باب ذكر من يحكم بردته وأحكام المرتدين
قد ذكرنا كثيراً من أحكام المرتدين في مواضع متفرقة في هذا الكتاب، ولكنا جمعنا في هذا الباب من المسائل/463/ في أحكامهم ما لم نذكره فيما تقدم، وخصوصاً ما نص عليه محمد بن عبدالله في (سيرته) ، منها:
ردة الصبي لا تكون ردة حتى يبلغ، وتجري عليه الأحكام، وهو الذي ينبت أو يحتلم.
قال أبو العباس رحمه الله: وإسلامه يكون إسلاماً. قال السيد أبو طالب رحمه الله: ما ذكره في إسلامه ليس بمنصوص عليه، ولم يعتمد عليه وجهاً من التخريج على المنصوص، وإنما أومى فيه إلى وجهغير معتمد عليه، وسنبين الكلام في (الشرح) بمعونة الله.
قال محمد بن عبدالله: إن لحق المرتد بأرض الحرب ثم وقع ماله إلى أهل الإسلام، قسم بين ورثته، وإن كان عليه دين تقضى ديونه، وإن كانت له أمهات أولاد عتقن، ويعتق المُدَبَّر الذي له من الثلث، فإن قتل أو لحق بدار الحرب بعد انقضاء عدة امرأته فلا ميراث لها، وكذلك إن لم يدخل بها، وإن كانت في عدتها فلها الميراث، وهذا الصحيح، على أصل القاسم ويحيى عليهما السلام.
قال القاسم عليه السلام: فإن رجع المرتد تائباً، وقد عتقت أمهات أولاده ومُدَبَّره وقضيت ديونه وقسم ميراثه، فليس له أن يرجع في شيء من ذلك سوى الميراث.
وقال في المرتدين: إذا غلبوا على مدينة في أرض الحرب ومعهم نساؤهم وذراريهم مرتدون وليس في المدينة غيرهم، فقاتلوا المسلمين، فإن المسلمين إذا ظفروا بهم قتلوهم وسبوهم وسبوا ذراريهم وضربوا عليهم السهام وأخرج منهم الخمس.(1/827)


وقال: لو أن رجلا ارتد عن الإسلام هو وامرأته ولحقا بدار الحرب، فولدت له أولاداً وأولاد أولاد، ثم ظفر المسلمون بهم، فإن أسلموا قبل منهم وخلي سبيلهم وهم أحرار، وإن أبوا قتل من كان منهم مدركاً، والصبيان يجبرون على الإسلام، ولا يترك رجل منهم ولا امرأة على الكفر.
وإذا أعتق عبد فخرج إلى دار الحرب ولحق بالكفار، ثم ظفر المسلمون بتلك الدار وغنموه، فإن كان قد أسلم قبل أن يعتق أو بعد ما أعتق، ثم لحق بدار الحرب مرتداً فإنه يعرض عليه الإسلام، فإن أسلم خلي سبيله/464/ وإن أبا قتل ولا يسترق، وإن كان كافراً في الأصل ولحق بدار الحرب على كفره أُسْتُرِق.
[إنتهى الكتاب بحمد الله ومنه](1/828)


معجم المصطلحات الفقهية الواردة في الكتاب
الآمة، هي: الضربة التي تبلغ الجلدة التي بين العظم والدماغ.
أجربة: جمع جريب، وهو مكيال قدر أربعة أقفزة.
الأضحية: ما يذبحه المسلم من النعم في أيام الأضاحي مع نية القربة.
الأغلف: الذي لم يختتن.
الأوداج: جمع ودج، وهو عرق في العنق يقطعه الذابح فلا تبقى معه حياة.
إبنة اللبون: مادخل من البقر في السنة الثالثة.
إبنة المخاض: ماكان له دون سنتين، سميت بذلك؛ لأنها حديثة عهد بالمخاض وهو الولادة.
إتلاف الشيء هو: إخراجه عن أن يكون منتفعاً به المنفعة المطلوبة منه في العادة.
الإجارة عقد على المنافع وإن عُلِّقَت بالأعيان.
الإحداد: ترك المرأة الزينة والمبيت في غير منزلها مدة العدة من وفاة زوجها.
الإحصار: المنع من الوصول إلى المطلوب، والمشهور عند أهل اللغة أن الإحصار إنما يكون بالمرض، وأما بالعدو فهو الْحَصْرُ. والمراد بالإحصار في الحج: كل حابس حبس الحاج أو المعتمر من عدو ومرض وغير ذلك.
الإحصان: إيجاد ما يكون سببا في المنع من شيء ما، وأحصن الرجل: تزوج، وأحصنت المرأة: عفت أو تزوجت.
الإحليل: مخرج البول من ذكر الرجل.
الإستبراء: التأكد من خلو رحم المرأة من الحمل. ويكون ذلك بتركها حتى تحيض.
الإستجمار: مسح أثر البول والغائط بالجمار، وهي: الحجارة الصغيرة.
الإستحاضة: سيلان الدم من الرحم في غير أوقاته المعتادة. وليس ذلك الدم دم حيض.
الإستنجاء هو: إزالة النجو، والمراد به هنا أثر البول أو الغائط.
الإستهلال: ما يدل على حياة المولود من صياح أو عطاس.(1/829)


