أنَّه لا خلاف أن المخبر لو كان رسولاً صار معزولاً وإن كان لم يكن الرسول عدلاً، والرسول والمخبر في ذلك سواء.
فإن قيل: يفرق بينهما أن الرسول قائم مقام المهل؟
قيل له: ليس فيه أكثر من أنَّه أعلمے مے ےهے ما لم يكن½به عالماً، وهذا والمخبر فيه سçاء فلاےوجه للفرقة، ولا يجعل لقولهم÷هوےقائم مقام ال÷ےسل معنى سوى ماےقلناه ويجيء على هذه الطريقة أن الوكيل إن عمل قبل أن يبلغه خبر التوكيل، كان ذلك مردوداً، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه اعتباراً بما قلناه أن حكما الأمر والني لا يلزمان المأمور والمنهي قبل وصول خبرهما إليه.
مسألة
قال: فإن كانت الوكالة في الطلاق فطلق الوكيل بعد ما عزل قبل أن يبلغه الخبر لم يقع الطلاق، وذلك أن حكم الطلاق مخالف لحكم البيع والشراء؛ لأن الطلاق يلزم الموكل ابتداء ولا يتعلق بالوكيل والبيع والشراء يتعلقان بالوكيل ثُمَّ ينتقلان إلى الموكل فأمكن تشبيه الوكالة فيهما بأمر الله عز وجل ونهيه لتعلق المأمور به والمنهي عنه بالمأمور المنهي، وأيضاً ما ذكرناه من الضرر الذي يلحق الوكيل في الشراء لا يلزم الوكيل في الطلاق؛ لأن الشراء يقع للوكيل متى كان معزولاً، وليس كذلك الطلاق والنكاح؛ لأنهما لا يقعان بتة متى كان الوكيل معزولاً، ويجب أن يكون حكم النكاح والعتاق والصلح عن دم العمد والخلع في هذا الباب حكم الطلاق؛ لأن شيئاً من ذلك لا يتعلق بالوكيل ولا يقع شيء من ذلك مع حصول العزل، فأما البيع والشراء والإجارة والإقالة والهبة على العوض، فيجب أن يكون على ما بيناه من½ےن جميع ذلك يقع ûے العزل حïَّى؟يïلكےالوكيلےخبره.
مسألة(132/6)
قال:½وûِïأنvرجلاً وكل وےيلےے ےي بع أےےشرےء ےو طلاق أو غےر ذلكے وقال لكلےےاحے÷منهما: قے وكلتےoفيه، فلےما ےےاّ ےمضيا ذلك مجےعينïوûنفرديےï÷ےےذا مما لاےخلےے فيه؛ لنه إذا أفرد كل واحد منهما بالتوكيل كان كل واحے منهما وكيلاً مطلاقاً علے الانفراد½ قال: فإن قال وكلتكما على أن تجتمعا فيه، فليس لواحد منهما أن يمضيه منفرداً عن صاحبه، فإن أمضاه كان مردوداً، وهذا كما قال؛ لنه جعلهما جميعاً في حكم الوكيل الواحد وشرط اجتماعهما فكان الإجتماع شرطاً في وكالتهما فمتى لم يجتمعا وأمضياء منفردين كان كل واحد منهما في حكم الأجنبي، إذ هو وكيل بشرط الإجتماع، فوجب أن يرد ما أمضاه؛ لأنَّه خالف الموكل فلم يصح ما فعلهن فإن وكلهما وكالة مبهمة جاز انقراد كل واحد منهما بالبيع ولم يجز في الطلاق، وقد اختلف في ذلك فذهب أكثر العلماء وأبو حنيفة وأصحابه إلى أنَّه لا يجوز انفراد كل واحد منهما بشيء من ذلك، ووجه ما ذهب إليه في البيع وما جرى مجراه، أنَّه قال: إذا قال وكلتكما ولم يذكر الانفراد ولا الاجتماع فهو في الحكم كأنه ذكر الانفراد؛ لأن قوله وكلتكما يجري مجرى قوله: وكلت فلاناً ووكلت فلاناً، على الانفراد، ألا ترى إلى قوله ضربهما أنَّه يفيد ضرب كل واحد منهما منفردين كانا أو مجتمعين، ولا يفيد الاجتماع دون الانفراد، وقد بينا هذا في كتاب الأيمان فضل بيان فيما ذهبنا إليه فيم ؟حلف لاèيلےس ثيابے فلبے ثوےاً منها حنث وكشفنے أن اليمين تعلقے بكل واحد من الثياے، وكذلك التےكيلï
فإن قيل: لو<ےانّذ÷ك كذلك ٌم ےكے للجميع بينهما غرضے في ب أن يحملےالأمر علىےأنَّه لم ےےض برأي وےحےےمےهما، فلذلك أضاف?الےخر اےآية؟
قيل له: يجوز أن يكون أراد بذلك ألا يفوت البيع والشراء؛ لأنهما قد يتفقان لواحد دون آخر ويتعذر أن على واحد دون آخ، وهذا الغرض يصح في كل ما يتعلق ذلك بالطلب والاجتهاد كالبيع والشراء ونحوهما.(132/7)
فإن قيل: فإذا احتمل الغرضان فلم جعلتم على ما ذهبتم إليه دون ما ذهبنا إليه ن أنَّه لم يرض برأي أحدهما وهذا حملتموه عليهما معاً؟
قيل له: لأن اطلاق التوكيل يقتضي أنَّه وكل كل واحد منهما على الانفراد، ومتى قلنا خلاف ذلك كنا صرفنا القول عن ظاهره ولا يجوز ذلك من غير دلالة، وإذا حملنا الغرض على أنَّه تجويز التعذر لا يكون فيه إخراج اللفظ عن ظاهره، فأما الطلاق فقلنا: أنَّه لا بد أن يجتمعا عليه؛ لأن الغرض الذي بيناه في الشراء والبيع لا يصح أن نبينه في الطلاق؛ لأنهما لا يتعذر على واحد منهما لأنَّه لفظ يلفظ به فلان يتحصل للجمع بينهما غرض أو فائدة إلاَّ أنَّه لم يرض فيه بأحدهما إلاَّ مع صاحبه، ويجب قياساً على ما قلناه أن يكون سبيل العتاق سےيلïد طلاق وأن يكون سبےل النكاحےوطلب ےلےفعة سبيل البيع والےراء للوجه اےےي بيناه.
