وللزوجين نصيبهما المذكور مع سائر ذوي السهام، فإن زاد المال صرف إلى العصبة أو رد على ذوي السهام إن لم يكن عصبة، وإن نقصت عالت الفريضة، فيدخل النقص عليهما وعلى ذوي السهام على قدر سهامهم/429/.(1/767)


باب الرد
يرد على ذوي السهام من ذوي الأنساب ما يفضل عن سهامهم، ويرد على كل ذي سهم من الفاضل عن سهمه بقدر سهمه، إلا على الزوج والزوجة، فإنهما لا يرد عليهما.
والأصل في الرد أن ينظر إلى ما في أيدي الورثة من السهام، فإن كان ما في أيديهم سهمان، رد الباقي من سهميهما عليهما نصفين، فيكون الفاضل أنصافاً، فإن كان في أيديهم ثلاثة أسهم رد الفاضل عليهم أثلاثاً، فإن كان الفاضل أربعة أسهم أو خمسة أسهم رد الفاضل عليهم أرباعاً أو أخماساً، على قدر ما في أيديهم من السهام.
قال يحيى عليه السلام: فإن ترك أماً وبنتاً كان المال بينهما على أربعة، للبنت ثلاثة أرباعه وللأم ربعه. وهذا صحيح؛ لأن في الأصل كان للبنت النصف ثلاثة من ستة، وللأم السدس سهم من ستة، فكان في أيديهما أربعة أسهم، فوجب أن يرد عليهما أرباعاً. فإن ترك بنتاً كان المال لها نصفين، نصف بحق الفريضة وهو السهم الذي في يدها، والنصف الآخر من جهة الرد، فيكون لها الجميع أيضا.، وكذلك لو ترك أمه وحدها أو أخته وحدها.(1/768)


فإذا كان في الفريضة من لا يرد عليه وانكسرت سهام الفريضة بين أهلها، نحو أن يترك امرأة وأماً وبنتاً، فللمرأة الثمن، وللبنت النصف، وللأم السدس، والفريضة من أربعة وعشرين للبنت النصف اثنا عشر، وللأم السدس أربعة، وللمرأة الثمن ثلاثة، تبقى خمسة ردها على الأم والبنت على أربعة لا يصح، فيجب أن تضرب أربعة في أربعة وعشرين فيصير ستة وتسعين، فيصح منها يكون للمرأة الثمن اثنا عشر سهماً، والباقي وهو أربعة وثمانون للبنت والأم على أربعة، للبنت ثلاثة وستون، وللأم واحد وعشرون، وإن شئت أخذت فريضة من لا يرد عليها، وهو الثمن للمرأة، فيبقى سبعة أسهم بين الأم والبنت على أربعة لا يصح، فتضرب أربعة في ثمانية، فيصير اثنين وثلاثين، للمرأة الثمن أربعة، بقي ثمانية وعشرون بين البنت والأم على أربعة، للبنت ثلاثة أرباعه واحد وعشرون، وللأم الربع وهو سبعة.
وكذلك إن تركت امرأة زوجاً وأماً وبنتاً للزوج الربع/430/، وللأم السدس، وللبنت النصف، والفريضة من اثنى عشر، للزوج الربع ثلاثة، وللأم السدس سهمان، وللبنت النصف ستة، وبقي سهم واحد بين الأم والبنت على أربعة لا يصح، فتضرب أربعة في اثنى عشر فيصير ثمانية وأربعين، فصح منها، وإن شئت أخذت فريضة من لا يرد عليه وهو أربعة للزوج الربع سهم، بقي ثلاثة بين البنت والأم على أربعة لا يصح، فتضرب أربعة في أربعة فتصير ستة عشر، للزوج الربع أربعة، بقي اثنا عشر بين الأم والبنت على أربعة صحيح للبنت ثلاثة أرباعه وهو تسعة، وللأم ربعه وهو ثلاثة.(1/769)


