مسألة: في الصائم يصبح جنباً
قال القاسم ومحمد والحسن - في رواية ابن صباح والصيدلاني عنه -: وإذا أصبح الرجل جنباً في شهر رمضان أتم صيامه وأجزاه، ولاقضاء عليه.
قال القاسم ومحمد: وقد روي نحو ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
قال الحسن ومحمد: وإن ترك الغسل ناسياً أو متعمداً من جماع أو احتلام فلا قضاء عليه، ولانحب له أن يتعمد ترك الغسل حتى يطلع الفجر.
قال محمد - فيما روى فرات عنه -: وإذا أراد الجنب أن يؤخر الغسل فأحب له أن يبول قبل طلوع الفجر.
قال الحسن، ومحمد: وكذلك إن احتلم في منامه بالنهار فليتم صومه ولا قضاء عليه.
قال محمد: وكذلك الحائض تطهر في الليل فلا تغتسل حتى تصبح تتم صومها ولاقضاء، والحيض بمنزلة الجنابة. وذكر عن حسن بنص الح أنَّه قال: عليها أن تقضي يوماً مكانه.
وروى محمد بإسناده عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بجنب من الليل فيأتيه بلال فيؤذنه بالصلاة فيقوم فيغتسل فرأيت الماء ينحدر عليه ثُمَّ يظل يومه صائماً.
وعن علي بن الحسين، وأبي جعفر عليهما السلام فيمن أصبح جنباً قالا: يتم صومه ولاقضاء عليه.
وعن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال: بلغ مروان أن أبا هريرة يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن من أدركه الصبح وهو جنب فلا يصومن فبعثني إلى عائشة أسألها عن ذلك فقالت: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصبح جنباص من غير احتلام ثُمَّ يصوم فرجعت إلى أبي هريرة فأخبرته، فقال أبو هريرة: حدثني به الفضل نب عباس.(1/456)


مسألة: فيمن أفطر وهو يظن أن الشمس قد غابت
قال القاسم ومحمد: إذا أفطر الصائم في يوم غيم وهو يظن أن الشمس قد غبت ثُمَّ أنها طلعت فيقضي يوماً مكانه ولا كفارة عليه.(1/457)


مسألة: فيمن تسحر وهو شاك في طلوع الفجر
قال القاسم عليه السلام: ومن أكل وهو شاك في طلوع الفجر لم يلزمه قضاء يومه مالم يتبين له أنَّه أكل بعد طلوع الفجر، فإن صح ذلك عنده قضى يومه ذلك. وقول القاسم ومحمد يدل على أنهما يستحبان لمن شك في طلوع الفجر أن يدع الأكل والشرب والجماع احيتاطاً.(1/458)


مسألة: فيمن أكل وهو يظن أن عليه ليلاً
قال القاسم ومحمد: وإذا استحر رجل وهو يظن أن عليه ليلاً وقد طلع الفجر فيتم ذلك اليوم وعليه القضاء بلا كفارة.
قال محمد: وكذلك إن جامع امرأته وهو يرى أن عليه ليلاً ثُمَّ تبين له أنَّه بالنهار فعليه القضاء بلا كفارة.(1/459)


مسألة: في الكحل والذرور
قال أحمد عليه السلام: جائز للصائم أن يكتحل بالنهار في رمضان. وقال: أنا أكتحل بالنهار وأناول قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((خير أكحالكم الأثمد يجلو البصر وينبت الشعر ويقطع الدمعة)).
قال محمد: وسألت أحمد عن الذرور للصائم فرخص فيه، وقال: هو أغلظ يعني من الكحل وتوقيه احب إلى أحمد.
وقال القاسم عليه السلام: لابأس بالكحل للصائم لأنَّه ليس بطعام ولاشراب فيكره له.
وقال محمد: الكحل للصائم جائز بالنهار مالم يكن فيه طيب - يعني بمنزلة الغبار - والإمساك عنه أحب إليَّ إلاَّ من حاجة إليه، ويكره الكحل بالصبر إلاَّ من ضرورة، ويكره الذرور وأحب إليَّ أن تقضي.
وروى محمد بأسانيده عن علي بن الحسين وأبي جعفر والشعبي وحسن وسفيان أ،هم كرهوا الكحل للصائم، وقال ابن أبي ليلى: هو يدخل وصاحبه لايعلم.(1/460)

92 / 200
ع
En
A+
A-