مسألة: زكاة المواشي السائمة اذا نوى صاحبها انها للعمل والكسب
قال حسن: وإن كانت المواشي للعمل والكسب والإجارة فنوى أن تكون سائمة فهو كما نوى وهي سائمة، ويستقبل بها الحول من يوم نوى أنها سائمة، وإن كانت سائمة فنوى أنها للكسب والعمل والإجارة فهو كما نوى وتسقط عنه الزكاة.
قال حسن: وإن كانت لرجل غنم سائمة فباعها قبل الحول بغنم لتجارة، أو كانت لتجارة فباعها قبل الحول بغنم سائمة استقبل بها الحول في الوجهين جميعاً.
وقال شريك: يحتسب بما مضى من الحول؛ لأنه حولها من زكاة إلى زكاة.(1/371)
مسألة: زكاة الخلطاء في المواشي
قال القاسم عليه السلام في صدقة الغنم: لايفرق بين مجتمع ولا يجمع بين مفترق مخافة الصدقة، وكل خليطين مشتركين فإنهما يتراجعان الفضل بينهما على قدر مالهما.
وقال محمد: يجب على الخليطين من الزكاة مايجب على المنفردين، فإذا كان بين رجلين خمس من الإبل نصفين فليس فيها صدقة حتى تبلغ عشراً، فإذا بلغتها فعلى كل واحد منهما شاة إلى عشرين، فإذا بلغتها فعلى كل واحد منهما شاتان إلى ثلاثين، فإذا بلغتها فعلى كل واحد منهما ثلاث شياه إلى أربعين، فإذا بلغتها فعلى كل واحد منهما أربع شياه إلى خمسين، فإذا بلغتها فعلى كل واحد منهما ابنة مخاض إلى سبعين، فإذا زادت اثنتين فعلى كل واحدة منهما ابنة لبون إلى تسعين، فإن زادت اثنتين فعلى كل واحد منهما حقة إلى عشرين ومائة، فإن زادت اثنتين فعلى كل واحد جذعة إلى خمس ومائة، وإذا كان بينهما ستون بقرة فعلى كلواحد منهما تبيع أو تبيعة إلى ثمانين، فإذا بلغتها فعلى كل واحد مسنة إلى عشرين ومائة، فإذا بلغتها فعلى كل واحد تبيعان إلى أربعين ومائة، فإذا بلغتها فعلى كل واحد مسنة وتبيع إلى ستين ومائة، ثم على هذا فاحسب ماورد عليك، وإذا كان بينهما أربعون شاة فليس فيها شيء حتى تبلغ ثمانين، فإذا بلغتها فعلى كل واحد منهما شاة إلى أربعين ومائتين، فإذا زادت شاتين فعلى كل واحد شاتان إلى أربعمائة، فإذا زادت شاتين فعلى كل واحد منهما ثلاث شياه إلى ثمانمائة، فإذا بلغتها فعلى كل واحد أربع شياه.(1/372)
وإن كانت حصة احدهما أقل من حصة الآخر فإنهما يترادان بينهما بالسوية، وتفسير ذلك إذا كان بين رجلين مائة شاة لأحدهما ثلاثة أرباعها، وللآخر ربعها وجبت فيها شاة، فإذا أخذها المصدق رد صاحب الثلاثة الأرباع على صاحب الربع ربع شاة؛ لأن الزكاة إنما وجبت على صاحب الثلاث أرباع، لأن له خمساً وسبعين شاة، وكذلك إن كان لأحدهما الثلثان وللآخر الثلث رد صاحب الثلثين على صاحب الثلث ثلث شاة، وإن كان لأحدهما ثلاثة أخماسها وللآخر الخمسان وجب على كل واحد منهما شاة شاة، فإذا أخذ المصدق منها شاتين رد صاحب الخمسين على صاحب الثلاثة أخماس خمس شياه؛ لأن الزكاة قد وجبت على كل واحد منهما؛ لأن لأحدهما ستين وللآخر أربعين، فلما أخذ المصدق من عرضها شاتين علمنا أن ثلاثة أخماس الشاتين وهو شاة وخمس قد اخذ من حصة صاحب الثلاثة أخماس، وإنما عليه شاة فرجع بهذا الخمس على صاحب الخمسين، لأن عليه أيضاً شاة، وكل ماورد عليك فقسه على هذا.
وروى محمد، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((ماكان من خليطين فهما يتراجعان بالسوية)).
وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال في صدقة الغنم: ((لا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة)). وعن علي صلى الله عليه مثل ذلك.
قال الكوفيون: هذا على الملك لا على المكان.
وعن حسن بن صالح، قال: لا يجمع بين متفرق ولا يفرق صاحب الغنم بين مجتمع.
وقال إسماعيل المكي: هو أن يكون لرجل عشرون شاة بالبصرة، وعشرون شاة بالكوفة، فهذه أربعون ملك لرجل قد جمعها أصل الملك، فهذه مجتمعة لايفرق بينها عليه فيها شاة، وإذا كان عند الراعي عشرون لرجل، وعشرون لآخر قد جمعها الراعي فهذه متفرقة لأنها ملك لرجلين فرق بينهما الملك لايجمع بين هذه ولاتجب فيها صدقة.(1/373)
مسألة: زكاة الأوقاص
قال محمد: وليس في الأوقاص، ولافي الأشناق شيء، والأوقاص في البقر ما بين الثلاثين والأربعين، ومابين الأبعين والستين، ومابين الستين والسبعين، وليس يسقط من البقر عشر أبداً بعد الستين إنما يسقط تسع تسمى وقصاًن وجمع أوقاص.
والأشناق في الإبل ما بين الفريضتين وواحدها شنق.
وروي عن معاذ أنه سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن أوقاص البقر. فقال: ((ليس فيها شيء)).
وقال أبو حنيفة: مازاد على أربعين بقرة فبالحساب في إحدى وأربعين مسنة وربع عشر مسنة، ومازاد فعلى هذا إلى الستين.
وعن شهر بن حوشب قال: في عشر من البقر شاة، وفي عشرين شاتان، وفي ثلاثين تبيع.(1/374)
مسألة: زكاة بقر الوحش السائمة
قال محمد: ولاصدقة في بقر الوحش السائمة إلا أن يكون اشتراها لتجارة، فتكون الزكاة في أثمانها، إذا كانت قيمتها مائتي درهم وحال عليها الحول في ملكه، ومانتجت بقر الوحش من الأولاد فبمنزلة الأمهات.(1/375)