مسألة: إذا صام يوم الشك على أنَّه من شعبان هل عليه قضاؤه
قال الحسن، ومحمد: ومن صام يوم الشك على أنَّه من شعبان ثُمَّ علم بعد ذلك أنَّه كان من رمضان فليقض يوماً مكانه.
قال محمد: بلغنا ذلك عن جعفر بن محمد عليه السلام.
قال الحسن: لأن شهر رمضان فريضة والفريضة لايجوز فيها شك.
وقال أبو حنيفة وأصحابه: يجزيه صيامه.
قال محمد: وإن علم في صدر النهار أنَّه من رمضان أتم صومه وأجزاه، وإن علم بعد الزوال أنَّه من رمضان فليتم صومه ويقضيه وإذا أصبح في يوم الشك يتلاوم يقول: إن صام الناس صمت وإن أفطر الناس أفطرت ثُمَّ علم في صدر النهار أنَّه من رمضان فلينوه في ذلك الوقت ويتم صومه، وقد أجزاه إن شاء الله.
وقال في وقت آخر: ويستحب له قضاؤه حتى يبتدئه قبل طلوع الفجر بصحة من نيته. وقال حسن بن صالح: يصومه ويقضيه.
وإن علم بعد الزوال أنَّه من رمضان فليتم صومه ويقضيه فإن صام يوماص على أ،ه من رمضان ثُمَّ علم أنَّه كان من شعبان فهو تطوع له من شعبان.(1/421)


مسألة: هل يوصل شعبان برمضان أو يتقدم رمضان بصيام
قال أحمد، ومحمد: جائز أن يصوم الرجل رجباً وشعبان فيصلهما ولا يفصل بينهما بيوم.
قال محمد: وكان أحمد يفعل ذلك، وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يفعله.
وقال القاسم عليه السلام: يستحب للرجل أن يفصل بين شعبان ورمضان في الصوم بإفطار.
وروى محمد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أ،ه نهى أن يتقدم رمضان بصيام يوم. وعن علي عليه السلام نحو ذلك.
قال محمد: وجائز أن يصوم ثلاثة أيام قبل رمضان تطوعاً أو من كفارة يمين أو نذر إن كان عليه ثُمَّ يصلها بشهر رمضان.(1/422)


مسألة: النية للصيام
قال محمد: إذا نوى الرجل الصيام من الليل في رمضان ثُمَّ أغمي عليه بعد طلوع الفجر إلى الليل اجزاه صومه، وإن كان أغمي عليه قبل الفجر إلى الغروب فإن لمحمد في هذا قولين، أحدهما: أنه يقضي يوماً مكانه. والقول الآخر في (المسائل) أنَّه يجزيه ولا يقضيه.
قال محمد - فيما أخبرنا حسين، عن ابن وليد، عن سعدان، عنه فيمن نوى من الليل أن يقضي شيئاً من رمضان. قال: جائز له أن يحول نيته من قبل طلوع الفجر إلى صيام تطوع، وإذا أتى على رجل شهر رمضان كله لاينوي صوماً ولا أفطاراً فعليه القضاء.(1/423)


مسألة: تجديد النية لكل يوم من رمضان
قال محمد: وإذا نوى الصائم أول يوم من شهر رمضان صيام الشهر كله أجزأته نيته للشهر كله، ولا يجب عليه تجريد النية لصيام كل يوم من شهر رمضان مع طلوع الفجر، وإذا كان عليه قضاء شهر رمضان وجب عليه أن يعتقد الصوم في كل ليلة مع طلوع الفجر أو قبله ولا يجزيه أن ينوي في أول يوم مع طلوع الفجر أيام القضاء، وليس هذا مثل الأول.
قال محمد: وكذلك كفارة اليمين يجب عليه أن يعتقد الصوم لكل يوم مع طلوع الفجر.
قال الحسني: معناه قبل طلوع الفجر أو قبله من كفارة يمينه.
وعلى قول محمد في هذه المسألة أن على المسافرأن يجدد النية لصيام كل يوم من شهر رمضان لأنَّه في كل يوم يخير بين الصوم والإفطار كما كان الصائم في القضاء مخيراً بين الصوم والإفطار.(1/424)


مسألة: إذا نوى صيام رمضان في بعض النهار
قال محمد: إذا أصبح رجل مفطراً في أول يوم من شهر رمضان ولا يعلم برؤية الهلال ثُمَّ علم في صدر النهار ولم يكن طعم شيئاً. فقال غير واحد من العلماء: يتم صومه ويجزئه. وقال محمد في مثل هذه المسألة: ويستحب له القضاء.
وإن علم بعد الزوال أتم صومه وعليه القضاء.
وقال حسن بن صالح: يتم صومه ويقضيه سواء علم أنَّه أول النهار أو آخره. قال: ولا يجزي الصوم إلاَّ من اعتقده مع طلوع الفجر.
قال محمد: وإذا نوى الرجل الإفطار في يوم من رمضان فلم يزل على نيته إلى الليل ولم يطعم شيئاً فليقض ذلك اليوم، فإن نوى الإفطار في يوم من رمضان وهو صحيح مقيم ثُمَّ رجع عن نيته ونوى الصوم قبل الزوال فيستحب له قضاء ذلك اليوم.
وقال أبو حنيفة واصحابه: لا قضاء عليه، وإن رجع بعد الزوال لم يجزه وعليه القضاء.
قال: وإذا نوى المسافر الإفطار في سفره ولم يأكل حتى قدم المصر فنوى الصوم قبل الزوال فيستحب له أن يقضي لأنَّه قد نوى الإفطار وله أن يفطر في مكانه.(1/425)

85 / 200
ع
En
A+
A-