[ 350 ]
خنثى لبسة فللبنت النصف وللخنثى نصف نصيب الذكر، ونصف نصيب الانثى، وما بقي فهو للخنثى لان أسوأ حاله أن يكون أنثى فالاخت مع البنت عصبة. فإن ترك أختا لاب وأم، وأختا لاب، وأختا لام خنثى، فللاخت لاب وأم النصف، وللاخت لاب السدس تكملة الثلثين، وللاخت لام الخنثا السدس على كل حال، لان نصيب الذكر والانثى من ولد الام سواء وما بقي فللعصبة، فإن لم يكن عصبة رد ذلك الفضل عليهن على قدر سهامهم فيصير للاخت لاب وأم ثلاثة أخماس المال، وللاخت لاب خمس المال، وللاخت لام خمس المال ومخرجها من خمسة على الرد. فان ترك عما خنثى وأختا فللاخت النصف وللعم إن كان ذكرا ما بقي، وإن كان أنثى فلا شي ء له، وان كان لبسة فله نصف نصيب الذكر فقط لانه لا يرث في الحالين، في حال ما يكون عمة لا يرث فلذلك لم نعطه نصيب الانثى ومخرجها إن كان ذكرا من اثنين، للاخت سهم، وله سهم، ومخرجها إن كان أنثى من اثنين أيضا للاخت سهم وللعصبة سهم. فإن لم يكن عصبة رد على الاخت ذلك السهم ومخرجها ان كان لبسة من أربعة أسهم، للاخت اثنان وله نصف نصيب الذكر وهو نصف الاثنين الباقين، والسهم الباقي للعصبة، فان لم يكن عصبة رد على الاخت وعليه على قدر سهامهما. وان تركت امرأة ثلاثة بني عمومة لاب وأم كلهم أحدهم زوج والآخر أخ لام، والآخر خنثى، فللزوج النصف وللاخ لام السدس، وما بقي فهو بينهم على ثلاثة أسهم بالسواء إن كان الخنثى ذكرا، وإن كان أنثى فالباقي بين ابني عم الذكرين دونه، لان بنت العم لا ترث مع ابن
---
ص‍ 350.. في نسخة: (وما بقي فهو بينهم ثلاثتهم بالسواء). الخ
---(2/350)


[ 351 ]
العم شيئا، وان كان خنثى لبسة فله نصف نصيب الذكر فقط، وما بقي فبين ابني عمه الذكرين سوا وكلما أتاك من هذه فقسه على ما ذكرت لك إن شاء الله.
باب القول فيمن مات وترك حملا وورثة وعجلوا للقسمة قبل أن يدروا ما الحمل
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: لو مات رجل وخلف حملا وورثة فعجل الورثة للقسمة فانه ينبغي أن يتركوا نصيب أكثر ما يكون من الحمل وهو أربعة ذكور، فان جاء كذلك كانوا قد اختاطوا ولم يكونوا فرطوا وان كان دون ذلك رجعوا إلى الفضلة فاقتسموها وتفسير ذلك: رجل هلكم وترك ثلاثة بنين وحملا من زوجته فالواجب في ذلك فيعزلون منها أربعة أسهم نصيب أربعة ذكورا ويأخذون هم ثلاثة أسهم، فإن جاء الحمل كذلك كانوا قد احتاطوا وأخذ كل واحد منهم حقه، وإن جاء دون ذلك اقتسموا الفضلة، وكذلك لو كان الحمل إناثا أو أنثى دفعوا إلى الحمل كائنا ما كان نصيبه من جميع المال ثم اقتسموا الفضل من بعد ذلك.
باب القول في ميراث المفقود
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: لا يقسم مال المفقود ولا يورث حتى يعلم خبره، وكذلك فلا تتزوج امرأته فإن عجل الورثة أو أتاهم خبر فكان كذبا فاقتسموا ماله وتزوجت امرأته ثم أتى يوما من الدهر كان أولى بامرأته ولم يقربها حتى تستبري من ماء الذي هي معه، ويتبع كل
---
ص‍ 351.. * في نسخة: (فإن جهل الورثة..).
---(2/351)


[ 352 ]
من أخذ من ماله شيئا ويرتده منه وإن كان بعض الورثة ورث مملوكا فاعتقه رده في الرق.
باب القول في الوصايا
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: كل من أوصى بأكثر من ثلث ماله فالامر في ذلك إلى ورثته ان شاءوا أجازوا للموصى له ما أوصى له به الميت، وان شاءوا ردوه إلى الثلث وتفسير ذلك: رجل أوصى لرجل بثلث ماله، وأوصى لآخر بنصف ماله، فإن أجازه الورثة جاز، وإن ردوه كان الثلث بين هذين الموصى لهما على خمسة أجزاء لصاحب الثلث خمسا الثلث، ثلث مال الميت، ولصاحب النصف ثلاثة أخماس ثلثه الذي ليس لورثته أن ينقصوا منه شيئا، وكذلك كلما أتاك من هذا الباب فقسه على ما ذكرت لك ان شاء الله. وكذلك لو أنه ترك بنين وبنات فأوصى لرجل بمثل نثيب أحدهم أو بمثل نصيب احداهن وزيادة شئ، أو بمثل نصيب أحدهم إلا شيئا كان المعنى فيه على ما ذكرت لك أولا، إن كانت الوصية أكثر من الثلث كان الامر فيها إلى الورثة إن أجازوها جازت، وان ردهوها ردت إلى الثلث وتقسم على الموصى لهم على قدر ما أوصى به لهم، وإن كانت الوصية فيما دون الثلث جامت الوصية لمن أوصى له الميت بما أوصى.
باب القول في الاقرار والانكار
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: أصل الاقرار والانكار عندنا ان كل من أقر بشئ لزمه كل ما أقر به فيما في يده، فان كان شريكا
---(2/352)


