[ 360 ]
باب القول في الولاء والعتاق في الصلب
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: في رجل أعتق رجلا ثم مات المولى المعتق بعد موت مولاه المعتق، وترك ابني سيده الذي أعتقه وأختيهما فكأنه ترك ابنين وابنتين لمولاه فإن الميراث للابنين دون أختيهما، وذلك أن النساء لايرثن من الولاء الا ما أتتقنه، أو ما أعتق من أعتقنه، أو ما أمرن بعتقه فأعتق عنهن، فان كان هذا المعتق ترك ابنتيه وابنتي مولاه فإن لابنتيه الثلثين وما بقي فهو لعصبة مولاه دون ابنتيه، فان لم يكن لمولاه عصبة فهو رد على ابنتيه هو دون ابنتي مولاه. فان ترك ابنا وابنة له وابنا لمولاه فان المال لابنه وبنته للذكر مثل حظ الانثيين ولا شئ لابن مولاه. فإن كان المعتق امرأة اعتقت عبدا ثم ماتت ثم مات المعتق بعدها وترك ابن مولاته وبنتها فإن الميراث لابن مولاته دون أخنه. فإن ترك بنت مولاته وابن عم مولاته فإن الميراث لعصبتها دون ابنته وهو ابن عمها، فإن مات وترك ابن ابن مولاته فإن الميراث له، وكذلك لو ترك ابن ابن مولاته كان الميراث له وذلك لان ولد الولد الذكور يرثون الولاء وإن سفلوا ببطون كثيرة وولد البنات لا يرثون ذكورا كانوا أو أناثا وذلك لان أمهم لا ترث فكيف يرثون هم، فافهم ذلك هديت وقس عليه ما فسرت لك ان شاء الله تعالى.
باب القول في تفسير من أعتق من أعتقته المرأة
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: فإن اعتقت المرأة عبدا فأعتق العبد عبدا ثم مات مولاها ومات بعده مولاه وترك ابنته وابنة مولاه
---(2/360)


[ 361 ]
وابنة مولاة مولاه فإن لبنته النصف وما بقي فرد على عصبة مولاة مولاه ان لم يكن لمولاه هو عصبة فإن لم يكن لها عصبة والعصبة الرجال فهو رد على ابنته دون ابنة مولاه وابنة مولاة مولاه. فان ترك ابنته وابن عم مولاه وابن عم مولاة مولاه فان لابنته النصف وما بقي فلابن عم مولاه دون ابن عم مولاة مولاه. وذلك ان عصبة مولاه أقرب من عصبة مولاة مولاه. فان ترك ابنته وابنة مولاة مولاه وابن عمها فلابنته النصف وما بقي، فلا بن عم مولاة مولاه دون بنتها وابنة مولاه، فان ترك ابنة مولاه وجد مولاة مولاه ابا أمها وابن عمها لاب فان الميراث لابن عم مولاة مولاه دون بنت مولاه وجد مولاة مولاه، وذلك أن الجد أبا الام ليس بعصبة فلذلك لم يرث، فإن كانت المسألة على حالها وكان بد جد المعتقة أبي أمها جدها أبو أبيها فإن الميراث لجدها أبي أبيها دون ابن عمها. فإن هلك رجل وترك ابنته وابنة مولاه واخته فإن لابنته النصف وما بقي فلاخته وتسقط ابنة مولاه. فإن ترك ثلاث بنات ابن بعضهن أسفل من بعض وابن مولاه فإن للعليا النصف وللتي تليها السدس وما بقي فلابن مولاه. فإن ترك ابن مولاه وابن أخيه هو لابيه وأخاه لامه فإن لاخيه لامه السدس وما بقي فلابن أخيه لابيه دون ابن مولاه. فإن أعتق رجلان عبدا ثم مات بعدهما وترك لاحدهما ابنا وللآخر ابنة فان نصف ميراثه لابن مولاه والنصف الآخر لعصبة الآخر أبي الابنة ولا شئ للبنت فإن لم تكن عصبة رجع على ابنته في حساب ذوي الارحام.
باب القول في الخناثى مع الولاء
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: لو أن رجلا أعتق عبدا ثم مات المعتق من بعده وترك ابنتين لمولاه وابنا خنثى قال يتبع في ذلك بالقضاء في المبال فإن سبق من الذكر كان ذكرا، وإن سبق من الفرج
---(2/361)


[ 362 ]
كان أنثى، وإن وقعت لبسة وذلك إلا يسبق أحدهما الآخر فإذا كان ذلك كذلك إن شاء الله تعالى أعطي نصف نصيب الذكر ولم يعط نصف نصيب الانثى لانه إنما يعطى من الخناثى نصف نصيب الذكر، ونصف نصيب الانثى من كان يرث في الحالين كليهما فإما من كان لا يرث في حال ما يكون أنثى فإنه لا يعطى نصف نصيب الانثى وهذا فإن كان أنثى فلا شئ له لانه أنثى ولا لاختيه، وإن كان ذكرا ورث مولى أبيه دون ابنتيه، فإن وقعت اللبسة فله نصف نصيب الذكر وهو نصف المال، والباقي لعصبة أبيه وهم عصبة الميت إذا كانوا عصبة مولاه، وان لم يكن لمولاه عصبة أعطي هذا الخنثى نصف المال ورد عليه ما بقي من المال بلبسة الذكر بلبسة الانثى فافهم ذلك وقس عليه ما أتاك من هذا إن شاء الله تعالى. فإن ترك ابنا لمولاه خنثى وابن عم مولاه خنثى وكلاهما لبسة فإن لابن مولاه نصف نصيب الذكر وهو نصف المال ولابن عم مولاه نصف الباقي وهو الربع من المال وذلك أنه لو كان ابن عم مولاه ذكرا لكان له الباقي من بعد النصف الذي للابن فلما وقع الالتباس أعطي نصف ذلك النصف الباقي وهو الربع وما بقي فللعصبة ومخرجها من أربعة أسهم لابن العم سهم وللابن سهمان وما بقي فللعصبة وهو سهم وأصل ذلك أن تقيم فريضة الاول ثم نقيم فريضة الآخر ثم تضرب احداهما في الاخرى الا ان توافق منها شئ فتضربه فإن انكسرت بنصف ضربت اثنين في الفريضة وان انكسرت بثلث ضربت ثلاثة في الفريضة، وان انكسرت بربع ضربت أربعة في الفريضة الا أن تكون الرؤوس أقل عددا من ذلك، فأقمنا فريضة الاول فإذا بها من اثنين وذلك أنا نظرنا إلى أقل مال له نصف فإذا به اثنين ثم نظرنا إلى الفريضة الاخرى فإذا بها ايضا
---(2/362)


