[ 365 ]
مولاه، فان ترك ابنة ابن أخت مولاه، وابنة خال مولاه، فإن لابنة ابن أخت مولاه النصف، ولابنة خال مولاه الثلث، وما بقي فهو رد عليهما على قدر حقوقهما، فصار في يد ابنة ابن الاخت ثلاثة أخماس المال وفي يد ابنة الخال خمسا المال ومخرجها من خمسة، فان ترك ابنة ابنة مولاه وأخاها، وابنة أخت مولاه وأخاها فان لابنة ابنة مولاه وأخيها النصف بينهما سواء لا نفضل الذكر على الانثى، وما بقي لابنة أخت مولاه وأخيها بينهما بالسواء لا يفضل الذكر على الانثى، ومخرجها من أربعة، لولد البنت النصف اثنان واحد واحد والباقي لولد الاخت اثنان لكل واحد واحد وإنما جعلنا الذكر من ذوي الارحام والانثى وساء لان مواريثهم سواء. وتفسير ذلك: رجل ترك ابنة بنته وابنة أخته فلا بنة ابنته النصف، ولا بنة أخته النصف. وكذلك لو ترك ابن اخته وابن ابنته كان لا بن ابنته النصف ولابن أخته النصف. وكذلك لو ترك ابن أخته وابن ابنته كان لابن ابنته النصف وما بقي فلا بن أخته وهو النصف ومخرجها من اثنين فلما رأينا نصيب الانثى من ذوي الارحام كنصيب الذكر في كل حال لم يجعل له عليها إذا كانا معا في ذوي الارحام فضلا وأجرينا مواريثهم على مواريثهم كولد الام لا فضل لذكر هم على أنثاهم وانما استوى ولد الام في الميراث لان الله لم يفضل ذكرهم على أنثاهم وانما استوى ولد الام في الميراث لان الله لم يفضل ذكرهم على أنثاهم إذ كانوا منفردين فجعل ميراث الواحد السدس وميراث الواحدة السدس، فان كانا اثنين فلهما الثلث، وان كانتا اثنتين فلهما الثلث، وكذلك لو كان رجل وامرأة لكان لهما الثلث لكل واحد منهما السدس لافضل له عليها فافهم ان شاء الله تعالى وقس عليه ما أتاك من هذا الباب إن شاء الله.
---(2/365)


[ 366 ]
باب لاقول في المفقود وفي الحمل في الولاء قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: اعلم أنه لا يقسم مال المفقود حتى يتبين أمره ولا تتزوج إمرأته حتى تعمل خبره، فإن بان أنه مات وقد ترك حملا له وحملا لمولاه وترك ابنة له وابنا لمولاه فعجلوا إلى القسمة فطلبوها فإنه يدفع إلى بنته تسع المال ويقر ثمانية اتساعه لاكثر الحمل وهو أربعة ذكور، فإن كان كذلك فجاءت امرأته بأربعة ذكور فقد أخذت نصيبها وإن جاءت أقل أخذت ما بقي لها، ولا يدفع إلى ابن مولاه شئ حتى ينظر ما تلد امرأته فان ولدت ذكرا أو ذكورا فلا شئ له، وان ولدت أنثى أو أناثا فلهن ما كن مع أختهن الثلثان، ثم ينتظر بباقي المال حمل امرأة مولاه، فإن عجل ابن مولاه فأراد أن يقسم الثلث الذي أخذه من فضل ميراث مولى أبيه دفع إليه خمس الثلث وترك نصيب أكثر ما يكون من الحمل وهو أربعة أخماس الثلث، فإن جاء الحمل كذلك كان قد أخذ حقه، وإن جاءت بذكور أقل من أربعة رجع بباقي حقه معهم وإن جاء الحمل أنثى أو أناثا أخذ ما كان عزل كله وهو أربعة أخماس الثلث ولا شئ للبنات من ميراث المولى فافهم هديت هذا الباب فانه من جيد الابواب وخيارها إن شاء الله تعالى وقس كلما جاءك من هذه الابوا على ما شرحت لك.
باب القول في الولاء في الغرقى والهدمي والحرقى ومن اشتبه موته فلم يعلم من مات كبل صاحبه من الاقارب
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: لو أن مولى مات هو ومولاه غرقا وترك كل واحد منهما ابنتين لا يدري أيهما مات قبل صاحبه،
---(2/366)


