مسألة: إذا نذر أن يصوم عشرين يوماً
قال محمد: وإذا قال رجل: لله علي أن أصوم عشرين يوماً أو ثلاثين يوماً، فإن نواها متتابعة صامها متتابعة وإن لم ينوها متتابعة فله أن يفرقها، فإن صامها ثُمَّ أفطر في يوم منها فعليه قضاء ذلك اليوم إذا لم ينو متتابعاً وإن كان نوى ذلك متتابعاً استقبل الصوم كله.(1/491)
مسألة: إذا نذر أن يصوم شهراً
قال محمد: وإذا قال: لله علي أن أصوم شهراً، فإن نوى شهراً بعينه فهو الذي نوى فإن أفطر منه يوماً قضاه وحده وإن لم ينو شهراً بعينه فليصم أي شهر شاء متصلاً، وإن صام ثلاثين يوماً متصلة من شهرين أجزاه.
مسألة: وإذا قال: لله علي أن أصوم شهرين فإن نواهما متتابعين صامهما متتابعين وإن لم ينوهما متتابعين فله أن يفرق بينهما. وإذا قال: لله علي صوم شهرين متتابعين ولمي يعينهما فأفطر في ىخر يوم منهما فعليه أن يستأنف شهرين متتابعين، وإن كان قصد شهرين بعينهما ثُمَّ افطر في آخر يوم منهما فقد حنث وعليه قضاء ذلك اليوم ويكفر يميناً. وقال بعضهم: يكفر ويقضيهما.(1/492)
مسألة: إذا نذر أن يصوم سنة
قال القاسم عليه السلام: وإذا كان على رجل صوم سنة فليفطر العيدين ويصوم أيام التشريق لأنها أيام يجوز فيها الصوم للمتمتع إذا فاته في العشر.
وقال محمد: إذا قال رجل: لله علي أن أصوم سنة فليصمها وليفطر العيدين وأيام التشريق ويقضيها ويكفر كفارة يمين لأنَّه أوجبها على نفسه ولم يف بنذره وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن صيامها، وكذلك قال حسن بن صالح.
وإن صام فيها العيدين وأيام التشريق فقد أساء في صيامها وخالف السنة وهو صائم وقد أجزته إن شاء الله تعالى، وهذا عندنا قول علي عليه السلام وهو قول أبي يوسف.
وقال بعضهم: يصومها ويقضها ولاكفارة عليه.
وقال زفر، وابن زياد: يفطرها وليس عليه قضاء ولاكفارة.
قال محمد: قال أبو يوسف: إذا حلف ليصومن يوم الأضحى فصامه فهو صائم وقد أساء.
وقال زفر: ليس بصائم لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد حرمه.
قال محمد: وإذا حلف بالطلاق ليصومن سنة كاملة فلا ..... فيه لأن فيه العيدين، ولكن روي عن علي عليه السلام أنَّه قال: إن صام لم تطلق امراته.
وروى سعدان، عن محمد في المرأة تجعل على نفسها صوم يوم أبداً فيصادفها يوم عيد فتفطر؟ قال: تقضيه ولاكفارة عليها، وهذا خلاف قول محمد في الأصول، وهو قول أبي يوسف.(1/493)
مسألة: إذا نذر أن يصوم يوم يقدم فلان
قال محمد: وإذا قال: لله علي أن أصوم يوم يقدم فلان فقدم فلان ليلاص أو نهاراص في يوم قد أكل فيه فليس عليه صوم.
وقال أبو يسف: عليه القضاء.
قال محمد: وإن كان لم يأكل في صدر النهار فنوى الصوم قبل الزوال أ))زاه وإن قدم فلان بعد الزوال فليس عليه قضاؤه وإن قدم فلان في بعض النهار وهو صائم تطوعاً فهو يجزيه للنذر والتطوع.
وعلى قول محمد في هذه المسألة قال محمد: المسألة إن قدم فلان في شهر رمضان فصامه من رمضان أجزاه من رمضان ومن النذر.
قال محمد: ولو كان قال لأصومن يوماً فقدم فلان وهو صائم تطوعاً أتم يومه تطوعاً وصام يوماً مستقبلاً.(1/494)
مسألة: فيمن نذر أن يصوم شهراً وقد دخل في الشهر أيام
قال محمد: وإذا قال: لله علي أن أصوم شهراً إن عوفيت، فعوفي وقد دخل في الشهر أيام، فإن كان نوى من يوم يعافى فليكمل ثلاثين يوماً، وإن نوى شهراً لعينه فهو ما نوى.(1/495)