مسألة: في صيام عاشوراء
قال القاسم والحسن ومحمد: ويوم عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرم.
قال القاسم عليه السلام: لا اختلاف في ذلك وصومه حسن جميل وجاء فيه فضل كثير ولاحرج على من ترك صومه.
وقال الحسن عليه السلام: روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنَّه كان يكثر صومه.
وقال محمد: بلغنا عن علي عليه السلام أنَّه كان يأ/ر بصومه وذكر فيه فضلاً كثيراً. وروي عنه أنَّه تيب فيه على قوم يونس. وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قدم المدينة واليهود يصومون عاشوراء فقال: ما هذا؟ قالوا: أنجا الله فيه موسى وأغرق فيه فرعون. فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((أنا أولى بموسى منكم فصامه وأمر أصحابه أن يصوموه)).(1/471)
مسألة: صيام يوم عرفة
قال القاسم عليه السلام: صيام يوم عرفة حسن جميل وجاء فيه فضل كثير وأن صيامه كفارة سنة.
وروى داود عن القاسم عليه السلام نحو ذلك إلاَّ أنَّه قال: صوم يوم عرفة في غير عرفة.
وقال الحسن عليه السلام: روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنَّه كان يكثر صوم يوم عرفة في الحضر.
وروى محمد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((من صام يوم عرفة كان كفارة سنتين سنة لما مضى وسنة لما يستقبل)).(1/472)
مسألة: صيام الدهر
قال القاسم عليه السلام: لابأس بصوم الدهر إذا أفطر في العيدين وأيام التشريق ومن أفطر في هذه الأيام فلم يصم الدهر.
وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنَّه قال: ((لاصام ولا أفطر من صام الدهر)).
وقال الحسن عليه السلام: روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنَّه كان يصوم حتى يقال لايفطر.
وروي عنه عليه السلام أنَّه صام صوم داود يصوم يوماً ويفطر يوماً.
وروى محمد بإسناده عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((من صام الدهر ضيق الله عليه جهنم هكذا)) ثُمَّ ...... تسعين بيده.(1/473)
مسألة: صوم العيدين وأيام التشريق
قال القاسم عليه السلام: يكره صوم العيدين وأيام التشريق، وإن كان على رجل صوم سنة فليفطر في العيدين ويصوم أيام التشريق لأنها أيام يجوز فيها الصوم للمتمتع إذا فاته في أيام العشر.
وقال محمد: لايجوز صوم العيدين وأيام التشريق.
وروى محمد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنَّه أمر علياً عليه السلام أن ينادي بمنى أيام التشريق أنها أيام أكل وشرب فلا يصمها أحد.(1/474)
مسألة: صيام ثلاثة أيام من كل شهر
قال أحمد عليه السلام: وسئل أي الأيام أحب إليك أن يصام في كل شهر؟ فقال: أول خميس في الشهر ثُمَّ الأربعاء الذي بعده ثُمَّ الخميس في الجمعة التي بعده.
قال أحمد عليه السلام: وكان أبو جعفر محمد بن علي عليه السلام يقول: أحب تعجيل البر.
قال أحمد: وأما أنا فلا ادع صوم الأيام البيض وقد لزمته وربما صمت الغرر من الشهر.
وقال القاسم عليه السلام: صوم أيام البيض حسن جميل وجاء فيه فضل كبير، وليس من ذلك ما يجب وجوب الواجب.
وقال الحسن عليه السلام: كان آخر صوم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثة أيام في كل شهر.
وروي عن علي أنَّه قال: ألا أدلكم على صوم الدهر صيام ثلاثة أيام من كل شهر، لأن الله عز وجل يقول: ?من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها?، والصوم صوم الأربعاء بين الخميسين في كل شهر.
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يصوم الغر ثلاثة عشر وأربعة عشر وخمسة عشر.
وقال محمد: صوم أربعاء بين خميسين أ,ل خميس في الشهر وأربعاء في وسطه وخميس في ىخره وأيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة يوماً وخمسة عشر. قال: وأيام البيض عندي هي الغرر.
وروي عن علي عليه السلام قال: صوم ثلاثة أيام من كل شهر يذهبن وحر الصدر. قيل: وما وحر الصدر؟ قال: إثمه وغله.(1/475)