ومن باب المعاياة: امرأة ورثت من تركة ميت وهي ستون ديناراً ديناراً واحداً، والورثة ستة، فهو رجل مات وترك امرأة وجداً وأختاً لأب وأم وأخوين وأختا لأب، ففي قول علي صلى الله عليه للأخت من الأب والأم النصف، وهي ثلاثون ديناراً، وللمرأة الربع خمسة عشر دينارا، وللجد السدس عشرة دنانير، والباقي خمسة دنانير بين الأخوين والأخت من الأب للذكر مثل حظ الأنثيين، على خمسة لكل أخ دينارٌ وللأخت ديناراً واحداً.
وامرأة واحدة ورثت أربعة أزواج واحداً بعد واحد، حتى أخذت نصف أموالهم، فهؤلاء الأزواج أربعة أخوة، كان لأحدهم ثمانية دنانير وللثاني ستة، وللثالث ثلاثة، وللرابع دينار واحد، فتزوجها صاحب ثمانية ثم مات وترك امرأة وثلاثة أخوة، للامرأة الربع وهو ديناران، والباقي بين الأخوة/426/ وهو ستة دنانير بين ثلاثة أخوة لكل واحد منهم ديناران، حصل في يد الأخ صاحب الستة ثمانية دنانير، ثم تزوجها بعد ذلك ومات عنها، وترك هذه المرأة وأخوين، وترك ثمانية دنانير، فلها الربع ديناران، والباقي ستة دنانير بين الأخوين لكل واحد ثلاثة، فحصل في يد صاحب الثلاثة ثمانية دنانير، ثم تزوج بها ومات عنها وعن الأخ الرابع، فلها الربع من ثمانية ديناران، وبقي ستة للأخ الباقي فقد اجتمع للأخ الباقي اثنا عشر دينارا، ثم تزوج بها ومات عنها، فلها الربع ثلاثة دنانير، فحصل لها تسعة دنانير وهي نصف أموالهم.(1/762)
امرأة وسبعة أخوة لها ورثوا المال بينهم بالسوية: رجل تزوج امرأة وله ابن من غيرها، فتزوج الابن بأم امرأة أبيه، فولدت له سبعة بنين ومات، ثم مات الأب وترك سبعة بني ابن، وامرأته وهي أختهم من الأم فيكون المال بينهم على ثمانية.(1/763)
باب ذوي الأرحام
لا يرث أحد من ذوي الأرحام متى وجد معه أحد من العصبات أو ذوي السهام من ذوي الأنساب، وأما ذوو السهام ممن يرث بالأسباب كالزوجين فإنهم يرثون معه، ويرث ذوو الأرحام على التنزيل فيجعل لهم في الإرث ما يكون لأولئك لو كانوا أحياء، ويرفعون في التوريث إليهم ولا يفضل ذكورهم على إناثهم.
فإن مات رجل وترك عمته وخالته فللعمة الثلثان وللخالة الثلث.
فإن ترك بنت أخيه لأبيه وبنت عمه لأمه، فالمال لبنت أخيه لأبيه.
فإن ترك بنت عمه لأبيه وبنت عمه لأمه، فالمال لبنت عمه لأبيه.
فإن ترك بنت عم وبنت عمة ،كان المال لأبنة العم.
فإن ترك بنت عم وابن ابنة أخ، فالمال لابنة العم.
فإن ترك بنت بنت وبنت عم، فلبنت البنت النصف، والباقي لبنت العم.
فإن ترك بنت بنت وبنت بنت عم فلبنت البنت النصف، والباقي ردا عليها، وتسقط بنت بنت العم.
فإن ترك بنت بنت بنت وبنت عم، كان المال لبنت العم.
فإن ترك ثلاث خالات متفرقات، فللخالة من /427/ الأب والأم النصف، وللخالة من الأب السدس، وللخالة من الأم السدس، والباقي يرد عليهن، وكذلك القول في ثلاث عمات متفرقات.
فإن ترك بنت عم لأم وبنت عم لأب، كان المال لبنت العم لأب.
فإن ترك بنت أخيه وبنت عمه كان المال لبنت أخيه دون بنت عمه.
فإن ترك بنت عم وابن بنت أخ، كان المال لبنت العم.
فإن ترك بنت بنت وبنت عم فلبنت البنت النصف، والباقي لبنت العم.
فإن ترك بنت بنت عم وبنت بنت، كان المال لبنت البنت دون بنت بنت العم.
