فإن ترك أماً وامرأة وجداً وأخوة وأخوات، فللأم السدس، وللامرأة الربع، والباقي بين الجد والأخوة والأخوات للذكر مثل حظ الأنثيين.
المسألة المعروفة بالعثمانية: رجل مات وترك أماً وأختاً لأب وأم وجداً، ففي قول علي عليه السلام للأم الثلث، وللأخت لأب وأم النصف، وللجد السدس، بناءً على أصله من أن الجد مع الأخت عصبة. وعند أبي بكر وابن عباس للأم الثلث، والباقي للجد، بناءً على أصلهما أن الجد بمنزلة الأب. وعن ابن مسعود في الرواية المشهورة للأم السدس، وللأخت النصف، والباقي للجد بناء على أصله أن الأم لا تفضل على الجد. وفي قول زيد للأم الثلث، و الباقي بين الأخت والجد للذكر مثل حظ الأنثيين، بناء على أصله أن الجد يقاسم الأخت. وقال عثمان: يقسم المال بينهم/423/ أثلاثاً، من غير أن يكون له أصل يبني عليه ما قاله.
المسألة المعروفة بالأكدرية: امرأة ماتت وتركت زوجها وأماً وأختاً لأب وأم وجداً، فللزوج النصف، وللأم الثلث، وللأخت النصف، وللجد السدس، عالت الفريضة بثلاثة أسهم، فصارت من تسعة في قول علي. وفي قول عبدالله للزوج النصف، وللأم السدس، وللأخت النصف، وللجد السدس، عالت بسهمين، فتكون الفريضة من ثمانية. وفي قول زيد للزوج النصف، وللأم الثلث، وللأخت النصف، وللجد السدس، ثم يجمع ما في يد الأخت وهو ثلاثة إلى ما في يد الجد وهو سهم، فيصير أربعة، فيكون بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين.
وابن الأخ لا يرث مع الجد.(1/757)


باب فرائض الجدات
للجدة السدس، سواء كانت جدة أو اثنتين أو أكثر، هذا إذا استوين في القربى، وإن اختلفن فهو للأقرب.
ولا يحجبهن إلا الأمهات، والأب يحجب أم الجدة وأم الأب، وكل جدة أدرجت أماً بين أبوين فهي ساقطة، وكذلك إذا أدرجت أباً بين أمَّين سقطت، فالجدة التي أدرجت أماً بين أبوين هي أم أب أم الميت، التي بينها وبين أب الميت أماً، وهنالك أب أول هو أبوها، وأب آخر وهو أب الميت، وبينهما أم قد أدرجت بينهما.
والجدة التي أدرجت أباً بين أمين، هي: أم أب أم الميت، ليسبينها وبين أم الميت أباً، وهنالك أمان الأولى والأخرى وبينهما أب.
فإن مات رجل وترك جدتين، وهما أم الأب وأم الأم، فالسدس بينهما نصفان، والباقي للعصبة.
فإن ترك جدتين جدة أب أمه، وجدة أب جده، كان السدس لجدته لأبيه.
فإن ترك جدتي أم الأم، وهما أم أم الأم وأم أب الأم، فلاحداهما وهي أم أم الأم السدس، وتسقط الأخرى؛ لأنها أدرجت أباً بين أمين، والباقي للعصبة.
فإن ترك جدتي أبيه، وهما أم أم الأب، وأم أب الأب، وجدتي أمه، وهما أم أم أمه وأم أب أمه، فللجدتين جميعاً من أبيه ولإحدى جدتي أمه وهي أم أم أمه/424/ السدس بينهن أثلاثاً، والباقي للعصبة، وسقطت التي هي أم أب الأم؛ لأنها أدرجت أباً بين أمين.
فإن ترك جدتي أب الأم، وهما أم أم أب الأم، وأ م أب أب الأم، فإنهما يسقطان والمال للعصبة؛ لأن الأولى أدرجت أبا بين أمين، والثانية أدرجت أماً بين أبوين؛ لأن بينهما وبين أم الميت أبوين.(1/758)


