مسألة: فيمن أكل طيناً أو نوى أو ورق الشجر أو ما أشبه ذلك
قال محمد: وإن أكل طيناً أو نوى أو ورق الشجر أو ما أشبه ذلك متعمداً فيقال: إن عليه القضاء والكفارة.(1/466)
مسألة: فيمن تمضمض فدخل الماء حلقه
قال الحسن عليه السلام: وإذا تمضمض الصائم للوضوء أو الغسل فدخل الماء جوفه ولم يتعمده لم يجب عليه قضاء واجب إلاَّ أن يقضي يوماً مكانه احتياطاً.
وقال محمد - فيمن تمضمض للفريضة فسبقه الماء إلى جوفه وهو ذاكر لصومه - فقال جماعة من العلماء: إن كان في الثلاث فلا شيء عليه، وإن كان فيما زاد على الثلاث فيقضي، وروي نحو ذلك عن ابن عباس وأبي جعفر وإبراهيم النخعي وحسن بن صالح.
وقال بعضهم: إن دخل جوفه في الثلاث أو في واحدة فيقضي، وروى محمد بإسناد عن إبراهسم وحسن بن صالح قال: إن كان الوضوء لتطوع فعليه القضاء. ثُمَّ قال حسن: وإن كان لصلاة سنة فلا قضاء عليه.
وقال أبو حنيفة وأصحابه: إن كان ذاكراً لصومه فعليه القضاء وإن كان ناسياً لم يقض سواء كان ذلك في فرض أو نفل.(1/467)
مسألة: فيمن دخل حلقه ما لايُضبَط مثل الذباب والغبار
قال القاسم ومحمد: وإذا دخل الذباب حلق الصائم لم يفسد عليه صومه ولاشيء عليه.
وقال محمد في الكيالين والأبزاريين ومن يعمل في التراب والدخان وما يدخل من ذلك في أنوفهم وحلوقهم وهم صيام قال: لايفطر شيء من ذلك يتنخمون ويبزقون ولاشيء عليهم، ويتوقوا من ذلك ما استطاعوا.(1/468)
مسألة: في ذوق الطعام والمضغ للصبي
قال محمد: لابأس بأن يذوق الصائم القدر وغيرها ولا بأس أن تمضغ المرأة للصبي الطعام ولاتبلع ذلك الريق الذي باشر ما مضغت أو ذاقت. وروى ذلك عن ابن عباس وإبراهيم النخعي.
وقد رخص للصائم في لحس الصحيفة والقلم إذا مجه ولم يبتلعه، وأكره للصائم أن يمضغ الكندر وليس يفسد ذلك صومه ولكن لايزدرد ريقه الذي مضغ فيه العلك ولا ينبغي أن يعرض الصوم لهذا ولا لغيره.(1/469)
باب ما يستحب ويكره من الصيام(1/470)