ےûألة
قال: والوكےےةےفي ال صومات ےلحاےر جائزةےتخريےاًے وےےه ے مسألة قدےمضتےفے أول هذا اےبابےفلا فائدة في إےےدتها وإن كان هذا الموضع أخص بها.
مسألة(132/8)
قال: وإذا وكل الرجل وكيلاً في بيع أو شراء فالخصومة في درك إن لحق أو غيب إن كان إلى الوكيل دون الموكل تخريجاً، وبه قال أبو حنيفة، والأصل فيه أن الوكيل المشتري لا خلاف أنَّه مطالب بالثمن والوكيل البائع مطالب بالتسليم وأنهما يتصرفان فيه من غير حصول الموكل أو تجديد إذن، فكذلك سائر ما ذكرناه، والعلة أنَّه من حقوق العقود وأصحاب الشافعي لا يخالفون أن للوكيل أن يرد بالعيب من غير انتظار الوكيل، وليس كذلك النكاح؛ لن الولي في الإنكاح والوكيل لا يطالب بتسليم المرأة والمرأة أيضاً لا يطالبه بالمهر، فخالف ذلك حكم البيع والشراء والإجارة، يكشف ذلك أن المزوج يقول لوكيل الزوج زوجتها من فلان يعني الزوج، ويقول الوكيل: قبلته عنه، وفي البيع والشراء لا يحتاج أن يسموا الموكل بل يتخاطب الوكيلان من دون ذكر الموكلين، فبان أن حقوق البيع والشراء والإجارة تتعلق بالوكيل ثُمَّ ينتقل إلى الموكل، فلهذا قلنا أن الخصم فيما ذكرنا هو الوكيل دون الموكل.
مسألة
قال: وإذا اشترى رجل من رجل شيئاً جاز أن يوكل البائع بقبض المبيع من نفسه عن المشتري، وقبضه له إن كان مكيلاً أو موزونےً أن يكيلهےأو ےزنه للمشتري ويےزله وإن لم يكے مكيلاً ولا وزناً فقبضه له أن ےعزلهےللمشتري.(132/9)
قدےےينا في كتاب النكاح أن الزوج يجوز أن يكون هو المزوج والقابل، والأصل في هذا أن كل شيء لا يكون فيه الخصومة بين الوكيل والمطالب، فيجوز أن يكون الوكيل والمخاطب واحداً كالنكاح؛ لأنَّه لا خصومة بين الزوج والمزوج في حقوق النكاح ولهذا نقول أنَّه يجوز أن يقبل الأب عن ابنه ما وهبه، فكذلك في القبض؛ لأنَّه لا خصومة بين القابض والمقبوض نه في حقوق القبض وقلنا أن قبض الوكيل للمكيل أن يكيله ويعزله للمقبوض عنه؛ لأنه لو كان نفسه كان القبض ذلك، وكذلك الموزون ومالا يكون مكيلاً ولا موزوناً على ما ذكرنا، ويجب على هذا أن يكون قبضه للأرض والدار أن يتصرف فيهما عن المشتري، والله أعلم.
مسألة
قال: وإذا وكل الرجل رجلاً ببيع شيء فباعه بدون ثمنه بما يتغابن الناس بمثله وجاز بيعه، وإن باعه بدون ثمنه بما لا يتغابن الناس بمثله لم يجز تخريجاً، وبه قال أبو يوسف ومحمد والشافعي، وقال أبو حنيفة: هو جائز، ووجه ما قلناه أن بيع الشيء بدون ثمنه وحاباه يجري مجرى الهبة، ألا ترى أن ذلك إذا كان من المريض أجري مجرى الهبة، ورد إلى الثلث، فإذا ثبت ذلك ثبت أنَّه لا يصح من الوكيل؛ لأن الوكيل لا يصح له أن يهب من الثمن شيئاً، ولا خلاف أنَّه لو وكله بشراء شيء فاشتراه بأكثر من كيمû÷ ÷مايلا يتغاûن ه~لم ےلزم الشراے الûوےل، فےذلك الےيعے والعلةûفيه ÷ن َے تصرف ْلى8حد لا يقتضه أےر الçوےے من جهة اےتعرف، وأيضاً إےا أمرےےبالبيع فمن طريق العرف يأمره ببيعه بقيمة مثله، فإذا باع بدون ذلك يكون مخالفاً فلا يثبت البيع كما أنَّه لو أمره ببيعه بثمن معلوم فباعه بدون ذلك لم يثبت البيع.
فإن قيل: الوكيل يتصرف من جهة الأمر ولفظ الأمر عام في كل ما يسمى بيعاً فجاز بقليل الثمن وكثيره لدخوله تحت اللفظ.(132/10)