[ 363 ]
من اثنين وذلك أنا نظرنا إلى نصف الباقي فأقل مال له نصف اثنان ثم ضربنا احداهما في الاخرى فصارت أربعة وذلك ان اثنين في اثنين أربعة فدفعنا إلى الابن النصف اثنين وبقي اثنان فدفعنا إلى ابن العم نصف الباقي واحدا، وانما أعطينا ابن العم بلبسته لان الابن لبسة فأعطيناه لانه يقول لعل الابن امرأة. فإن ترك ثلاثة بني عم لمولاه أحدهم خنثى لبسة فإن لهذا الخنثى نصف نصيب الذكر وهو السدس وما بقي فهو بين أخويه نصفان ومخرجها من اثني عشر سهما للخنثى اثنان وللذكرين عشرة خمسة، خمسة استخرجناها من ذلك لانا نظرنا فإذا بها ان كان الخنثى أنثى فهي من اثنين وان كان ذكرا فهي من ثلاثة فضربنا ثلاثة في اثنين فإذا هي ستة، وأخرجنا للخنثى واحدا فانكسرت الخمسة على الاثنين الذكرين بنصف وذلك ان لكل واحد منهما اثنين ونصفا فضربنا اثنين في الفريضة وهي ستة فصارت اثني عشر، فأعطينا الخنثى نصف نصيب الذكر وهو اثنان وذلك أنه لو كان ذكرا لكان بينهم أربعة أربعة فأخذ من ذلك اثنين باللبسة ولم يأخذ نصف نصيب الانثى لانه لو كان أنثى لم يرث شيئا لانه لا يرث النساء من الولاء الا ما شرحناه فافهم ان شاء الله تعالى، وبقي عشرة لكل واحد من ابني العم خمسة خمسة. فإن ترك ابنا خنثى وابنا لمولاه خنثى وابنة مولاه، وابن بن عم مولاه فان سبق الماء من فرج ابنه فهو أنثى لها النصف وان سبق ماء ابن مولاه أيضا من الفرج فلا شئ له والباقي لابن ابن عم مولاه، فإن سبق من ابنه هو من الذكر فالمال له ولا شئ لابن مولاه، وان سبق ماؤه من ذكره ايضا وان وقعت لبسة فيها جميعا فان لابنه نصف نصيب الذكر ونصف نصيب الانثى وان سبق ماء ابن مولاه من فرجه فلا شئ له وان سبق من ذكره
---
ص‍ 363.. في نسخة: (فأخذنا.).
---(2/363)


[ 364 ]
فله ما بقي وان وقعت لبسة في ابن مولاه ايضا فلابن مولاه نصف نصيب الذكر فقط وما بقي فلابن ابن عم مولاه، ومخرجها من ثمانية لابنه ستة ولابن مولاه واحد، وواحد لابن ابن عم مولاه وذلك ان لابنه نصف النصيبين وهو ستة ويبقى اثنان فلابن مولاه من بعد ذلك نصف نصيب الذكر فقط وهو واحد ويبقى واحد فهو رد على ابن ابن عم مولاه.
باب القول في ذوي الارحام في الولاء وتفسيره
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: عصبة المعتق أولى بميراثه من عصبة المعتق له، وعصبة المعتق له أولى من ذوي أرحام المعتق بميراث المعتق، وذووا أرحام المعتق أولى بميراثه من ذوي أرحام المعتق. ولو أن رجلا أعتق عبدا ثم مات ومات العبد بعده وترك بنت مولاه وابنة ابنته هو كان الميراث لا بنة ابنته، وذلك ان لها النصف بنصيب أمها، واما ما بقي فهو رد عليها كما يرد على أمها ولا شئ لبنت مولاه فاعلم ذلك، وذلك أن النساء لايرثن من الولاء شيئا، فان كن في ذو ي الارحام ولم يكن معهن عصبة ورثن بحساب ذوي الارحام بقرابتهن من مولاه إذا لم يكن له ذووا أرحام، وإذا اجتمع ذووا أرحام مولاه وذووا أرحامه كان ذووا أرحامه هو أولى من ذوي أرحام مولاه لان الله سبحانه يقول: * (وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله) * (34) يريد في حكم الله فافهم وقس على ما شرحت لك كل ما أتاك من هذا الباب ان شاء الله. فإن ترك ابنة ابن مولاه وابنة ابنة مولاه فكأنه ترك ابن مولاه وابنة مولاه فالمال لابنة ابن مولاه دون ابنة ابنة مولاه. فان ترك ابنة خال مولاه، وابنة أخت مولاه، فإن الميراث لابنة أخت مولاه لانها أقرب وارث إلى
---
ص‍ 364..
(34) الاحزاب 6. \ \ \ في نسخة: (فإن المال..).
---(2/364)

160 / 198
ع
En
A+
A-