[ 320 ]
باب القول في فرائض السنة وما أجمع عليه منها
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: فرائض السنة سبع فرائض ليست في القرآن، ولكن جاءت السنة بها، وهي ما أجمع عليه: فريضة بنت الابن الصنف إذا لم يكن ولد، وفريضة بنات الابن الثلثان إذا لم يكن ولد، وفريضة بنت الابن مع الابنة للصلب السدس وهي من الفرائض التي رووها عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قضى فيها بذلك، وفريضة بنات الابن مع الابنة للصلب السدس، تكملة الثلثين، وذلك مما أجمعوا عليه وفريضة الاخت لاب النصف، وفريضة الاخوات لان الثلثان، وفريضة الاخوات لاب مع الاخت لاب وأم السدس تكملة الثلثين لا ينظر في ذلك إلى عددهن، واحدة كانت أم أكثر وفريضة الجد مع الولد السدس، لا اختلاف فيه عندنا، وفريضة الام مع الزوج والاب الثلث، وفريضة الام أيضا مع المرأة والاب ثلث ما بقي من بعد النصف للزوج والربع للمرأة.
باب القول فيمن فرض له من الرجال ومن يرث من العصبة وغيرهم
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: الذين فرض الله لهم من الرجال أربعة: فرض للاب السدس مع الولد، وذلك قوله: * (ولابويه لكل واحد منهما السدس) * (14) وفرض للزوج النصف إذا لم يكن معه ولد، والربع مع الولد، وفرض للاخ من الام السدس إذا كان وحده، وإذا كان معه أخوة أو أخوات فهم شركاء في الثلث، وفرض للاخ من أخته فريضة لم يسمها فقال: * (وهو يرثها إن لم يكن لها ولد) * (15) وأما الوارث
---
ص 320..
(14) النساء 11.
(15) النساء 176.
---(2/320)
[ 321 ]
من الرجال فهم خمسة عشر رجلا منهم ثلاثة عشر عصبة، واثنان ليسا بعصبة، فأما العصبة فالابن، وابن الابن، وإن سفل والاب، والجد، والاخ لاب وأم، والاخ لاب، وابن العم لاب وأم، وابن العم لاب، وولي النعمة وهو المعتق فهؤلاء العصبة وهم ثلاثة عشر رجلا. وأما الرجلان اللذان يرثان وليسا بعصبة فالاخ لام، والزوج.
باب القول فيمن فرض له من النساء، وكم يرث منهن
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: اللواتي فرض الله لهن من النساء سبع نسوة ولم يفرض لغيرهن فرض للابنة النصف، والبنات الثلثين، وللام السدس، إذا كان ولد أو اخوة أو أخوات، وللاخت النصف، وللاختين الثلثين، وللاخت من الام السدس، وللمرأة مع الولد الثمن وإذا لم يكن ولد فالربع. ويرث من اسناء تسع نسوة ثلاث منهن يرثن في كل حال وست يسقطن في بعض الحالات، لاما الثلاث اللواتي يرثن في كل حال فهن البنت، والام والزوجة. وأما الست اللواتي يسقطن في بعض الحالات: فالجدة، والاخت لاب وأم والاخت لاب، وبنت الابن، والاخت للام والمولاة. باب تسمية من لا يرث من الرجال والنساء قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: أما الذين لا يرثون من الرجال فهم عشرة: ابن الابنة وابن الاخت، وابن الاخ لام، والعم لام وابن العم لام وابن العمة، وابن الخالة، والخال وابن الخال، والجد أب الام. ولا يرث من النساء عشر: بنت الابنة، وبنت الاخت وبنت الاخ،
---(2/321)
[ 322 ]
وبنت العم، وابنة الخال، والعمة، وبنت العمة، والخالة، وبنت الخالة والجدة أم أب الام. باب تسمية فرائض الصلب وما جاء من الترغيب في تعليم الفرائض قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: (تعلموا القرآن وعلموه الناس، وتعلموا الفرائض وعلمواها الناس فإني امرؤ مقبوض، وإن العلم سيقبض وتظهر الفتن حتى يختلف الاثنان في الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما). قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: بغلنا عن بعض الرواة أنه قال: من تعلم القرآن فليتعلم الفرائض ولا تكن كرجل لقيه اعرابي فقال له يا مهاجر تقرأ القرآن؟ فقال له: نعم، فقال له: فإن إنسانا من أهلي مات وقص عليه فريضته، فإن حدثه فهو علم علمه الله وزيادة زاده الله وإن لم يحسن، قال: فبماذا تفضلونا يا معشر المهاجرين.
