[ 289 ]
الرجل لا إله إلا الله فقتلته كيف لك بلا إله إلا الله فقال: يا رسول الله إنما قالها تعوذا منا قالها بلسانه ولم يكن لها حقيقة في قلبه، فقال له الني صلى الله عليه وعلى آله وسلم أفلا شققت عن قلبه فنظرت ما فيه فقال إنما قلبه بضعة من جسده فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إنما أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها حرمت علي دماؤهم وأموالهم وحسابهم إلى الله).
باب القول في الديات والجراحات
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: إذا قتل الرجل المسلم ففيه الدية كاملة، والدية فمائة من الابل في أصحاب الابل، وألفا شاة في أهل الشاء، ومائتا بقرة في أهل البقر، وألف دينار في أصحاب الدنانير، وعشرة آلاف درهم في أصحاب الدراهم. قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه: كان الصرف في ذلك الدرهم فيما بلغنا عشرة دراهم بدينار، وفي العين الواحدة نصف الدية وفي العينين الدية كاملة، وفي الاذن إذا استؤصلت نصف الدية، وفي الاذنين كلتيهما الدية كاملة، وفي الرجل الواحدة نصف الدية، وفي الرجلين كلتهيما الدية كاماة، وفي اليد نصف الدية، وفي اليدين الدية كاملة، وفي كل أصبع عشر من الابل، وفي اللسان الدية كاملة، وفي الذكر إذا قطع من أصله الدية كاملة، وفي الظهر الدية كاملة، وفي الانف إذا استوعب من أصله الدية كاملة، وفي الانثيين الدية كاملة، وفي كل سن خمس من الابل. قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: وفي الموضحة خمس من الابل، وفي الهاشمة عشر من الابل، وهي التي تهشم العظم، وفي المنقلة خمس عشرة من الابل.
---(2/289)


[ 290 ]
قال يحى بن الحسين رضي الله عنه: المنقلة هي التي تهشم الرأس فيخرج منه بعض، وفي الجايفة ثلث الدية، والجايفة فهي التي تصل إلى الجوف، وفي الامة ثلث الدية وهي التي تصل إلى الدماغ. قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه: وبذلك كله صح عندنا الاثر والحكم فيه عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه على ما قلناه، وقد ذكر عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه جعل في مارن الانف الدية.
باب القول في الدية كيف تؤخذ
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: تؤخذ الدية أرباعا في النفس وما دونها من الديات الموضحة فصاعدا ربع جداع وربع حقاق وربع بنات لبون وربع بنات مخاض، وكذلك دية المرأة تؤخذ أرباعا مسننة على ما ذكرنا ودية المرأة نصف دية الرجل.
باب القول في تحديد الدية وتسميتها من الامول
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: دية الرجل من الذهب في أصحاب الذهب ألف مثقال، وأصحاب الذهب فهم أهل الشام ومصر والمغرب والعراق والحجاز والبحرين واليمن، والدية في أهل الدراهم عشرة آلاف درهم وهم أهل خراسان وما والاها من البلدان التي لا يتعامل فيها إلا بالدراهم، وفي أهل البوادي من العرب وغيرهم مائة من الابل، وفي أهل البقر وهم أهل تهامة اليمن وغيرها من سواد الكوفة وغيره مائتا بقرة، وفي أصحاب الشاء حيث كانوا وهم أهل الجبال من الشرق
---(2/290)


[ 291 ]
والغرب واليمن والشام ألفا شاة. قال يحيى بن الحسين عليه السلام فمن كان من جميع هؤلاء صاحب صنف مما ذكرنا لم تؤخذ الدية إلا من ماله ولم يكلف أهل الدية في الدية سوى أموالهم، وتؤخذ الدية من كل من وجبت على في ثلاث سنين في كل سنة ثلثها.
باب القول فيما لا قود فيه من الجراح
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: لا قود في الآمة وهي التي تصل إلى الدماغ ولا في المنقلة وهي التي تهشم الرأس فتخرج منه العظام وهلا في الحايفة وهي التي تصل إلى الجوف ولا في العظم يقطع من وسطه مثل العضد تقطع من وسطها أو الساق أو الفخذ، أو الذراع. وكذلك روي عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: (لاقود في ذلك). قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: وإنما أبطل صلى الله عليه وعلى آله وسلم القود في كل ذلك، لانه شئ لا يكاد صاحبه يسلم، فإذا سلم منه الواحد بعد الواحد لم يعتبر به ولم يقتص من فاعله وذلك أن مثل هذا لا يعمل في قصاص ولا دية حتى يبرأ صاحبه فإذا برئ واستقام طلب حقه، فإن مات كان سبيله سبيل القتيل فيه قود، وإن عاش وسلم من هذه الجراح هذا المجروح ثم اقيد من الآخر لم يؤمن أن يتلف فيه فيقتل نفس بجرح، فلذلك يبطل القود فيه لهوله وعظم أمره.
باب القول في الدية على من تجب
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: من قتل قتيلا، أو قطع عضوا، أو جرح جرحا، متعمدا في شئ من ذلك كله، كان عليه في ذلك القود يفعل به ما قعل بغيره، إلا أن يرضى أهل الجراح من الجارح
---(2/291)


