مسألة: في الطيب والدخنة للصائم
قال أحمد عليه السلام - فيما رواه محمد بن فرات، عن محمد، عنه -: ولا بأس أن يتطيب الصائم.
وقال محمد: لابأس بالدخنة والإدهان للصائم، ويكره له ذكور الطيب المسك ونحوه.
وقد كره الحسن بن صالح الممر في العطارين والصيادلة لما يستنشق من الرائحة ولا بأس بذلك عندنا.
وقال محمد - فيما روى ابن عبدالجبار عنه -: الدخنة والطيب جائز للصائم هو تحفة للصائم.
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنَّه قال: ((تحفة الصائم الطيب والمجمر)).
وقال محمد ت فيما أخبرنا علي، عن محمد، عن سعدان، عنه -، وسئل عن ذكور الطيب للصائم مثل المسك والبان قال: أرجو أن لايكون به بأس وتوقيه أحب إليَّ، ولا بأس بالورد والريحان للصائم.(1/441)


مسألة: التبرد بالماء من العطش
قال القاسم عليه السلام - في رواية داود عنه -، وهو قول محمد: لابأس للصائم بأن يبل الثوب أو يرش عليه الماء أو يتمضمض من العطش مالم يدخل من الماء شيء في جوفه.
وقال محمد: لابأس للصائم أن يبل الثوب ويلبسه إذا كان من جهد به، ويكره له التلذذ إلاَّ أن يجهده الصيام ولا بأس أن يمسك الماء الحار في فيه مالم يصل، وإن كانت به علة في فيه فاحتاج إلى أن يجعل عليها المرهم فليفعل ويكره للصائم أن يرتمس في الماء.
وقال زيد بن علي عليه السلام: إنَّما كره ذلك للصائم إذا كان يسبح.
وروى محمد بإسناده عن الشعبي قال: إن شاء استنقع ولم يرتمس.(1/442)


مسألة: الوصال في الصيام
قال الحسن عليه السلام - في رواية ابن صباح عنه - وهو قول محمد: الوصال في الصيام مكروه منهي عنه. نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يواصل الرجل بين اليومين والثلاثة ولا يفطر بينهن على طعام ولا شراب، ونهى عن صمت يوم إلى الليل فلا ينبغي للرجل المسلم إذا كلمه أخوه المسلم أن يصمت عنه ولا يجيبه.
قال محمد: وقد رخص له في أن يواصل من السحر إلى السحر.
قال ابن عامر: قال محمد: يكره له أن يصمت يوماً إلى الليل لايكلم أحداً.(1/443)


باب ما يفسد الصيام وما لايفسده وما يلزم فيه الفدية(1/444)


مسألة فيمن جامع أو أكل في شهر رمضان نهاراً متعمداً
قال القاسم والحسن ومحمد: إذا جامع الصائم امرأته في شهر رمضان نهاراً متعمداً فعليه القضاء والكفارة ويتوب إلى الله عز وجل ويستغفره.
قال القاسم عليه السلام: وإن أكل في شهر رمضان متعمداً أو أفطر الشهر كله فليقض ما أفطر ويتوب إلى الله ويستغفره ولاكفارة عليه.
وقال الحسن ومحمد: وإذا أكل في شهر رمضان متعمداً فعليه القضاء والكفارة وهذا المشهور من قول محمد في مصنفاته كلها وعلى هذا القول بنى مسائله وفرعها.
وقد روى عنه سعدان أنَّه قال: عليه القضاء بلا كفارة.
حدثني حسين، عن ابن وليد، عن سعدان، عن محمد: وسئل عن الرجل يكون مسرفاً على نفسه ثُمَّ يتوب وعليه إفطار من شهر رمضان وصلوات مكتوبة. فقال: ما عرف من ذلك قضاه وليس عليه كفارة، وذكر أنَّه روى عن علي عليه السلام فيمن أفطر من شهر رمضان يوماً أنَّه يقضيه بلا كفارة. وقال: كان يغلظ فيه، ويقول ذنبه أعظم من الكفارة.
قال محمد: وإنما الكفارة في هذا رخصة. قال سعدان: لأن ذنبه أعظم من أن يكفر مثل اليمين الغموس لاكفارة لها لأن ذنبه أعظم من أن يكفر.
وقال الكوفيون: يقضي ويكفر قياساً على من جامع متعمداً.
وقال سعدان: سمعت أبا جعفر رحمه الله وسئل عن المرأة تفطر يوماً من شهر رمضان متعمدة. قال: ليس عليها كفارة وعليها يوم مكانه.
قال محمد: وإذا صام رجل يقضي يوماً من رمضان فواقع امرأته فعليه القضاء بلا كفارة وكذلك عليها القضاء إن كانت صائمة.(1/445)

89 / 200
ع
En
A+
A-