[ 367 ]
وترك العبد مالا فإنك تميت المعتق أولا فلبنتيه الثلثان وما بقي فللعصبة، ثم أمت العبد وأحي المعتق فلبنتي العبد المعتق الثلثان من ميراث أبيهما، ولمولاهما ما بقي وهو الثلث فلبنتيه من الثلث ثلثاه، وما بقي فللعصبة إن كانت عصبة، وإلا رجع إليهما ولا بنتي العبد على كل حال الثلثان من ميراث أبيهما ولا بنتي السيد المعتق ثلثا الثلث في حال ما يكون لابيهما عصبة، وفي حال مالا يكون لابيهما عصبة يرد عليهما ليكون ثلث مال العبد كله لهما مع ميراثهما من مال أبيهما فان كانت المسألة على حالها وكان مع أبنتي المولى المعتق ابن لسيده وليس لواحد منهما عصبة، ولا من الورثة غير ما ذكرنا، فان لا بنتي العبد الثلثين على كل حال من مال أبيهما في حال ما يكون السيد مات أولا يكون الثلث الباقي لابن السيد دون ابنتيه وفي حال ما يكون العبد مات أولا لبنتيه الثلثان ولسيد الباقي وهو الثلث، ثم يكون الثلث لابنه وابنتيه على أربعة اسهم للابن اثنان ولكل واحدة من البنتين واحد فافهم هديت ما شرحت لك من هذا الاصل وقس عليه كل ما أتاك من هذا الباب على هذا القياس إن شاء الله تعالى وكذلك في مواريث الهدمي والذين يحرقون بالنار وما أشبه هذا فإن الامر فيه والقياس واحد.
باب القول في ردة المعتق والمعتق
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: إذا اعتق الرجل عبدا فارتد المعتق ولحق بدار الحر وترك في دار الاسلام بنين وبنات ثم مات المعتق والمعتق حي في حال ردته فإن ميراث المولى لبني المعتق دون بناته ولا شئ له هو من مولاه لان الميراث لولده دونه. فان ارتد العبد ولحق بدار الحرب ومات على ردته وترك مولاه وابنته فلا بنته النصف
---(2/367)


[ 368 ]
وما بقي فهو للمولى، وان ارتد معه ابن (35) له ثم مات الاب على ردته فإن الميراث على ثلاثة أسهم للابن سهمان وللبنت سهم، وهذا في المرتدين خاص لا يتوارث أهل ملتين مختلفتين كما قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. إلا المرتدون وذلك ان حكمهم حكم المسلمين ولو أن الامام ظهر عليهم لحملهم على التوبة والرجوع إلى الاسلام والاقتلهم قتلا، فلما ان لم يكن لهم بد من السيف أو الاسلام وكان حكم المسلمين عليهم كذلك ورثهم المسلمون ولم يرثوا هم المسلمين، فافهم هذا الفرق ان شاء الله والقوة بالله وله. فإن ارتد المولى المعتق وترك ابنا له وسيده الذي اعتقه ثم مات ابنه وترك أباه على ردته وترك مولى أبيه فان الميراث كله لمولى أبيه دون أبيه فإن كان قد ارتد هو ابن له والمسألة على حالها فأسلم ابن المرتد أخو الميت من قبل موته بساعة، فان الميراث كله لاخيه دون أبيه ومولاه، فان ارتد العبد وترك ابنة مولاه وأبنا له فمات الابن وأوه على ردته ولم يترك الابن وارثا فان لابنة مولاه المال ترثه في ذوي الارحام لان من كان له رحم أولى ممن لا رحم له. فإن ترك بنت مولاه وابنة بنته فإن لابنة بنته المال لان ذوي أرحام المعتق أولى بميراثه من ذوي أرحغم سيده ولا شئ لابيه المرتد ما كان مقيما على ردته فافهم ذلك وقس عليه كلما أتاك من هذا الباب على هذا الاصل الذي وضعت لك ان شاء الله تعالى.
---
ص‍ 368..
(35) أراد الامام عليه السلام ان له ابنا وارثا له مع النبت وليس المقصود أنه ارتد معه لان المرتد لا يرث المرتد فقوله معه ابن له حملة حالية اسميه لم تربط بالواوبل بالضمير وحده كقوله تعالى * (اهبطوا بعضكم لبعض عدو) * وذلك كثير وكفى بالكتاب العزيز وفي بعض النسخ بالواو تمت مولانا مجد الدين محمد المؤيدي أبقاه الله. في نسخة: (إلا المرتدين).
---(2/368)


[ 369 ]
باب القول في ولاء أهل الكتاب والمجوس
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: قد قيل إن ذلك كله ملة واحدة، وقد قيل ان اهل كل دين ملة على حدة وبه نأخذ وهو رأينا وكيف يكون من كفرك من أهل ملتك ألا ترى ان اليهود يكفرون النصارى، والنصارى يكفرون اليهود، قال الله سبحانه: * (وقالت اليهود ليست النصارى على شئ وقالت النصارى ليست اليهود على شئ وهم يتلون الكتاب كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم فالله يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون) * (36) أفلا ترى أن الله قد أخبر بتكفير بعضهم لبعض ثم شهد سبحانه عليهم بالافتراق الاختلاف في تمييزه اياهم في قوله سبحانه: * (لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصاري ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون) * (37) فبين سبحانه أنهم مختلفون وأنهم في المذاهب غير مؤتلفين وهذا من قول الله سبحانه فتصديق لما به قلنا وما إليه من الحق في ذلك ان شاء الله ملنا وتكذيب لقول من جعلهم في الشريعة مؤتلفين وفي الضلالة والمذاهب غير مختلفين والحمد لله رب العالمين. قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه: ولو أن يهوديا أعتق عبدا فتنصر العبد هو وابن عم لسيده ثم مات العبد على النصرانية لكان ميراثه لابن عم سيده دون سيده لانه على ملته، وسيده على غير ملته، ولا يتوارث أهل ملتين مختلفتين وليس هؤلاء مثل المرتدين لان هؤلاء لا يجبرون على الاسلام وإذا أدوا الجزية فافهم الفرق بين هؤلاء والمرتدين عن الاسلام، وكذلك من كان نصرانيا فتهود أو مجوسيا فتنصر
---
ص‍ 369..
(36) البقرة 113. \ \ \ (37) المائدة 82.
---(2/369)

161 / 198
ع
En
A+
A-