وما تعول بثلاثة أسهم، نحو أن تترك امرأة زوجاً وأختين لأب وأم وأختين لأم، فللزوج النصف ثلاثة أسهم، وللأختين من الأب والأم الثلثان أربعة، وللأختين من الأم الثلث سهمان، عالت الفريضة بثلاثة أسهم، وصحتها من تسعة أسهم. وكذلك لو تركت زوجاً وأماً وأختاً لأب وأم (وأختين لأم، وكذلك لو تركت زوجاً وأماً وثلاث أخوات متفرقات، وكذلك لو تركت زوجاص وأماً وجداً وأختاً لأب وأم)، فللزوج النصف ثلاثة أسهم، وللأم الثلث سهمان، وللجد السدس سهم، وللأخت للأب والأم النصف ثلاثة أسهم، عالت الفريضة بثلاثة أسهم، وهي المعروفة بالأكدرية.
وما تعول بأربعة أسهم، نحو أن تترك امرأة زوجاً وأماً وأختين لأب وأم وأختين لأم، فللزوج النصف ثلاثة أسهم/432/، وللأم السدس سهم، وللأختين لأب وأم الثلثان أربعة أسهم، وللأختين لأم الثلث سهمان، عالت الفريضة بأربعة أسهم، وصحتها من عشرة أسهم. وكذلك لو تركت زوجاً وأماً وأختاً لأب وأم وأختاً لأب واختين لأم. وكذلك لو تركت زوجاً وجدة وست أخوات متفرقات.(1/772)
باب الإرث على الولاء
إذا مات المعتَق وترك ورثته وورثة معتِقه من عصبة أوذي سهم أو ذي رحم، فالمال لورثته دون ورثة معتِقه، إلا أن لا يكونفي ورثته عصبة وفي ورثة معتقه الذي هو مولاه عصبة، ففضُل المال عن ورثته الذين هم ذوو السهام، فيكون لعصبة معتقه، على أصل يحيى عليه السلام.
فإن مات المعتَق وترك ابنه وابن مولاه، فالمال لابنه دون ابن مولاه. وكذلك إن ترك ابنه ومولاه، كان المال لابنه. فإن ترك بنته وابن مولاه أوأخاه أوعمه أوابن عمه أو غيرهم من العصبات، كان للبنت النصف، والباقي لابن مولاه أو غيره من عصبته. فإن ترك ذوي أرحامه وذوي أرحام مولاه، فالمال لذوي أرحامه دون ذوي أرحام مولاه على التنزيل.
ولو أن رجلين اعتقا مملوكاً ثم ماتا ثم مات المملوك، وكان للمعتقين عصبة، كان المال بين عصبتهما نصفين، فإن كان لأحدهما عصبة ولا عصبة للآخر كان نصف المال لعصبة أحدهما والنصف الباقي لورثة الآخر من ذوي أرحامه على التنزيل، إن كان له ورثة، فإن لم يكن له ورثة كان لبيت مال المسلمين، على أصل يحيى عليه السلام.
فإن مات المعتَق ولم يترك وارثاً ولمولاه المعتِق له ذوو أرحام، كان المال لذوي أرحام مولاه على التنزيل.
ولو أن رجلا اعتق جارية، ثم تزوج بها فماتت الجارية، كان له نصف المال بالزوجية، ونصفه بالولاء.
ولا تدخل النساء مع الرجال في تعصيب الولاء.
فإن مات معتَق وترك ابناً وبنتاً لمعتِقه كان المال لابن معتقه دون ابنته. وكذلك لو ترك أخ مولاه وأخته كان المال لأخيه دون أخته.(1/773)
ولو ترك ابن بنت مولاه وابن عم مولاه، كان المال/433/ لابن عمه دون ابن بنته.
وإذا اعتقت امرأة عبداً فأعتق العبد عبداً ثم مات مولاها، ومات من بعده مولاه وترك بنته وبنت مولاه، فإن لابنته النصف، والباقي رد على عصبة مولاه، وإن لم يكن لمولاه عصبة، كان لعصبتها، فإن لم يكن لها عصبة، فهو رد على بنته دون بنت مولاه وبنت مولى مولاه.
والجد لا يجر الولاء.(1/774)
باب نوادر الفرائض وميراث الغرقى
إن غرق قوم أقارب أو ماتوا تحت هدم أو أصابهم حريق، فلم يدر أيهم مات قبل صاحبه، ورث بعضهم من بعض، وكيفية التوريث على ما بينه يحيى عليه السلام، هو انه يجب أن يُمات واحد منهم أيهم كان، ويحيى الباقون حتى يرثوه، ثم يحيي الذي أميت ويُمات من الباقين واحد بعد واحد حتى يرثوا، ولا ينبغي أن يمات اثنان منهم في حال واحدة، بل يجعل الميت في كل حال واحدا والباقون أحياء حتى يصح العمل، فإذا فرغ من ذلك أميتوا جملتهم معاً ويرثهم الأحياء ولا يرث بعضهم من بعض بعد الإماتة الثانية، ولا يمات أحد منهم ثلاث دفعات، بل لا يمات إلا مرتين، مرة لتوريث بعضهم من بعض مع الأحياء، ومرة ليرثهم الأحياء.(1/775)
ومثال ذلك أخوان غرقا معاً ولم يدر أيهما مات قبل صاحبه، وترك كل واحد منهما بنتاً وخلف أحدهما وهو الأكبر دينارين، وخلف الآخر وهو الأصغر درهمين، فالعمل في ذلك أن تقدِّر أولاً أن صاحب الدينارين قد مات، فنقول مات الأكبر وترك ابنته وأخاه الأصغر، وخلف دينارين، فورثته ابنته وأخوه الأصغر، فلبنته دينار واحد، ولأخيه الباقي وهو دينار. ثم نقدر أن الأصغر مات أولاً فنقول: قد مات الأصغر وخلف بنته وأخوه الأكبر، وخلف درهمين، فورثته ابنته وأخاه الأكبر، فلبنته درهم واحد، والباقي لأخيه، وهو درهم واحد، فقد حصل على هذا التقدير في يد الأصغر منهما دينار واحد مما ورثه عن أخيه/334/، وفي يد الأكبر درهم واحد مما ورثه عن أخيه. ثم تقدر أنهما ماتا جميعاً، فالأصغر - وهو صاحب الدرهم - خلف الدينار الذي كان في يده، فنصف دينار لابنته، ونصفه لعصبته، والأكبر صاحب الدينارين خلف درهماً، فلبنته نصف درهم، والباقي للعصبة، فأصابت بنت صاحب الدينارين مرة ديناراً واحدا بحق إرثها عن أبيها، ومرة نصف درهم، وأصابت بنت صاحب الدرهمين مرة درهماً ومرة نصف دينار، والباقي من الدينار والدرهم للعصبة.(1/776)