[ 292 ]
لهم بالدية فيكون أمر ذلك إليهم، وتكون كل دية أو صلح كانت في العمد واجبة على المتعمد في ماله دون مال عاقلته. قال: وكل شئ كان من الخطأ في النفس وما دونها فهو في أموال العاقلة وعليها والعاقلة فهي العشيرة ولا ينغبي أن تحمل الدية على البطن الادنى إلى الجانب إذا لم يكن هذا البطن يحتمل الدية، فإذا لم يكن يحتملها ضم إليه أقرب البطون إليه، على قدر ما يحتملون يكون غرمهم في ذلك، وإن كانت العاقلة أصحاب دواوين وكانوا يقبضون الارزاق من الامام مع من يقبض من المسلمين أخرجت الدية في ثلاث سنين في أعطياتهم يلزم كل رجل في سنته كسر كسر أو أقل أو أكثر على قدر كثرتهم وقلتهم وعلى قدر ما يحتملون في أعطياتهم.
باب القول في عدد ما في الانسان من الدية
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: في النفس الدية، وفي البصر الدية، وفي السمع الدية إذا صم فلم يسمع، وفي الخرس الدية إذا ضرب الرجل ضربة فخرس منها، وفي الصوت الدية إذا انقطع صوت الرجل، وفي اللسان الدية، وفي العقل الدية، وفي الانف الدية، وفي الظهر إذا دق فلم يتجبر الدية، وفي الذكر الدية، وفي الغايط الدية، وفي البول إذا ضرب صاحبه فسلس فلم يقف الدية، وفي الرجلين الدية، وفي اليدين الدية، وفي الاذنين إذا استؤصلتا الدية، وفي الشفتين الدية، وفي الانثيين الدية وفي الاسنان الدية، قال: وأما شعر اللحية وشعر الرأس إذا لم يخرجا لسبب عمل بصاحبهما أو معنى فقد قال غيرنا ان فيهما دية، ولسنا نرى ذلك ولكن يكون فيهما حكومة غليظة تقارب الدية، وكذلك قال غيرنا في اشفار العينين وشعر الحاجبين دية دية،
---(2/292)


[ 293 ]
ولسنا نرى ذلك ولا نقول به، ولكن فيه حكومة دون نصف الدية فيما نرى وهو أقرب إلى الحق عندنا. قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: في الهاشمة وهي التي تهشم العظم ولا يخرج منه شئ من العظام وهي دون المنقلة عشر الدية، وفي السمحاق وهي التي تسحق اللحم وتقارب الموضحة أربع من الابل، وقد قيل فيما دون ذلك وفوقه من الشجاج ولسنا نقول فيها بشئ معلوم بل في ذلك كله حكومات ينظر فيها الناظر وذلك بعون الله وتوفيقه.
باب القول في الحر يقتل عبدا والرجل يقتل المرأة سفها وتمردا وطغيانا وفسادا في الارض
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: إذا قتل الحر العبد على ذلك من الحال، كان الامام الناظر في أمره، فان رأى أن يقتله كان له أن يقتله، وكذلك الرجل إذا قتل المرأة على تلك الحال كان له أن يقتله بها. وكذلك بلغنا عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فيمن قتلهما على هذه الحال. وحدثني أبي عن أبيه أنه قال: أي حر قتل عبدا أو رجل قتل امرأة تمردا وعتوا وظلما وفسادا في الارض كان للامام أن يقتله به.
باب القول في معنى القتل
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: القتل عندي على معنيين عمد وخطأ لا ثالث لهما، وقد قيل في ذلك بمعنى ثالث شبه العمد، ورويت فيه آثار عن أمير المؤمنين علي عليه السلام وليست
---(2/293)

146 / 198
ع
En
A+
A-