مسألة: تجصيص القبر
قال القاسم عليه السلام، وهو قول محمد: يكره تجصيص القبور، وإدخال الآجر فيها ولا بأس بالتطيين.
قال محمد إنما كره الآجر والجص لأن النار قد مسته.(1/316)


مسألة: بسط الثوب في اللحد
قال القاسم عليه السلام: وسئل عن الميت هل يبسط في لحده ثوب أو لبد؟ فقال: لايوضع الميت بعد تكفينة في القبر إلا على الأرض في لحده.
وروى محمد بأسانيده أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جعل في قبره قطيفة حمراء.
قال محمد: بلغني عن وكيع أنه قال: كان ذلك خاصاً للنبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وعن يزيد بن الأصم، قال: ماتت خالتي فنزلت قبرها فلففت إزاري فوضعته تحت رأسها، فقال لي ابن عباس: انزعه ودع تحت رأسها مدرة.(1/317)


مسألة: نزول القبر بخفين أو نعلين وعدة من ينزل القبر
قال محمد: ويدخل القبر إن شاء بحذاء خفين أو نعلين، إنما كره الحذاء مخافة أن يزلق الرجل فيه، ويدخل القبر من الرجال ماشئت يعني ثلاثة أو أربعة وتراً أو شفعاً.(1/318)


مسألة: ستر القبر عند الدفن
قال محمد: شهدت عبدالله بن موسى عليه السلام صلى على إدريس بن محمد فرأيتهم حين دلوه في قبره جللوا القبر بثوب فلم يغير ذلك عليهم.
وقال محمد: يبسط على قبر المرأة ثوب حين يدلونها في قبرها إلى أن يواروها في لحدها، ويكره أن يطلع في قبرها إلا رجل بينه وبينها قرابة ورحم.
وروى محمد بإسناده عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه مد على قبره ثوب صنعاني حتى فرغ من أمره.
قال أبو حنيفة: يسجى قبر المرأة، ولا يسجى قبر الرجل.(1/319)


مسألة: دفن الجماعة في قبر أيهم يقدم
قال القاسم عليه السلام: لايدفن الإثنان والثلاثة والأربعة في قبر واحد ماوجد من ذلك بد، وإن دفنوا لضرورة حجز بينهم بحاجز من الأرض أو اللبن أو التراب وقد أمر رسول الله يوم أحد أن يدفن اثنان وثلاثة في قبر واحد، وذلك لأن أصحابه كثرت فيهم الجراحات فعجزوا عن حفر القبور، فأمر بذلك.
وفي رواية داود عنه: ولا يدفن رجل وامرأة في قبر واحد وهم يجدون من ذلك بداً، فإن اضطروا إلى ذلك دفنا في قبر واحد، وحجب بينهما بحجاب من الأرض والبناء يفرق به بينهما.
وعلى قول القاسم إذا احتيج إلى دفن رجل وصبي وعبد وامرأة في قبر واحد جعل الرجل مما يلي القبلة ثم الصبي دونه ثم العبد ثم المرأة. وعلى قول محمد يجعل الرجل مما يلي القبلة ثم العبد دونه ثم الصبي ثم المرأة، وإذا دفن رجلان في قبر جعل أكبرهم سناً وأكثرهم قرآناً مما يلي القبلة.
وروى محمد، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه أمر بدفن رجلين في قبر واحد، وقال: ((قدموا أكثرهم قرآناً)).
وعن الشعبي أن علياً صلى الله عليه وآله وسلم لما دفن عمار بن ياسر، وهاشم بن عتبة قدم عماراً مقابل القبلة وأخر هاشماً، وعلى قول القاسم عليه السلام إذا احتيج إلى دفن رجل وصبي وعبد وامرأة في قبر واحد.
قال محمد: إذا مات رجل وخنثى وامرأة واحتيج إلى دفنهم في قبر واحد بدئ بالرجل فوضع مما يلي القبلة ثم الخنثى دون الرجل وجعل بينهما حاجز من صعيد، ثم المرأة دون الخنثى ويجعل بينهما حاجز من الصعيد أيضاً.
وروي عن عطاء، قال: إذا دفنت المرأة وابنها في قبر جعل قدامها إلى القبلة.
قال محمد: وإذا اجتمعت ثلاث خناثى واحتيج إلى دفنهم في قبر واحد وضعوا كما يوضعون للصلاة عليهم صفاً واحداً، يوضع أحدهم حيال القبلة، ويوضع الثاني مما يلي رأسه رجلاه عند صدر الأول، ويوضع الثالث من الثاني كذلك رجلاه عند صدر الأوسط.(1/320)

64 / 200
ع
En
A+
A-