باب العصبات
أقرب العصبات الابن، ثم ابن الابن وإن سفل، ثم الأب، ثم الجد أب الأب وإن علا، ثم الأخ من الأب والأم، ثم الأخ من الأب، ثم ابن الأخ لأب وأم، ثم ابن الأخ لأب وإن سفل، ثم العم لأب وأم، ثم العم لأب، ثم ابن العم لأب وأم، ثم ابن العم لأب، ثم عم الأب لأب وأم، ثم عم الأب لأب، ثم على هذا الترتيب، ثم مولى العتاق وهو المعتِق، ومولى الموالاة لا يرث ما وُجد أحد من ذوي الأنساب موالاة كان أو ذا سهم أو عصبة أو ذا رحم.(1/759)


باب الأخوة وبني العمومة
إن مات رجل وترك ابني عم أحدهما أخ لأم، فإن لابن العم الذي هو أخ لأم السدس، والباقي بينهما نصفان.
قال أبو العباس رحمه الله: فإن تركت امرأةٌ ابني عم أحدهما زوج، كان للذي هو زوج نصف، والباقي بينهما نصفان. وكذلك لو كانوا ثلاثة والمسئلة بحالها، كان الباقي بعد تخصيص الزوج بالنصف بينهم أثلاثا.
قال: فإن تركت ابني عم أحدهما زوج، والآخر أخ لأم، فللزوج النصف، وللآخر الذي هو أخ لأم السدس، والباقي بينهما نصفان.
وقال رحمه الله: فإن تركت أخوين أحدهما زوج، والآخر ابن عم، فهذا لا يكون في الإسلام ولا يقع إذ لا يجوز للأخ أن يتزوج بأخته، وإذا وقع يكون زناً إن كان مع علم، أو نكاحاً فاسداً، فيسقط الإرث بسبب الزوجية.
فإن ترك رجل ابني عم أحدهما أخ لأم، وأخوين لأم أحدهما ابن عم، فلابن العم الذي هو أخ لأم السدس، وللأخوين الذين أحدهما ابن العم الثلث بينهم/425/ أثلاثا، والباقي بين ابني العم اللذين أحدهما أخ لأم، والأخ للأم الذي هو ابن العم أثلاثا.(1/760)


باب المعاياة
مسائل هذا الباب قد ذكرها أبو العباس الحسني رحمه الله تعالى، فأوردناها على وجهها:
إن ترك رجل بنت ابن معها عمها، فالمال للعم إذا كان العم لأب وأم أو لأب، فإن كان لأم فلا شيء له. فإن كان الميت امرأة والعم لأم أو لأب وأم، فالمال له، وإن كان لأب فلا شيء له. فإن كان معها جدها أب الأب، (فإن كان الميت رجلاً فالمسألة محال، وإن كانت امرأة كان) للجد الربع، ولبنت الابن النصف، والباقي للعصبة. وكذلك لو كان الميت امرأة ومع بنت الابن جدتها أم الأب، فالمسئلة محال. فإن كان الميت رجلاً فالجدة زوجته. فإن كان معها خالها أو خالتها، فلا شيء لواحد منهما. فإن كان معها ثلاثة عمومة متفرقين وثلاث عمات متفرقات، كان المال بين العمين والعمتين اللذين لأب وأم أو لأب للذكر مثل حظ الأنثيين، وسقط اللذان لأم. فإن كان (الميت إمرأة فالمال بين الذين لأب وأم وبين الذين لأم، وسقط الذان لأب فإن كان)معها أب جدهاأو جد أبيها أب الأب والميت رجل، فهو أب الميت أو جده، فيكون لها النصف، والباقي له. وإن كان معها جدة أبيها أم الأم، فإن كان الميت امرأة فهي أمه.(1/761)

152 / 168
ع
En
A+
A-