باب الصيد والذبائح
لا يحرم من صيد البحر إلا ما شابه المحرم البري: كالكلب، والخنزير.
وصيد البر حلال إلا ذو الناب من السباع والمخلب من الطير.
وتحرم ذبائح المطرفية والباطنية والمجبرة وسائر الكفار؛ لأنها مقتولة ولا ذكاة لهم، ولا تطهر جلود ما ذبحوه بالدباغ.(1/346)


باب الأطعمة
والهوام كالأفاعي والحيات والعقارب وما تقزز منه النفس حرام لأنه من الخبائث ومنه بيض ما لا يؤكل لحمه ولبنه وإن كانا طاهرين، واليربوع وشبهه حرام.
ومن أكل منكباً أو مستلقياً على قفاه لعذر لم يكره، ومن أكل من مال صديقه وعلم طيبة نفسه جاز فإن علم كراهته أصلح ما أكل، فإن ظن الكراهة استحب له أن يتجنبه، ويجوز أن يرمى للكلب وشبهه بالطعام وإن تلوث في التراب وقد جعله الله تعالى غذاء لبعض الحيوان.
والتمرة والتمرتان تافه لا بأس أن تأخذه وتأكله من الطريق، وكذلك بعد الجذاذ يحل له أكل ما وجد مما تجري العادة بتسبب مثله.
وإذا سقي النخيل والزرع بماء حرام لم يجز أكله إلا أن يكون الساقي قد أصلحه ودفع القيمة إلى مالكه أو إلى بيت المال إن كان مصرفه إليه.
[وذكر في باب المياه أنه يجوز أكله وهو الأصح وهو قول سائر أصحابنا. ذكره محمد بن أسعد].
وكذلك لبن البهيمة إذا استمر شربها ورعيها مقدار ما لا يعيش من غيره وهو إلى قدر عشرة أيام، ومن أطعم غاصباً مع الحاجة فهو مثاب.
ويجوز للمسلم أن يأكل عند الظلمة لأن المسلمين لم يتوقوا ذلك بل أكلوا عند معاوية وغيره.
ومن حضر في ضيفة صلح بين قوم أو عرس أو عزاء جاز له الأكل؛ لأن الظاهر أنه إباحة، فأما في العرس فيجب؛ لأن رسول الله صلى الله عليه أمر عبد الرحمن [بن عوف] بالوليمة، وقال: ((أَوْلِمْ ولو بشاةٍ)) وأمر بانتهاب النثار، وما غلب على الظن أنه حرام كُره.
(ح) هذه كراهة تحريم [لا كراهة تنزيه].(1/347)


(ص) وما علم أنه حرام معين لم يجز تناوله، ولا يجوز أن ينتفع من النجس بشيء ميتة كان أو خمراً أو غيرهما، ولا يجب التجنب لمطعوم من يرى خلاف مذهب الآخر ومشروبه وكذلك سائر رطوباته.(1/348)


باب الأشربة
يجوز شرب الماء النجس للضرورة دون الوضوء به، وما يزول به العقل مما ليس بنجس مثل البنج والسوس يجوز أن ينتفع به في الأدوية، ويجوز الانتفاع بآنية الذهب والفضة من غير استعمالها للأكل والشرب بل للقينة والزينة وما شاكلها، ويجوز للعليل شرب مرق الأفاعي ولو استكره للضرورة كما نقول في مال الغير وشبهه.
[(ح) ومثله ذكر القاسم - عليه السلام -].
(ص) ولبن الفرس طاهر ولا يجوز شربه إلا للدواء أو ضرورة.(1/349)


باب اللباس والستر والإستئذان
ويعفى عن لبس ما فيه قليل من الحرير أو الذهب لأن تحريمهما بلفظ واحد وهو قوله - صلى الله عليه وآله -: ((هذان حرامٌ على ذكور أمتي، حل لإناثها))، والقليل معفو عنه بالإجماع فيستويان في ذلك.
ولا يجوز لبس الحرير المبطن لأنه في حكم المفرد إلا في الحرب، ولا يجوز تصوير الحيوان، ويجوز تملك التصاوير، وقد أمر رسول الله - صلى الله عليه وآله - بما فيه صورة أن يبسط ويتوسد وقال: ((إلا رقماً في ثوب)) أو((ثوبٌ فيه رقم)) وما يحمل لم نرى أنه يجب علينا تغييره بل الإثم على من فعله، ولا يجوز لبس القلنسوة التي ظاهرها حرير، ويجوز الركوب على مراكب الذهب والفضة واستعمال الترس المذهب في حرب الحق.
وتحجب المرأة المسلمة من الكافرة والذمية إلا الوجه وما يبدو في الصلاة.
ومن دخل دار غيره بغير إذنه فقد أساء، فإن حاول الفاحشة أدبه الحاكم بما يراه دون الحد.(1/350)

70 / 97
ع
En
A+
A-