مسألة: في السواك الرطب للصائم
قال القاسم عليه السلام: ولا بأس بالسواك الرطب للصائم ليس السواك بأرطب من الماء الذي يتمضمض به عند كل صلاة.
وقال محمد: يكره للصائم أن يتسوك بجريدة رطبة وتوقي السواك المبلول أحب إليَّ وأرجو أن لايكون به بأس، ولا ينبغي للصائم أن يزدرد ماء السواك فإن فعل فعليه القضاء.
وروي عن الشعبي، وعن زيد بن علي أنهما كرها للصائم أن يستاك بعود رطب.(1/436)
مسألة: تسمية شهر رمضان
قال محمد: قال بعض العلماء: لاتسموا شهر رمضان رمضان، ولكن قولوا: شهر رمضان، كما قال الله عز وجل.(1/437)
مسألة: من أبيح له الإفطار فأفطر ثُمَّ زال المعنى الذي أفطر له هل يستحب له الإمساك بقية يومه
قال محمد: يستحب للمسافر إا قدم إلى مصره والحائض إذا طهرت والمريض إذا بري وقد أكلوا في صدر النهار أن يمسكوا بقية يومهم عن الطعام والشارب، فإن أكلوا فلا شيء عليهم إلاَّ القضاء، وكذلك قال أبو حنيفة وأصحابه، وكذلك قالوا في الكفار يسلم والصبي يبلغ والمجنون يفيق.
قال: وإذا أصبح المسافر صائماً في رمضان ثُمَّ دخل المصر فلا ينبغي له أن يفطر فإن أفطر فعليه القضاء بلا كفارة وكذلك من أصبح فأكل ثُمَّ علم أنَّه من رمضان فليمسك بقية يومه عن الطعام ويقضيه.
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنَّه أمر في يوم عاشوراء من كان أكل أن يصوم بقية يومه.
قال الحسني: ويقاس على هذا كل صوم فرض في وقت معين، وأما المرأة إذا كانت صائمة في شهر رمضان ثُمَّ حاضت فإنها لاتُؤمر بالإمساك بقية يومها لأن الصوم لايصح بحال الحيض.(1/438)
مسألة: الحجامة للصائم
قال القاسم ومحمد والحسن - في رواية ابن صباح عنه -: لابأس بالحجامة للصائم.
قال القاسم عليه السلام: إذا لم يخف على نفسه منها ضرراً.
قال أحمد والحسن ومحمد: وإنما كرهت الحجامة للصائم مخافة الضعف وأجمعوا جميعاً على أن الصائم إذا احتجم لم يفطره ذلك.
قال الحسن ومحمد: بلغنا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنَّه احتجم وهو صائم.
وقال محمد في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أفطر الحاجم والمحجوم. ذكر أنهما كانا يغتابان رجلاً، وروي عن أبي جعفر عليه السلام أنَّه قال: الفطر مما دخل وليس مما خرج.(1/439)
مسألة: حكم الدخان والغبار
قال محمد في الصائم يدخل في حلقه الغبار والدخان: هذا لا يضبط ويتوقاه ما استطاع.(1/440)