مسألة: صلاة النساء على الجنازة
روى محمد بإسناد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه رأى امرأة في جنازة فلم يكبر حتى أمر بها فطردت.
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((ليس للنساء في الجنازة أجر)).
وعن علي صلى الله عليه قال: لاتخرج المرأة مع الجنازة من باب بيتها ليس لهن في الجنازة نصيب.
وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه رأى عجوزاً في جنازة فغضب، وقال: ردوها ردوها، وقام لايكبر حتى وارتها أحصاص المدينة.
وعنه صلى الله عليه أنه رأى نسوة جلوساً في الطريق، فقال: مايجلسكن؟ قلن: ننتظر جنازة. فقال: تحملن فيمن يحمل؟ قلن: لا. قال: فتدلين فيمن يدلي؟ قلن: لا. قال: فتحثين فيمن يحثو؟ قلن: لا. قال: فارجعن مأزورات غير مأجورات.
قال محمد: وإذا مات رجل مع نساء لارجل معهن ولازوجة له يممنه وصلين عليه صفاً واحداً تقوم التي تؤمهن وسطهن وتدفنه في ثيابه، وروى نحو ذلك عن حسن وسفيان.
مسألة: قال محمد: ولا يصلي الرجل تطوعاً في الجنازة والقوم يدفنون الميت.
وروى محمد بإسناده عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: أعظم مشيعي الجنازة أجراً أكثرهم لله ذكراً، ومن لم يقعد حتى توضع الجنازة، وأوفرهم مكيالاً من يحثو عليها ثلاثاً.
وعن أبي هريرة: أنه كان لايجلس حتى يوضع سرير الميت.(1/306)


مسألة: تعزية أهل الذمة وحضور جنائزهم وحملها
قال القاسم عليه السلام في الرجل يموت له القرابة المجوسي أو اليهودي أو النصارني: لابأس بتعزيته مالم يدع له ويثن عليه، وما أحب أن يشهد له جنازة لقول الله عز وجل: ?ولاتصل على احد منهم مات أبداً ولاتقم على قبره?.
وقال محمد: فإذا عزيت مسلماً بقرابة له ذمي أو عزيت ذمياً بمصيبته فتعزيته أن تسترجع عنده وتذكره بالموت ومابعده، ونحو هذا من الكلام، فأما إذا عزاك الذمي فقل: هداك الله، ولاتكن الذمي وإن كانت لك إليه حاجة وإن أردت أن تكتب إلى الذمي قلت: من فلان بن فلان سلام على من اتبع الهدى.
قال: ومن مات له حميم ذمي أو مشرك فلا بأس أن يشيعه يمشي ناحية منه يمنة أو يسرة ويكره أن يتقدمه أو يتأخر، وإن احتاج إلى أن يغسله أو إلى أن ينزل قبره فلا بأس بذلك.
ذكر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه أمر علياً صلى الله عليه أن يغسل أبا طالب ويواريه. وقال له: لاتحدثن شيئاً حتى تأتيني فلما واراه رجع إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأمره أن يغتسل.
قال محمد: ولا يحمل المسلم سرير هؤلاء جميعاً، وإن كان حميمه إلا أن لايجد من ذلك بداً يكون ضرورة ولا يجد من يحمله، فإن وجد حمالين مسلمين فلا بأس أن يستأجرهم عليه.(1/307)


مسألة: اخذ الجعل على حمل جنازة المشرك وحفر قبره
قال محمد: لابأس على المسلم في أخذ الأجرة على حمل الذميين والمشركين، وعلى حفر قبورهم ويناولهم اللبن والقصب ونحوه، وأكره له أن يلي لهم الشق لأن اللحد لنا والشق لغيرنا.
وفي رواية ابن عامر عنه: ولا يضيق ذلك عليه.(1/308)


مسألة: أخذ الأجر على حمل المسلم
قال محمد: وإذا مات المسلم أو المسلمة فلا بأس أن يحملهم الحمالون إن احتيج إليهم، وإن لم يحتج إليهم فالأفضل أن لايجاء بهم، ويكره للحمالين أن يقاطعوا الأجر على حمل جنازة المسلم، وإن حملوا فاعطوا على ذلك أجراً فلا بأس عليهم في أخذه.
وروى محمد بإسناده عن إبارهيم، وحسن بن صالح، قالا: لابأس أن يحمل الصبي الميت على الدانة والحمار.
وعن كردوس أنه يكره ذلك.(1/309)


باب دفن الميت(1/310)

62 / 200
ع
En
A+
A-