فإن ترك بنت بنت (بنت بنت وبنت عم كان المال لبنت العم.
فإن ترك بنت عمة) وبنت عم كان المال لبنت العم.(1/764)
فإن ترك بنت بنت بنت وبنت بنت أخت، فلبنت ابنة البنت النصف، والباقي لبنت بنت الأخت.
فإن ترك بنت بنت ومعها أخوها ابن بنت وبنت اخت ومعها أخوها ابن اخت، فلبنت البنت وأخيها ابن البنت النصف بينهما بالسوية، لا يفضل الذكر منهما على الأنثى، والباقي بين بنت الأخت وأخيها ابن الأخت نصفان، لا يفضل الذكر منهما على الأنثى. وكذلك القول إن ترك ابن البنت وبنت الأخت، أوترك بنت البنت وابن الأخت.
فإن ترك بنت ابن الأخت وبنت خال، فلبنت ابن الأخت النصف، ولبنت الخال الثلث، والباقي يرد عليهما فيكون المال بينهما على خمسة.
قال أبو العباس الحسني رحمه الله: إن مات رجل وترك بنت ابن بنت وابن بنت بنت، فعلى قياس قول يحيى عليه السلام المال بينهما نصفان، سواء كانتا من ابنةواحدة أو من ابنتين.
وإن ترك بنت أخ وبنت اخت، فلبنت الأخ الثلثان، ولبنت الأخت الثلث.
قال أبو العباس: فإن ترك بنت بنت بنت وابن بنت بنت وبنت ابن بنت وابن ابن بنت، فالمال بينهم بالسوية، سواء كانوا من ابنة واحدة أو من ابنتين.
قال رحمه الله: فإن ترك ثلاث بنات أخوات متفرقات كان المال بينهن على خمسة، ثلاثة أخماسه للتي لأب وأم، وخمسه للتي للأب، وخمسه للتي لأم.
قال: فإن ترك ثلاث بنات أخوة متفرقين، وثلاث بنات أخوات متفرقات، كان ثلث المال بين بنت الأخ وبنت الأخت للأم/428/ بالسوية، وثلثاه بين بنت الأخ وبنت الأخت للأب وأم على ثلاثة، ثلثاه لبنت الأخ، وثلث لبنت الأخت.(1/765)
باب فرائض الزوجين مع الولد
للزوج حالتان في الفرائض، إما النصف وإما الربع، فإذا لم يكن ولد ولا ولد ابن فله النصف، وإذا كان معه واحد منهم فله الربع.
وللمرأة حالتان إما الربع وإما الثمن، فإذا لم يكن معها ولد ولا ولد ابن فلها الربع، وإذا كان معها واحد منهم فلها الثمن.
قال أبو العباس: والمرأة أو الثنتان أو الثلاث أو الأربع في الربع أوالثمن سواء، لا يزدن على ذلك، ولا يرثن لو كن مملوكات، وكذلك الأزواج لو كانوا عبيداً لم يرثوا.
فإن ماتت امرأة وتركت زوجها، فله النصف، والباقي للعصبة، فإن لم يكن عصبة، فلذوي الأرحام، فإن لم يكن عصبة ولا ذو رحم، كان الباقي لبيت المال. فإن تركت معه ولدا أو ولد ابن، فله الربع، وما يفضل عنه فالقول فيه كما بينا. فإن مات رجل وترك زوجة، فلها الربع، والباقي للعصبة، فإن لم يكن عصبة فلذوي الأرحام، فإن لم يكن له عصبة ولا ذو رحم كان الفاضل لبيت مال المسلمين. فإن ترك معها ولدا أو ولد ابن فلها الثمن.
فإن ماتت امرأة وتركت بنتاً وزوجاً فللزوج الربع، وللبنت النصف، وما بقي فللعصبة، فإن لم يكن عصبة كان الباقي رداً على البنت. وإن مات رجل وترك امرأة وبنتاً أو بنتين فصاعداً، فللزوجة الثمن، وللبنت الواحدة النصف، وللبنتين فصاعداً الثلثان، وما بقي فللعصبة، فإن لم يكن عصبة كان الباقي ردٌ على البنت الواحدة أو البنات.
فإن ماتت امرأة وتركت زوجها وهو ابن عم لها، فله النصف بحق الزوجية، وله النصف الثاني بحق التعصيب.(1/766)