باب العول
إدخال العول في الفرائض صحيح، (ومعناه دخول النقص على سهام كل واحد من أهل الفرائض)على قدر سهامهم إذا زادت الفريضة، وأقل ما تعول الفرائض بنصف سهم، ثم بثلاثة أرباع سهم، ثم بسهم، ثم بسهم ونصف، ثم بسهمين، ثم بسهمين ونصف، ثم بثلاثة أسهم، ثم بأربعة أسهم، ولا تعول بأكثر من أربعة أسهم ولا تعول بثلاثة ونصف.
وما تعول بنصف، نحو أن تترك المرأة بنتاً وأبوين وزوجاً، للبنت النصف ثلاثة، وللأبوين السدسان سهمان، وللزوج الربع سهم ونصف، والفريضة من ستة عالت بنصف سهم، وتصح الفريضة من ثلاثة عشر سهما، وفي قول ابن عباس ومن قال بقوله للزوج الربع وللأبوين السدسان والباقي للبنت. وكذلك إن تركت بنتين وأماً وزوجاً. وكذلك إن مات رجل وترك اختين لأب وأم واختاً لأم وامرأة.
وما تعول بثلاثة أرباع سهم، نحو أن يترك الرجل امرأة وبنتين وأبوين، فللبنتين الثلثان أربعة، وللأبوين السدسان سهمان، وللمرأة الثمن، عالت الفريضة بثلاثة أرباع سهم، والفريضة من أربعة وعشرين وصحتها من سبعة وعشرين، وفي قول ابن عباس للمرأة الثمن، وللأبوين السدسان، والباقي بين الابنتين نصفان.
وما تعول بسهم، نحو أن تترك امرأة أختاً لأب وأم وأختاً لأب وزوجاً، فللأخت للأب والأم النصف ثلاثة، وللأخت لأب السدس سهم واحد، وللزوج النصف ثلاثة، والفريضة من ستة، عالت بسهم وصحتها/431/ من سبعة. وفي قياس قول ابن عباس للزوج النصف، والباقي للأخت من الأب والأم، وقد يقال الباقي بينهما على أربعة. وكذلك لو ترك رجل اختين لأب وأم وأخوين لأم وجدة.(1/770)


وما تعول بسهم ونصف، نحو أن تترك امرأة بنتين وأبوين وزوجاً، فللبنتين الثلثان أربعة، وللأبوين السدسان سهمان، وللزوج الربع سهم ونصف، عالت الفريضة بسهم ونصف، وصحتها من خمسة عشر. وفي قياس قول ابن عباس للزوج الربع، وللأبوين السدسان، والباقي بين البنتين نصفان. وكذلك إن ترك رجل امرأة وأماً وثلاث أخوات متفرقات، وكذلك لو ترك ست أخوات متفرقات وامرأة.
وما تعول بسهمين، نحو أن تترك امرأة أختين لأب وأم وأختا لأم وزوجاً، فللأختين لأب وأم الثلثان أربعة، وللأخت للأم السدس سهم، وللزوج النصف ثلاثة، عالت بسهمين وصحتها من ثمانية. وكذلك لو تركت زوجاً وأماً وأختاً لأب وأم. وكذلك لو تركت أختا لأب وأم وأخوين لأم وزوجاً.
وما تعول بسهمين ونصف، نحو أن يترك رجل امرأة وأماً واختين لأب وأم واختين لأم، فللمرأة الربع سهم ونصف، وللأم السدس سهم، وللأختين لأب وأم الثلثان أربعة أسهم، وللأختين لأم الثلث سهمان، عالت الفريضة بسهمين ونصف، وصحتها من سبعة عشر سهماً. وكذلك لو ترك امرأة وأماً وثلاث أخوات متفرقات، وأخاً لأم. وكذلك لو ترك امرأة وجدة، وست أخوات متفرقات.(1/771)

154 / 168
ع
En
A+
A-