باب القول في فرائض الابوين
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: اعلم وفقك الله أن الاب يرث جميع ما ترك الولد إذا لم يكن للميت ولد ولا ولد ولد وإن سفل، ولا زوج ولا زوجة، ولا جدة أم الام، ولا أم، فإن كان غير هؤلاء الستة فإن الاب يحجبه، ولا يرث مع الاب الاخوة، ولا الاخوات، ولاجد ولا جدات ولا أحد من العصبة ولا القرابات، فإن مات رجل وترك أبا وابنا فللاب السدس وما بقي فللابن، وإن ترك أبا وابنين وابنتين فللاب السدس وما بقي فللذكر مثل حظ الانثيين، فإن ترك أبا وأخوة أو أخوات فالمال
---(2/322)
[ 323 ]
للاب. وكذلك إن ترك ولد ولد فهو كالولد، الذكر كالذكر في كل شئ، والانثى كالانثى، ويحجبون الاب إذا كانوا ذكورا إلا من السدس الذي فرض الله له، فإن كان للميت ابنة فلما النصف، وما بقي فللاب من بعد سدسه، وإن ترك أبا وابنتين فللابنتين الثلثان والسدس للاب وما بقي فرد على الاب.
باب القول فيمن تحجبه الام ومن يحجبها عن الثلث
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: تحجب الام الجدات وحدهن ويحجبها عن الثلث أربعة الولد، وولد الولد، والاخوة والاخوات، إذا مات رجل وترك أبويه فلامه الثلث، وما بقي فللاب، فإن ترك أبويه وابنته، فللبنت الصنف، وللام السدس، وللاب السدس وما بقي فرد على الاب، وولد الولد يحجب الام عن الثلث كما قال الله تعالى: * (ولابويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد) * (16 والاخوان والاختان فصاعدا لاب وأم، أو لاب، أو لام، يحجبون الام عن الثلث كما قال الله عزوجل: * (فإن كان له أخوة فلامه السدس) * (17) فإن ترك ابن ابن وأبوين، فللابوين السدسان وما بقي فلابن الابن، فان ترك أبويه وابنة ابن فلبنت الابن النصف، وللابوين السدسان، وما بقي فرد على الاب، فان ترك ابنتي ابن وأبويه، فلا بنتئ الابن الثلثان، وللابوين السدسان، فان ترك أبوين وابنه وابنته، فللابوين السدسان، وما بقي فللذكر مثل حظ الانثيين. والام فليس تحجب أحدا إلا الجدات. فان ترك ابنته وأمه وجدتين فللبنت النصف، وللام السدس وما بقي
---
ص 323..
(16) النساء 11.
(17) النساء 11.
---(2/323)
[ 324 ]
فللعصبة، وتسقط الجدتان أم الام وأم الاب حجبتهما الام عن سدسهما، فإن ترك جدا وأما فللام الثلث، وما بقي فللجد.
باب القول في مواريث الولد ومن يرث معهم ومن لا يرث ومن يحجب العصبة من الولد ومن لا يحجبهم من الولد
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: إن هلك رجل وترك ابنه فالمال للابن، فان ترك ابنته فلها النصف وما بقي فللعصبة، فإن ترك ابنتين فلهما الثلثان وما بقي فللعصبة، فان ترك بنين وبنات فالمال بينهم للذكر مثل حظ الانثيين. فإن ترك ابنته وأخاه لابيه وأمه فللبنت النصف وما بقي فللاخ لاب وأم، فإن ترك بنتين وثلاثة أخوة متفرقين فللبنتين الثلثان وما بقي فللاخ لاب وأم، ويسقط الاخ من الام لان الولد يحجب ولد الام، نساء كانوا أو رجالا، ويسقط الاخ من الاب وهو عصبة لان الاخ من الاب والام عصبة أقرب منه. فإن ترك بنات وأخا لام، وأخا لاب، فللبنات الثلثات، وما بقي فللاخ لاب. فإن ترك ابنتين وست أخوات متفرقات فللابتين الثلثان، وما بقي فللعصبة وهما الاختان لاب وأم. فان ترك ابنتين وأما وأخا لاب وأم فللابنتين الثلثان، وللام السدس، وما بقي فللاخ لاب وأم، فإن ترك ابنا وأخوة لاب وأم، أو أخوة لاب أو لام أو أخوات فالمال للابن ويسقط الاخوة، لان الذكر من الولد يحجب الاخوة والاخوات، فإن ترك ابنين وأما وستة أخوة فللام السدس
---(2/324)