[ 353 ]
شاركه، وان كان من يحجبه سلم إليه كلما في يده، وان أقر على غيره لم يلزم غيره اقراره عليه. وتفسير ذلك: رجل مات وترك ابنين أقر أحدهما بابن آخر فيقال للمقر أنت تزعم أنكم ثلاثة وتقول إنما لي لي ثلث المال فخذ ما زعمت أنه لك وادفع ما بقي في يدك إلى هذا الذي أقررت به وهو سدس المال فكانأصل فريضتهم الاولى من اثنين على الانكار، وفريضتهم الثانية من ثلاثة على الاقرار، فاضرب ثلاثة في اثنين لانه ليس بين الفريضتين موافقة فضربت اثنين في ثلاثة فصارت ستة، فقال هذا المنكر هي بيني وبينك لي ثلاثة ولك ثلاثة، وقال هذا المقر هي بيننا أثلاثا لك اثنان لي اثنان ولهذا اثنان فأبى المنكر أن يصدقه فيقال لهذا الذي أقر أنت زعمت أن لك اثنين وأقررت فأخيك هذا بسهم فادفع إليه سهمه وخذ السهمين اللذين لك. ولو أقر مقر لمن يحجبه لوجب عليه أن يسلم إليه ما في يده. وتفسير ذلك: أخوان أقر أحدهما بابن للميت وجحده الآخر فالواجب أن يقال لهذا المقر ادفع ما في يدك وهو نصف المال إلى هذا الذي أقررت له به لانه يحجبك.
باب القول في ذوي الارحام
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: ذووا الارحام هم الذين لافرض لهم في الكتاب ولا في السنة وهم العشرة من الرجال، والعشر من النساء الذين سميناهم في صدر كتابنا هذا، ومن كان مثلهم أو منهم والعمل فيهم أن يرفعوا إلى آبائهم حتى ينتهي بهم إلى من يرث من أجدادهم فيعطونه على قدر ميراثه. وتفسير ذلك: رجل هلك وترك عمته وخالته فللخالة الثلث، وللعمة الثلثان، وذلك أنا رفعنا هما إلى الوارث، فرفعنا الخالة إلى الام،
---(2/353)


[ 354 ]
ورفعنا العمة إلى الاب فكأنه ترك أمه وأباه، فللام الثلث وما بقي فللاب، وأنزلنا العمة منزلة الاب، وان شئت منزلة العم كلاهما هاهنا سواء، وانما رفعنا العمة في هذه المسألة إلى الاب دون العم لان العم والاب في هذه المسألة ميراثهما سواء لان الام ترث معهما جميعا الثلث فلما كانت وارثة مع الرجلين استوى الاب والعم في ذلك، وأنزلنا الخالة منزلة الام. فإن ترك ابنة عم لاب وبنت عم لام فإن المال لبنت العم لاب دون بنت العم لام، وذلك أنا رفعنا بنت العم لاب إلى العم لاب ورفعنا ابنة العم لام إلى العم لام والعم لام لا يرث، والعم لاب يرث، فورثنا بنت الوارث وتركنا بنت الذي لا يرث، وكذلك أبدا العمل في باب ذوي الارحام يرفعون إلى آبائهم ومن سبق منهم إلى وارث ورث دون صاحبه. وكذلك لو أن رجلا ترك بنت أخيه وبنت عمه لكان المال لبنت أخيه، لانك رفعت بنت العم إلى العم، وبنت الاخ إلى الاخ فكأنه ترك عمه وأخاه فالمال للاخ دون العم. فإن ترك بنت عم وابن بنت أخ المال لابنة العم دون ابن بنت الاخ لانك رفعت بنت العم إلى العم وابن بنت الاخ إلى بنت الاخ فكأنه ترك عمه وبنت أخيه، فالمال لعمه، ولذلك أعطينا ابنته دون ابن بنت الاخ لانها سبقته إلى الوارث بالقرابة والنسب. فإن ترك بنت بنت وبنت عم فلبنت البنت النصف، ولبنت العم ما بقي، لانك رفعت بنت النبت إلى البنت، وبنت العم إلى العم، فكأنه ترك بنته وعمه، فللبنت النصف وللعم ما بقي، فأعطينا ميراثهما بنتيهما، ولو اخفضت احداهما ببطن لورثنا الاخرى دونها لانها سبقتها إلى الوارث. وكذلك ان ترك بنت بنت بنته، وبنت عمه فيكون الميراث لبنت
---(2/354)

158 / 198
ع
En
A+
A-