قال رحمة الله عليه: يقول العبد الضعيف الملتجئ إلى حرم الله الشريف والمفتقر إلى عفو ربه الجواد اللطيف أبو القاسم بن محمد بن الحسين الشقيف: قد أجرت للقاضي الصدر العالم العامل شرف الدنيا والدين العفيف بن حسن جميع كتاب الجامع في فقه الكوفيين، ثم أنه انتزع منه هذا المختصر بعد أن قرأه علي وطرقي في ذلك كله بالإجازة عن الشيخ العلامة شمس الدين محمد بن عبدالله الغزال رحمه الله تعالى، وعن الشيخ العلامة فخر الدين أحمد بن علي المعروف بابن الفصيح، وعن الشيخ الفاضل يحيى بن محمد الأسدي المعروف بابن الخراز، عن الشيخ العلامة محيي الدين صالح بن منصور بن أبي الطاهر الخطيب بالكوفة، والثلاثة كلهم يروونه عن الشيخ جمال الدين أحمد بن أبي الفضل بن أبي عبدالله بن السفرطر، عن السيد بقي الدين أبي الغنائم بن أحمد بن أبي الفتوح السدري الحسيني، عن القاضي سديد الدين علي بن بدر الهمداني، عن الشيخ نصر الله منصور بن محمد المدلل، عن الشيخ العدل حسن بن الملاعب الأسدي، عن الشيخ الصالح أبي منصور يحيى بن محمد الثقفين عن المؤلف السيد العلامة شرف آل رسول الله أبي عبدالله محمد بن علي بن عبدالرحمن العلوي الحسني، وطرقه إلى المذكورين في كتابه مذكورة في أوله كان ذلك بالحرم الشريف سنة أربع وخمسين وسبعمائة.
وكتب في المحرم من السنة التي بعدها فيعلم من وقف عليه، انتهى بلفظه من خط الحقير أبي القاسم رحمه الله تعالى، وكتبه أحمد بن عبدالله عفا الله عنه بذي مرمر في شهر جمادى الأولى سنة (963 هـ).
ومن خطه مالفظه: كتاب الجامع الكافي في فقه الزيدية على مذهب أحمد بن عيسى، والقاسم بن إبراهيم، والحسن بن الحسين بن الحسين بن زيد بن علي، ومحمد بن منصور بن يزيد المرادي المقرئ علامة العراق وفقيه شيعة أهل البيت ويسمى هذا الكتاب: جامع آل محمد، وقد اشتمل على علم غزير وحديث كثير.(1/391)
قال مولانا عز الدين محمد بن إبراهيم رحمه الله: هو أعظم كتاب في جمع الآثار النبوية على مذاهب أئمتنا ومصنفه السيد الإمام أبو عبدالله محمد بن علي بن عبدالرحمن العلوي الحسني، وذكر فيه أنه قد أودعه كثيراً من أقاويل الصحابة والتابعين، وغيرهم من علماء الإسلام، واختصره من كتب عديدة لمحمد بن منصور عدتها ثلاثون مصنفاً ثم سردها بأسمائها.
قال: واختصرت أسانيد الأحاديث وحكى فيه أقوال قدماء ائمة أهل البيت عليهم السلام ومذاهبهم، وقد وصل بهذا الكتاب إلى الإمام المهدي علي بن محمد السيد العلامة أحمد بن الأمير الحسني وهو موجود الآن في خزانة الإمام الناصر عليه السلام، نسخة قديمة فيها عناية وإجازاته كثيرة من عدة من علماء العترة وشيعتهم تاريخ بعضها من سنة سبع عشرة وأربعمائة.
وسمع هذا الكتاب القاضي العلامة شرف الدين العفيف بن حسن بن العفيف بن سعد بن محمد الصراري بمكة المشرفة، على الفقيه العلامة المجتهد شرف الدين عمدة المرشدين أبي القاسم محمد بن حسين الشقيف رحمهما الله تعالى، فقرأ القاضي المذكور على الفقيه المذكور من فاتحته إلى خاتمته وهو ستة أجزاء. قال الفقيه في إجازته: وأنا أرويه من طريق الإجازة عن الشيخ العلامة شمس الدين محمد بن عبدالله الغزال رحمه الله.(1/392)
وعن الشيخ العلامة أحمد بن علي المعروف بابن الفصيح، وعن الشيخ الفاضل يحيى بن محمد الأسدي المعروف بابن الخراز، عن الشيخ العلامة محيي الدين صالح بن منصور بن أبي الطاهر الخطيب بالكوفة، والثلاثة كلهم يروونه عن الشيخ جمال الدين أحمد بن أبي الفضل بن أبي عبدالله، عن السيد بقي الدين بن أبي الغنائم بن أحمد بن أبي الفتوح السدري الحسيني، عن القاضي سديد الدين علي بن بدر الهمداني، عن الشيخ منصور بن محمد المدلل، عن الشيخ العدل حسن بن ملاعب الأسدي، عن الشيخ الصالح أبي منصور يحيى بن محمد الثقفي، عن السيد العلامة شرف آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبي عبدالله محمد بن علي بن عبدالرحمن العلوي الحسني، وطرقه إلى المذكورين في كتابه مذكورة في أوله، وكان ذلك في الحرم الشريف سنة أربع وخمسين وسبعمائة، وكان وقوف القاضي المذكور بمكة المشرفة برباط الزيدية المعروف برباط ابن الحاجب، ثم أن القاضي المذكور اختصر من كتاب الجامع كتاباً حسناً أودعه مايستغرب من مذاهب الأئمة وسماه: تحفة الإخوان وقرة الأعيان في مذاهب أئمة كوفان. يعني الكوفة، وكوفان اسمها القديم، وكان هذا القاضي من عيون أصحاب الإمام المهدي علي بن محمد عليه السلام. تم ذلك.
والمختصر موجود في الخزانة الناصرية. انتهى منقولاص كما وجد.
والحمدلله ولي الحمد والإفضال، والصلاة والسلام على محمد وآله خير آل.
قيل: كان أحمد بن عيسى عليه السلام يناظر علماء المدينة ويقول: يقول أهل الكوفة. فقال له رجل منهم: يا أبا الطاهري لاتفعل فإن الوادي من ههنا سال. فقال: أجل من ههنا سال ولكنه استنقع عند أولئك وبقيتم أنتم بغير شيء - يعني بالوادي علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في الجنة -.(1/393)
انتهى الجزء الأول من الجامع الكافي وما إليه وذلك لليلة خلت من شهر ربيع الأول أحد شهور سنة ألف ومائة وثلاث وستين من الهجرة النبوية على صاحبها افضل الصلاة والسلام والحمدلله أولاً وآخراً وظاهراً وباطناً.
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين(1/394)
كتاب الخمس(1/395)