مسألة: إذا أفطر أياماً من شهر رمضان متعمداً
قال محمد: وإذا أفطر الرجل في شهر رمضان أياماً أو الشهر كله متعمداً من غير علة ولاعذر فعليه القضاء وعليه لكل يوم أفطره كفارة.
وقال بعضهم: تجزئه كفارة واحدة لجميع ما أفطر ما لم يقض الكفارة، فإن كفر ثُمَّ عاد فأفطر فعليه كفارة أخرى لاخلاف في ذلك.(1/451)
مسألة: إذا أفطر وهو صحيح مقيم ثُمَّ مرض أو سافر
قال محمد: وإذا أصبح الرجل صائماً في شهر رمضان فأفطر وهو صحيح مقيم ثُمَّ مرض في يومه ذلك أو سافر أو كانت امرأة فحاضت أو نفست فعليهم القضاء والكفارة لأنَّه حين أفطر وهو صحيح مقيم وجب عليه الكفارة مع القضاء.
وقال في (المسائل) في المرأة تفطر في رمضان ثُمَّ تحيض فأحب إلينا لها الكفارة مع القضاء.
وذكر محمد أن أبا حنيفة قال في الثلاث مسائل: عليهما القضاء بلا كفارة.
قال الحسني: هذه رواية اللؤلؤي عن أبي حنيفة وأصحابه في المريض والحائض خاصة فأما من أفطر ثُمَّ سافر فالمشهور من قولهم أن عليه القضاء والكفارة لأن السفر شيء هو صنيعة.
وقال مالك والشافعي في الثلاث مسائل: عليهم القضاء والكفارة.
قال محمد: ومن أراد سفراً في شهر رمضان فأفطر في منزلة قبل أن يخرج لعله أنَّه يريد السفر ثُمَّ بدا له أن لايسافر فقد أساء حين افطر وعليه القضاء بلا كفارة.(1/452)
مسألة: فيمن جامع امرأته قبل أن يكفر عن جماع في شهر رمضان
قال محمد - فيما أخبرنا علي، عن ابن وليد، عن سعدان، عنه -: وإذا جامع امرأته في شهر رمضان نهاراً فأحب إليَّ أن لايجامعها حتى يكفر فإن وطيها قبل أن يكفر فأرجو أن لايكون به بأس.(1/453)
مسألة: إذا جامع الصائم دون الفرج
قال محمد: وإذا جامع زوجته دون الفرج فقد ذكر عن أبي جعفر أنَّه قال: عليه القضاء والكفارة. وروي عن حسن بن صالح مثل ذلك.
وقال أبو حنيفة: عليه القضاء بلا كفارة. وقول أبي جعفر أحوط.(1/454)
مسألة: إذا قبل الصائم فأمنى
قال القاسم ومحمد: وإذا نظر الصائم لشهوة فأمنى اتم صيامه وقضى يوماً مكانه ولا كفارة.
قال محمد: وكذلك إن حدث نفسه أو تذكر فأمنى أو قبل امرأته أو ضمها إليه متجردة أو من وراء ثيابها فعليه القضاء بلا كفارة ويستغفر الله عز وجل.
وروي عن حسن بن صالح فيمن قبل فأمنى القضاء والكفارة إذا أراد ذلك وتعمده وإن نظر لشهوة أو قبل لشهوة فأمنى فلا قضاء عليه، ولا ينبغي له أن يتعمد ذلك.(1/455)