان مع علي - عليه السلام - في البيت يوم بويع أبو بكر.
وأحسن حل للإشكال في رد الرسول - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - زينب عليه بدون عقد بعد المدّة الطويلة، أنها لم تَبِنْ منه؛ لأن تحريم المسلمة على الكافر لم ينزل إلا بعد صلح الحديبية؛ وحين نزل التحريم توقف الفسخ على انقضاء العدة، فأسلم قبل ذلك؛ إذ لم يكن بين نزول التحريم وإسلامه إلا اليسير.
توفي في شهر ذي الحجة، سنة اثنتي عشرة.
[أبي عبيدة بن الجراح]
أبو عبيدة بن الجراح، عامر بن عبيدالله بن الجراح القرشي الفهري، أسلم قديماً، وشهد بدراً وما بعدها، وهو ممن صبر يوم أحد، وهو ثالث أقطاب السقيفة، ورضي أبو بكر به أو بعمر، وجعله عمر الأمير على الفتوح حين عزل خالد بن الوليد .
توفي بطاعون عَمْواس (بفتح المهملة، وسكون الميم، فواو، فألف، فمهملة) قرية بالأردن، سنة ثمان عشرة، عن ثمان وخمسين.
أخرج له أئمتنا الخمسة، والستة.
عنه: محمد بن المنكدر ، وخصيف، وأبو مسلم الخولاني، وغيرهم.
[أبي عمرو ابن حفص]
أبو عمرو ـ بفتح العين ـ بن حفص بن المغيرة المخزومي، زوج فاطمة بنت قيس، هو ابن عم خالد بن الوليد ، اختلف في اسمه فقيل: أحمد، أو عبد الحميد، ذهب مع علي - عليه السلام - إلى اليمن، قيل: فمات بها؛ والصحيح بقاؤه إلى زمن عمر.
عنه: حفيده عبد الحميد بن عبد الله بن عمرو .
خرج له: المؤيد بالله ، والنسائي /185(3/185)
(حرف القاف)
[أبي قتادة الأنصاري]
أبو قتادة الأنصاري الخزرجي، الحارث ـ وقيل: عمرو أو النعمان ـ بن ربعي (بمهملتين مكسورتين بينهما موحدة ساكنة)، شهد أحداً وما بعدها، وكان من خواص رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - وفيه قال: ((خير فرساننا أبو قتادة )).
روى عنه: ابن المسيب ، وابنه عبد الله، ومحمد بن كعب، وكبشة بنت كعب ، وعمرو بن سليم.
توفي بالمدينة، سنة أربع وخمسين، عن سبعين سنة، والله أعلم؛ كذا في الطبقات .
وفي جامع الأصول : بعد أن ذكر التاريخ المذكور: وقيل: بل مات في خلافة علي بن أبي طالب بالكوفة، وكان شهد معه مشاهده، وهو ابن سبعين سنة، وصلى عليه علي، وكبر عليه سبعاً...إلخ.
ومثل ذلك في الاستيعاب.
ولم يذكر في الجداول إلا هذا القول الأخير، قال: وكان بدرياً.
قال في الطبقات : خرج له الجماعة، وأئمتنا الخمسة إلا الجرجاني.
[أبي قتادة العدوي]
أبو قتادة العدوي، يروي عن عمر، وعمران بن حصين.
وعنه: حميد بن هلال، وإسحاق بن سويد.
قيل: له صحبة؛ وفي الخلاصة : تابعي؛ وثقه ابن معين.
خرج له: مسلم، وأبو داود، والنسائي، وأبو طالب /186(3/186)
[أبي قرفاصة]
أبو قرفاصة.
قلت: كذا في الطبقات والجداول بتقديم الفاء على الصاد المهملة؛ والذي في أمالي المرشد بالله والاستيعاب والإصابة والخلاصة والتقريب، بتقديم الصاد على الفاء.
قال في التقريب : بكسر أوله جندرة.
قلت: بجيم، فنون، فدال مهملة، فراء.
قال الإمام المرشد بالله: كساه النبي - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - برنساً؛ وكان الناس يأتونه فيدعو لهم، ويبارك فيهم، كان ولده غازياً ببلاد الروم، وهو في عسقلان من فلسطين، فكان يناديه وقت السحر (يا قرفاصة الصلاة) بأعلى صوته؛ فيجيبه (لبيك يا أبتاه)، فيقول له أصحابه: ويحك من تنادي؟ فيقول: أبي ورب الكعبة.
روى عنه محمد بن عامر.
أخرج له: المرشد بالله، وأبو نعيم، وابن عساكر، والخطيب.
