قال: ولا يسهم للحمير والبغال ولا الجمال، وذلك أنَّه لم يرو أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أسهم لشيء منها، وقد علمنا أن الجمال كانت أكثر مع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الخيل، فلو كان صلى الله عليه وآله وسلم أسهم لشيء منها كان النقل فيه أظهر، ولأنها مما لم تجر العادة بالقتال عليها، فلم يجب أن يكون الشيء منها سهم كالبقر.
مسألة
قال: ولو أن مسلماً عرف في الغنيمة شيئاً كان المشركون غصبوه عليه، كان أولى به إن وجده قبل القسمة، وإن وجده بعد القسمة كان أولى به، إذا أعطى قيمته من أخذه بقسمه، وهو قوله زيد بن علي عليهما السلام، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه؛ لأن أهل الحرب يملكون علينا ما يغلبون عليه من أموالنا، وقد مضى الكلام عليه في باب الزكاة، ولا وجه لإعادته.
قال: وإن عرفه صاحبه فيما يغنم من أهل البغي كان هو أولى به قبل القسمة أو بعدها من غير قيمة، وذلك مما لا إشكال فيه؛ لأن أهل البغي لا يملكون علينا بالغلبة كما يملكه أهل الحرب.
ــ تم بحمد الله ــ(147/32)