مسألة: في السعوط والحقنة وصب الدهن في الأذن
قال محمد: يكره للصائم الصعوط والحقنة وصب الدهن في الأذن وفي الإحليل من عكة، فإن استعط من علة أو احتقن من علة فعليه القضاء بلا كفارة.
روي عن أبي جعفر أنَّه كره صب الدهن في الأذن ومن كان به أرواح أو علة داخل مقعدته احتاج إلى أن يجعل عليه المرهم أو نحوه فليجعل ذلك ويقضي، وإن كانت في فيه فيجعل ذلك، وإن كانت من علة يصلح له فيها الإفطار أفطر وقضى.
وقال محمد - فيما أخبرنا علين عن ابن وليد، عن سعدان، عنه -: لابأس بالحقنة من العلة، فأما ..... فلا خير فيها وقد نهي عنه.
وقال محمد أيضاً - فيما حدثنا حسين، عن ابن وليد، عن سعدان، عنه -، قال: سألته عن الصائم يرتمس في الماء فيدخل في أذنه. قال: إن حس به يعني فقد أفطر. ذكر ذلك عن أبي جعفر محمد بن علي أنَّه قال: يقضي، وذكر عن حسن بن صالح أنَّه قال: ليس عليه شيء وذكر أنَّه جربه في رأس شاة فلم يكن شيء.
قال محمد: إذا دخل في الأذن صعد إلى الرأس ولا ينزل إلى الجوف.(1/461)


مسألة: في الصائم يتقيأ
قال القاسم والحسن ومحمد: ليس للصائم أن يتقيأ، قالوا: ومن بدره القيء فلا قضاء عليه إلاَّ أن يدخل منه شيء إلى جوفه.
قال الحسن ومحمد: وإن تقيأ متعمداً ذاكراً لصومه فعليه القضاء بلا كفارة.
روى محمد مثل ذلك عن زيد بن علي عليه السلام، قال محمد: وإن تقيأ متعمادً ناسياً لصومه فلا قضاء عليه.
وقال محمد: ذكر عن علي عليه السلام أنَّه قال: إذا قاء قضى. ولعله عليه السلام احتاط مخافة أن يكون رجع منه شيء إلى جوفه.
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنَّه قال: ((لايفطر الصائم من قيء ولا احتلام ولا احتجام)).
وذكر عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام قال: الفطر مما دخل وليس مما خرج.(1/462)


مسألة: فيمن بلع القلس
قال الحسن ومحمد: إذا بلع الصائم القلس من الماء والطعام ناسياً لم ينقض صومه.
قال الحسن: وإن بلعه متعمداً فعليه القضاء والكفارة. وقال: إذا كان ظهر القلس فأمكنه أن يمجه فبلعه متعمداً فعليه القضاء بلا كفارة.(1/463)


مسألة: في بلع الريق والبلغم
قال الحسن ومحمد: وإذا بلع الصائم ريقه فلا بأس ولاشيء عليه.
قال الحسن: وإذا بلع البلغم فلا يضره إلاَّ أن يكون بلغماً كثيراً فلا ينبغي له أن يبلعه.
روى محمد عن أبي جعفر عليه السلام قال: لابأس أن يزدرد الصائم ريقه.
وقال محمد - فيما روى ابن عبدالجبار عنه -: ويكره للصائم أن يجعل في فيه القطعة.(1/464)


مسألة: فيمن ابتلع ديناراً أو حصاة.
وعلى قول القاسم عليه السلام إذا بلع الصائم ديناراً أو درهماً أو فلساً أو قوارير أو حصاة أو قطعة صخر أو ما أشبه ذلك مما لايغذي فلا قضاء عليه؛ لأنَّه قال في رواية داود عنه، وسئل عن الذباب يدخل حلق الصائم؟ فقال: لايفسد ذلك عليه صيامه لأنَّه ليس بطعام ولاشراب وإنما هو كالحصاة والقذاة.
وقال محمد: وإذا ابتلع الصائم شيئاً من ذلك متعمداً فأحب إليَّ أن يقضي. وقد قيل لاشيء عليه ولكن لايتخذ آيات الله هزؤاً، ويستغفر الله عز وجل، ولا يعد.
وقال محمد - فيما أخبرنا حسين، عن ابن وليد، عن سعدان، عنه -: وسئل عن الصائم يرمي إلى فيه بالقطعة فتصير في حلقه فتدخل جوفه. قال: يقضي.
وقال محمد - فيما أنبأنا محمد بن عبدالله، عن ابن عمرو، عنه -، قال بعض مشائخ بني هاشم فيمن بلع حصاً أو فلساً أو قطعة فضة أو درهماً: لاشيء عليه، وليس هذا بطعام.(1/465)

93 / 200
ع
En
A+
A-