الإشعار هو: الإعلام، وإشعار الهدي تعليمه بشق سنامه ونحوذلك.
الإعتكاف هو: لزوم المسجد بنية القُرْبَة مع الصوم.
الإعذار ـ بالكسر ـ: الختان. وقيل: بالضم. والمقصود هنا الوليمة في الختان.
إفضاء المرأة : خلط مسلك بولها بمسلك منيها، فهي مُفْضَاة.
إلاحتلام هو: ما يراه النائم في منامه من مباشرة جنسية مع خروج المني.
إلتقاء الختانين: تغييب الحشفة في الفرج، وهذا هو الموجب للغسل، وليس المراد بالتقاء الختانين التصاقهما.
الإياس: انقطاع الرجاء. والآيسة: هي التي انقطع عنها الحيض لكبرها.
الإيلاء: أن يحلف الرجل بالله ألاَّ يجامع امرأته أربعة أشهر فصاعداً.
البردعة: الوطاء الذي يلقى تحت الرجل على الحمار.
البرسام ـ بالكسر ـ: علة يهذى فيها، برسم بالضم فهو مبرسم. وفي المنجد الأبجدي: البرسام التهاب في الحجاب الذي بين الكبد والقلب.
البضع ـ بضم الباء ـ: الجماع، أو الفرج نفسه.
البكارة: عذرة المرأة.
البكر: المرأة التي لم توطأ.
البواسير جمع باسور، وهو: علة تكون في دبر الإنسان.
التبر: الذهب والفضة قبل أن يصاغ.
التجمر: التعرض للبخور على الجمر حتى يشم فيها رائحة البخور.
التدليس هو: إخفاء شيء كان من الواجب إظهاره.
ترسيب الميت في الماء هو أن يوضع حجر أو شيء ثقيل في الكفن مع الميت حتى لاتطفو الجثة على الماء.
التعريس: نزول المسافر للإستراحة.
التعريض بالنكاح هو: أن يعبر المرء عما يريده تلميحاً لاتصريحاً.
التعزير هو: العقوبة المفروضة على ارتكاب جريمة لم يأت الشارع بعقوبة مقدرة لها.
تقرَّم الحيوان : أَكَلَ العشب.
الثني: ماسقطت ثنيته.(1/830)


الثيب: من ليس ببكر.
الجائفة: الطعنة التي تبلغ إلى جوف الإنسان.
الجابية: إناء للماء ونحوه.
الجبائر: جمع جبيرة، وهي ما تشد به القروح والجروح والعظام المكسورة.
الجدع: قطع الأنف، والجدعا مقطوعة الأنف.
الجذعة من الإبل: هي ماكان في الخامسة، والإجذاع ليس سناً، ولكنه وقت، ولذا تختلف جذع المواشي، فيقال لما تم له سنة من الضأن، ولولد البقر في السنة الثالثة، ولولد الإبل في السنة الخامسة.
الجريب: الوادي، ثم استعير للقطعة المتميزة من الأرض، ويختلف تقديره بحسب اختلاف أهل الأقاليم.
الجزية: ضريبة سنوية تفرض على رؤوس الكفار المقيمين في الدولة الإسلامية.
الجلالة: التي تأكل الجلة. وهو البعر والروث.وهي في عرف الفقهاء: كل بهيمة تأكل النجس مطلقاً.
الجنابة في عرف الشرع تطلق على إنزال الماء والتقاء الختانين وما يترتب على ذلك، وسميت الجنابة بذلك لكونها سبباً لتجنب الصلاة في حكم الشرع.
الحجامة: هي مص الدم أو القيح من الجرح، أو من مكان الفصد في الجسم.
الحجر هو: منع الإنسان من التصرف في ماله.
الحِجْر: الأنثى من الخيل، ولا يقال لها: حجرة؛ لأنه إسم لايشاركها فيه المذكر، وهو لحن.
الحدود: جمع حد، وهو: عقوبة مقدرة شرعاً لجرائم معينة.
الحش: موضع تجمع العذرة في البساتين.
الحصرم: أول العنب.
الحِقَّة من البقر : مادخل السنة الرابعة وسميت بذلك لاستحقاقها الفحل.
الحقنة: كل دواء يصب في جسد المريض.
الحكومة في الجراح هي: أن يقوم المجني عليه كأنه عبد لا جناية به، ثم يقوم وهي به قد برئت، فما نقصته الجناية فله مثله من الدية.(1/831)

166 / 168
ع
En
A+
A-