مسألة: هل يدفن قتلى أهل البغي
قال محمد: ويدفن قتيل أهل البغي أحب إلي من أن لايدفن.
وروى محمد بإسناده عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه أمر بأهل القليب أن يدفنوا. وروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه حثا في قبر.
وعن علي صلى الله عليه، وعن زيد بن أرقم أنهما حثيا في قبر.
وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((أعظم مشيعي الجنازة أجراً أكثرهم لله ذكراً، ومن لم يقعد حتى توضع الجنازة، وأوفرهم مكيالاً من حثا عليها ثلاثاً)).(1/321)
مسألة: تربيع القبر
قال الحسن، ومحمد: أجمع آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على تربيع القبر، وعلى سل الميت.
قال محمد: شهدت عبدالله بن موسى عليه السلام صلى على إدريس بن محمد فرأيتهم حين دلوه في قبره جللوا القبر بثوب فلم يغير ذلك عليهم، وسلوه من قبل رجليه، وربعوه تربيعاً.
وقال محمد: يربع القبر تربيعاً، ويكون ارتفاعه من الأرض قريباً من أربع أصابع أو نحو ذلك إلى الشبر، ولا بأس برش الماء على القبر.(1/322)
مسألة: ما يقال بعد دفن الميت
قال محمد، وسئل: هل يجب أن يقف بعد دفن الميت عند رأسه فيستغفر له؟ فقال: ذلك خير.
وروى بإسناده عن ابن مسعود: كان رسول الله صلى الله عليه وآهل وسلم يقف على القبر ثم يقول: ((اللهم بك نزل صاحبنا، وخلف الدنيا وراء ظهره، ونعم المنزول به أنت، اللهم ثبت عند المسائلة منطقه، ولاتبله في قبره بما لاطاقة له به)) ثم ينصرف.(1/323)
مسألة: هل يجوز أن يجعل على القبر لوح مكتوب عليه ليعرف القبر
قال القاسم عليه السلام - في رواية داود عنه -، وسئل هل يجوز أن يجعل على القبر لوح مكتوب عليه ليعرف القبر؟ فقال: لابأس بحجر ليكون علماً فهو أمثل من اللوح المكتوب عليه، وإن وضع عليه لوح مكتوب فلا يضيق عليه.
وسئل عن البناء على القبور ليظلل به؟ فقال: ما أحب أن يسقف عليها. ثم قال: وإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لفي سقف مبني عليه.(1/324)
مسألة: كراهة البول والغائط بين القبور
قال القاسم عليه السلام - في رواية داود عنه -: ما أحب لأحد أن يبول ولا يتغوط في مقابر المسلمين إلا أن يضطر إلى ذلك، ولا يجد من ذلك بداً وفسحة.
قال محمد: يكره البول والغائط بين القبور.
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه رأى رجلاً جالساً على قبر، فقال له: ((قم)) ثم قال: ((لئن يقعد الرجل على جمرة فتحرق ثوبه ثم تخلص إلى جلده فتحرقه خير له من أن يجلس على قبر)). قال محمد: ذكر أنه جلس على قبر يتغوط.
وعن ابن مسعود، قال: لئن أطأ على جمرة أحب إلي من أن أطأ على قبر مسلم.(1/325)