(حرف الكاف)
[أبي كاهل]
أبو كاهل ـ بالهاء ـ قيس بن عائذ ـ بالمعجمة ـ الأحمسي؛ كان إمام حيِّهِ، يعد في الكوفيين.
عنه: إسماعيل، والأشعث، ابنا أبي خالد، ونفيع أبو داود .
مات في زمن الحجاج؛ أفاد هذه الترجمة في جامع الأصول ؛ ولم يذكره في الطبقات ومختصرها إلا بالكنية.
وفيها: روى عنه أبو طالب ، والنسائي، وابن ماجه.
عنه: أبو معاذ.
(حرف اللام)
[أبي لبابة]
أبو لبابة (بضم اللام، وتخفيف الموحدة الأولى) رفاعة بن عبد المنذر الأنصاري، /187(3/187)
بدري جليل، كان يوم بدر، وعلي - عليه السلام - زميلي رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - على بعير واحد، التقيا ليلة العقبة.
توفي في أول خلافة علي - عليه السلام -.
عنه: أولاده، وسليمان الأعرج، وعدة.
أخرج له: أبو طالب ، ومحمد، والسمان، والشيخان، وأبو داود، وابن ماجه.
[أبي لتبية]
أبو لُتَبِيّة (بضم اللام، وفتح المثناة من أعلى، وكسر الموحدة، وتشديد المثناة تحتية) عبد الله الأنصاري.
روى عنه: ولده عبد الرحمن.
خرج له: محمد.
[أبي ليلى الأنصاري]
أبو ليلى الأنصاري ، اختلف في اسمه، قيل: بلال، أو داود، أو بُلَيل ـ بالتصغير ـ أو أويس، أو يسار، أو أيسر، أو أن اسمه كنيته أبو عبد الرحمن بن أبي ليلى .
شهد أحداً وما بعدها، وشهد مع علي - عليه السلام - جميع مشاهده، واستشهد بصفين.
عنه: ابنه عبد الرحمن.
خرج له: المرشد بالله، والأربعة إلا النسائي .
(حرف الميم)
[أبي مالك الأشعري]
أبو مالك الأشعري، اختلف في اسمه.
عنه: أبو سلام ممطور، وعبد الرحمن بن غنم.
توفي بطاعون عَمْواس، سنة ثمان عشرة.
أخرج له: أبو طالب ، ومحمد، ومسلم، والأربعة إلا الترمذي ؛ قيل: والبخاري.
قلت: وهو الصحيح.
[أبي المخبر]
أبو المخبر.
عنه: خليد الفراء ؛ لم يزد على /188(3/188)
هذا في الطبقات وفي الجداول ، ولم أعرف له خبراً.
وفي الإصابة: أبو المجبر ـ بالجيم أو المهملة ـ قال يحيى بن عبد الحميد الحماني في مسنده: حدثنا مبارك بن سعيد الثوري ، عن أبي خليد الثوري ، عن أبي المجبر، قال: قال رسول الله - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم -: ((من عال ابنتين أو ابنين، أو عمتين أو جدتين، فهو معي في الجنة كهاتين ))...إلخ.
[أبي محذورة]
أبو محذورة (بفتح الميم، وسكون المهملة، وضم الذال معجمة، وسكون الواو، فراء) المؤذن، الجمحي، المكي؛ اختلف في اسمه، أسلم منصرف النبي - صَلّى الله عَلَيْه وآله وسلّم - من حنين، وعلّمه الأذان، وأمره أن يؤذن بمكة.
عنه: عبد الملك حديث الأذان، وزوجه، وعبد العزيز بن رفيع، وعبد الله بن محيرث ، وابن أبي مليكة.
توفي سنة سبع وخمسين.
أخرج له: المؤيد بالله ، ومسلم، والأربعة.
[أبي مسعود الأنصاري]
أبو مسعود الأنصاري البدري ـ نسبة إلى الموضع، ولم يشهدها على الصحيح ـ عقبة بن عمرو.
عنه: ابنه بشير، وأبو وائل، وربعي بن خراش، وعمرو بن ميمون، وإبراهيم النخعي، وغيرهم.
توفي سنة أربعين.
وكان منحرفاً عن أمير المؤمنين - عليه السلام -.
خرج له: الأخوان، وأبو الغنائم، والجماعة.
[أبي مسعود الثقفي]
أبو مسعود الثقفي، عروة بن مسعود؛ حضر الحديبية قبل إسلامه، وسعى في الصلح، أسلم سنة تسع، وتحته عشر نسوة، فقال له: ((اختر أربعاً )) رواه محمد بن /189(3/189)