[ 370 ]
أو يهوديا فتمجس فكل ملل هؤلاء مختلفة غير مؤتلفة متبرى بعضهم من بعض لا عن بعضهم بعضا، وكذلك المسلمون لا يرثون اليهود ولا النصارى ولا المجوس ولا عبدة النجوم ولا أحدا من هؤلاء ولا يرثونهم أيضا.
باب القول في الولاء في الاقرار والانكار
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: لو أن رجلا أتتق عبدا ثم مات الرجل ثم مات المولى بعده وترك ابنة له، وابنة لمولاه وأقرت كل واحدة منهما بأخ قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: تصدق ابنة العبد ويكون المال بينهما على ثلاثة أسهم لها سهم واحد وله سهمان وانما تصدق لانها أقرت على نفسها دون غيرها وذلك أن المال كان نصفه لها بالكتاب والنصف الثاني راجع عليها بالرد. واما ابنة المعتق فلا تصدق لانها أقرت على غيرها ولم تقر بضرر على نفسها، فإن أقرت ابنة السيد بأخ ولم تقر ابنة العبد فان لابنة العبد النصف وما بقي فرد عليها، فإن أقرت ابنة العبد بابن لمولى أبيها ولم تقر ابنة المولى فإن اقرارها جائز عليها لانها أقرت على نفسها فلها من الميراث النصف وما بقي ردته على الذي أقرت به أنه ابن لمولى أبيها، فإن ترك ابنة له هو وابنا لمولاه فان لابنته النصف ولابن مولاه وما بقي وهو النصف فإن أقرت الابنة بأخ وأقر ابن المولى بأخت فإن للبنت النصف وما بقي فهو لابن المولى، ولا يجوز اقرارها على ابن المولى في نصفه لانها أقرت بما يذهب حقه من يده وتدفع هي إلى الذي أقرت به ثلث ما في يدها وهو سدس جميع المال لانها حين أقرت به جعلت له الثلثين من جميع المال ولنفسها الثلث فقلنا لها خذي ما زعمت أنه لك وادفعي إليه ما بقي عن حقك باقرارك واقراره هو بالاخت لازم له في ميراثه ان مات هو وورثته، هي بمنزلة الاخت، وأما ما بفي يده من ميراث المعتق فلا حق لها فيه، فان ترك هذا المعتق
---(2/370)


[ 371 ]
امه وابنته فأقرت الام بابن لمولى ابنها فان اقرارها لا يقبل ولا يجوز الا على نفسها لانها أقرت على غيرها لتصرف عن البنت ما يجب لها في الرد، وترد هي على هذا الذي أقرت به ما يرد عليها من بعد السدس وهو نصف السدس، ومخرجها من أربعة وعشرين فيقال لها خذي ربعها وهو ستة فخذي من ذلك سدس جميعها وهو أربعة فادفعي إلى الذي أقررت به اثنين ويدفع إلى البنت ثمانية عشر سهما وهو الذي لها من ميراث أبيها من بعد أن يرد عليها ثلاثة أرباع الثلث الباقي فافهم هذا الاصل وقس عليه ما أتاك من هذا الباب ان شاء الله تعالى.
باب القول في ولاء المجوس للمجوسي
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: في مجوسي أعتق مجوسيا ثم مات المجوسي السيد وترك ابنا له من أمه وابنته ثم مات العبد من بعد سيده وترك أيضا ابنة له من أمه فإن لابنته النصف وما بقي فلا بن سيده وحجبت ابنته نفسها بنفسها عن سدس الاخت لام، فان ترك العبد المعتق ثلاث بنات ابن مولاه بعضهن اسفل من بعض مع كل واحدة ابن أخي عمة أبيها ومعه أخته فإن المال لابن أخي عمه ابي الوسطى لانه ابن ابن المولى المعتق وهو بمنزلة العليا من البنات، ولكن لا ميراث لها معه لانه لا يرث الولاء من النساء أحد إلا من سمينا في صدر كتابنا هذا، فان مات العبد المعتق وترك ثلاث بنات ابن لمولاه بعضهن اسفل من بعض ومع العليا ابن أخي عم أبيها من جدته فإن مال العبد لابن أخي عم أبي العليا لانه ابن أخ الميت وهو عمه لامه فورث الميراث من قبل ابن الاخ لانه عصبة ولم يرث من قبل أنه عم لام ولا يرث العم لام شيئا مع ابن الاخ.
---(2/371)


[ 372 ]
باب القول في الولاء
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: الولاء لمن أعتق لا يباع ولا يوهب، فإن بيع أو وهب كان ذلك باطلا، وهو لحمة كالنسب بذلك حكم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال: والعبد إذا أتق جر ولاء ولده. قال: والولاء للرجال دون النساء من أولاد المعتق وأولاد أولاده. قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه: إنما جعل الولاء للرجال دون النساء لان الرجلا ينسب أولادهم أبدا إلى المعتق، فالولاء راجع أبدا إليه، ولو شرك فيه النساء لشرك فيه أولادهن، وأولاد أولادهن فقد يكونون من بطن سوى بطن المعتق. قال: ولن كان الولاء يجوز أن يكون في غير عصبة المعتق لكان الولاء يجوز لمن لم يعتقه ولو جاز أن يملكه غير عصبة المعتق بالميراث لجاز أن يباع ويوهب وينتقل ممن اعتقه إلى غيره قال: والنساء فلا يكون لهن من الولاء إلا ما أعتقه أن كاتبنه أو أعتق من أعتقنه، أو جر ولاء من أعتقن. قال: والولاء للكبر من العصبة والكبر فهم الادنون إلى المعتق الاقربون منه، والولاء كالمال فمن أحرز مال الميت من العصبة الذكور أحرز مال الولاء. تم كتاب الفرائض
---(2/372)


[ 373 ]
كتاب الصيد
---(2/373)


[ 375 ]
بسم الله الرحمن الرحيم مبتدأ أبواب الصيد وتفسيره في الكتاب قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: قال الله تبارك وتعالى: * (يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه واتقوا الله إن الله سريع الحساب) * (1) قال: هذه الآية نزلع على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: في أمر زيد الخر الطائي، وعدي بن حاتم وذلك أنهما أتيا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالا: يا رسول الله إن الله قد حرم الميتة على من أكلها وإن لنا كلابا نصيد بها فمنها ما ندرك ذكاة صيده، ومنها مالا ندركه فأنزل الله هذه الآية على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم فتلاها عليهم ثم قال: صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا سميت قبل أن ترسل كلابك فأخذت الكلاب الصيد فمات في أفواهما فكله. قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه: إذا أرسل الكلب المعلم على الصيد وسمى مرسله فأخذ الكلب الصيد فقتله فهو ذكي جائز أكله، وان أكل الكلب بعضه وأدرك صاحبه بعضه فلا بأس بأكل ما فضل منه.
---
ص‍ 375..
(1) المائدة 4.
---(2/375)

162 / 198
ع
En
A+
A-